Skip to main content
 الحكومة أسد من ورق Facebook Twitter YouTube Telegram

الحكومة أسد من ورق

 

لم تعد أمامنا وسيلة _ نحن أبناء الشعب _ نخاطب بها قادة البلاد من الساسة قادة الكتل والتيارات وأعضاء البرلمان وزعماء الأحزاب والمجالس المختلفة إلا الرسائل لأن الذي بيننا أسلاك شائكة وحواجز كونكريتية مرتفعة والآلاف من رجال الحمايات والمليشيات فما حيلة المضطر إلا الرسائل ..!

ورسالتنا الأولى إلى أصحاب المعالي والعز غير الدائم إن يتقوا الله في أبناء جلدتهم ولا يتعاملوا معهم بدم بارد كما يتعاملون مع بيادق الشطرنج .. لان الشعوب بشر من دم ولحم وأحلام وآمال ، فهم لا يقبلون إن يتحولوا إلى دمى تقتل بحركة بسيطة من ايدي اللاعبين خاصة أولئك الذين أوصلتهم تضحيات الناس ودماء الشهداء ودموع الثكالى وصناديق الاقتراع إلى الكراسي التي يجلسون عليها الآن والمناصب التي يتمتعون بمكاسبها والثروات التي يجمعونها بالحلال والحرام .

إن مشاعر الناس لا تقبل اللعب والمغامرة والمجازفة ، وان اكثر من 30 مليون عراقي تجاوز صبرهم صبر سيدنا أيوب لا يتحملون بعد الآن التحالفات غير النظيفة والصراعات السياسية النفعية خدمة للأجندات المشبوهة .

إن الشعب وبصراحة ليس قطيعا من الجرذان في حقول للتجارب العلمية .. فقد مضت 10 سنوات جرب ساستنا كل فنونهم في إدامة الصراعات وجرب معهم الإرهاب كل فنون القتل والتدمير ومارس الاخوة الاعداء أبشع العمليات الإجرامية .

وماذا كانت النتيجة ... جيوش من الأرامل وفيالق من الأيتام وملايين العاطلين وجبال من المفخخات ، ولا يقابلها رفاه أو استقرار أو بناء مدارس أو مساكن أو خدمات .. ولكن المقابر الجماعية وخاصة لمجهولي الهوية تتسع كل يوم ومعها تتزايد عمليات القتل والسرقة والخطف والتفجير وكان البلاد في حرب مستعرة .. لكن الملاحظ إن فئة من هؤلاء الساسة جنو من لعبة الدم ملايين الدولارات والوجاهة الكاذبة وطول اللسان .

ولعمرنا لم نجد في علم السياسة لا في الزمن القديم ولا في الحديث ولم يقره اخطر المفكرين في تبرير الوسائل وهو الفيلسوف الايطالي ميكافلي .. وعلى ما يبدو أنهم اخذوا منه مبدأ واحدا فقط هو دهاء الثعلب وقوة الأسد ولكن ساستنا حتى هذا المبدأ طبقوه بطريقة ساخرة ومضحكة فلا نجح الساسة في إن يمتلكوا دهاء الثعلب لان الإرهاب عبر عليهم آلاف العمليات الإرهابية وأكثرها غباوة وآخرها عملية تهريب السجناء وكانت النتيجة فرار اخطر مجرمي القاعدة وبعدها توالت ضرب المواقع السيادية المهمة في الدولة .

وإما قوة الأسد والدليل أنهم لا يمتلكونها وهي هيمنة السياسيين أصحاب الأجندات الإقليمية والدولية على القرار السياسي وكذلك سيطرة الخارجين على القانون والمليشيات والمفسدين والفاسدين وإسقاطهم هيبة الدولة .. وأصبح هذا الأسد أمام هؤلاء وجبروت الأمريكان أسدا من ورق.


firashamdan@yahoo.com

 

Mr. FIRAS G. AL-HAMADANI

WRITER & JOURNALIST

Baghdad - IRAQ

firashamdani@yahoo.com

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
قضية حقوق المرأة في جوهرها، قضية ديمقراطية كاترين ميخائيل/ قضية حقوق المرأة في جوهرها، قضية ديمقراطية ومن هنا فالنضال من اجل تحقيق هذه الحقوق لا ينفصل عن النضال من اجل الديمقراطية السياسية والاجتماعية وبناء دولة العراق، من شعائر العتمة و الغباء مع كل ما يحيط إعادة إعمار المناطق العراقية المنكوبة بفعل الإرهاب و العنف المسلح، يظل التخطيط و التنفيذ حافلاً بالتجاذب الأزلي بين عذراً...كلمتان في مسيرة الحياة عندما ننظر إلى تاريخ عالمنا وحالته الحاضرة بعلومه وتقدمه وبدواعشه تغمرنا التعاسة والقلق حيث نرى ونسمع ونشاهد ما يحدث وما يحصل من إجرام وظلم وفساد، وما تنتجه الكوارث من مآسي وخسائر بشرية ومادية، والأدهى ، أن الإنسان الذي مارس قديماً إجرامه ووحشيته على أخيه الإنسان ما زال يقوم اليوم بالاعمال عينها. وبسبب هذه التناقضات الصارخة كثرت هموم الإنسان ومشاكله، وأصبحت مسالك الحياة الصراحة والتحليل السياسي العميق في خطاب السيد المالكي الأخير عبد الرحمن ابو عوف مصطفى/ في الاحتفالية التي أقامتها هيئة النزاهة يوم أمس الأحد 27/10/2013، في بغداد، أشار السيد رئيس الوزراء الى أمور مهمة تعد نقطة
Side Adv2 Side Adv1