Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

الرحلة إلى الحياة أطوار بهجت انموذجا

atheeralhashimi@yahoo.com
الموتى يعيشون ما بيننا ، أصواتهم ما زالت تصدح في نفوسنا ، صورهم المألوفة لم تزل مألوفة لدينا ، لم نزل نتذكرهم ، صحيح إننا نشتاق الى المزيد منهم ، لكننا ما زلنا نقدس أفكارهم ورؤاهم وبطولاتهم التي كرسوها من أجل ( خارطة ) مادية أو معنوية .
الموتى .. الذين نحتوا بعضا من رسائلهم ، ليــُستضاء بها ، هم موتى لكنهم أحياء ، والموتى الأحياء خير وأقدس من أحياء ٍموتى ، الإنسان رسالة الله تعالى على الأرض ، يجب ان يقدم ما يستطيع تقديمه حتى ولو كانت الظروف ليست لصالحه .
لم تكن اطوار بهجت غائبة عن اذهاننا ، لمكانتها ، لجرأتها التي كانت تتمتع بها -رحمها الله -كانت ترتدي ( خارطة العراق ) على صدرها في مكان ٍ وزمان ٍ كان ( الوطن ) فيه هو غاية تضادية ، حيث من يقدس الوطن يــُقُتل ومن ( يهينه ) يعيش !!
هذه النظرية التضادية استمرت فترة ليست بالقليلة ولم تزل بقاياها سائدة إلى الآن .
اطوار بهجت –رحمها الله – كانت تطل علينا بإطلالتها البهية ، ولغتها الجريئة ، كانت تظهر في زمان ٍ حيث لا ظهور فيه ، وفي مكان ٍ حيث لا بلوغ إليه ، إلا إنها كانت امرأة من طراز خاص .
لم تكن أمرأة عادية ، بل كانت امرأة تنتمي إلى لغة بطولية ، وهي قالتها يوما ، كلمة لم انساها ولن انساها ابدا ، اذ قالت : (( مجانية الموت في العراق علمتنا أن لا نموت ! )) .
كانت وجعا خالصا لأوكار ( السفاحين ) .
السفاحون الذين انتموا الى قائمة ( اللارحمة ) لم يكن العالم يتصور ما حدث وما يحدث من سفك دماء بطرقهم الغريبة ، تعذيب وقتل وقطع رؤوس ، حيث جسد ولا رأس ، ورأس بلا ملامح .
انسان وُلد في رائحة الحروب ، ومات كطعام ٍ للحروب . في زمن ٍ أغبر يعلمنا كيف نقاتل او كيف نموت ، أهكذا يصير الإنسان في العراق ؟ وأي إنسان ٍ هذا الذي يـُقتل بلا ذنب سوى انه أحب الوطن ؟ أ مــَن ينتمي للوطن باخلاص يــُقتل ؟ ! وبموتة ٍ من غير اناقة ، وأية اناقة تلك التي يصحو بها الأحياء ؟ انهم موتى وما هم بميتين !!
وأي رؤوس تــُقطع بلا رحمة ؟ ووو ؟؟؟؟ تساؤلات كثيرة !
والأجابة تكمن في وجوب صناعة او برمجة جديدة للعقل العراقي ككل ، ابتداء من الطفل انتهاء بالمسنين .
يجب أن يكون هناك تغيير جذري لكل مفاصل الحياة وأول الأمر ( القانون والثقافة ) متى ما رأيت شعبا مثقفا ستجد قانونا موحدا ، ومتى ما رأيت شعبا موحدا ستجد دولة مستقرة .
لا نحتاج الى المزيد من الانتصارات ! كفانا انتصارات ! نحتاج مزيدا من الكفاءات ،( وتصفيرا) للانتصارات ، وبدء مرحلة جديدة لتنظيم ، لصناعة ، لبرمجة ( العقل العراقي برمته ) هذا ما نطمح اليه .
لا الى موت الجسد ، وبقاء الروح ، او موت الروح وبقاء الجسد .
هكذا هي الحياة ! كل ما نختاره منها سيكون في يوم ٍ ما خبزا قرويا في جيب ٍ قروي .
ونحن نتحمل مأساة ، لا نردد سوى أن العالم المجهول يـُحفر بابتهالات المناديل الرطبة ...
المناديل التي تزف الواهمين إلى منحنيات الوجود والشرف المشكك بالضياع ...
المناديل المبللة بدماء العرسان وقت ( الهلاهل ) بعد الغثيان من سوء حالة الإنجاب أو من سوء اختيار الجنس ألذكوري أو الأنثوي معا .
هكذا هي الحياة تعلمنا أن المناديل شياطين من قلوب رطبة .. بيضاء أو حمراء .. لا فرق ..
- لا : الفرق كبير جدا .. الأحمر يعني الشرف المؤدي بالسكينة والبقاء .
والأبيض يعني الضياع المؤدي للهروب أو الخداع ..
لم نكن نتلمس أن الوجود يعني أننا نسهر على كل شيء من أجل أجزاء أجسادنا المتقوقعة باللحم المغلف وبالعيوب الكثيرة ، وكأن أصابعنا تنطوي تحت راحاتنا بشهوات الأحلام .
ثمة صياغة للألفاظ على مناديل الغضب ، وثمة ساحل يكتب تجارب الآخرين على بوابات التعب ، وثمة مزايا تعلمنا أن الرحيل والبقاء عنصران متشابها لا يختلفان أبدا .
سيتحد ألأنين في يوم ما مع بقايا الفرح ..
وسيولدان أنثى اللعاب على الوجوه .
ثمة قوارب للعشق على شواطئ الأسطوانات المحنطة ، وكأنها ترانيم القيامة في يوم غير موعود .
لم نكن نتصور أن سريان مفعول الرحلة الى الحياة قد يصل بنا إلى قيامة مجهولة ، وبموت ٍ أكيد .
ومع ذلك ما زلنا نقيس الحياة بمنظارنا البسيط ، بانها جميلة ورائعة شريطة أن تكون هناك محبة ومودة بين الناس ....
كنا نتحير بين ذواتنا وبين غموض الزمن المموه بفقاعات الضباب ، ونحن نبحث عن زجاجات تأوي كل أنفسنا ..
كنا نبحث عن زجاجات تأوي كل شهواتنا ، فكلنا شهوات مخبوءة تحت شر الصبر واحتيال الأحلام ، كنا نبحث عن دفئ ٍ يخبئ يتامى الروح ، كلهم أجزاء القلوب يتامى ...






• أثير محسن الهاشمي
• الديوانية
• موبايل : 07801901689
ايميل : atheeralhashimi@yahoo.co
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
هل تكفي أصابع البنفسج لتثبيت الديمقراطية العراقية؟ -1- أدرك الشعب العراقي بوضوح تام، أن الديمقراطية التي يتمتع بها الآن، والتي لم تأتِ كل أُكلها حتى الآن، ومضى من عمرها خمس سنوات، الفكر السياسي العراقي بين الدكتاتوريه والفوضى التسلط والاستبداد بالرأي لعبا دورا كبيرا في تشكيل الاطار العام للفكر السياسي عند العراقي منذ مطلع الخمسينات وحتى يومنا هذا حتى وصل الحال بنا الى تشكيل عشرات الاحزاب والتكتلات والمنظمات دفعه واحده وهي ظاهرة طبيعيه اذا ما عدنا للحاله التي كان الشعب يعيشها سقوط قذيفة هاون على سيارة للنقل العام شبكة اخبار نركال/NNN/ بولس تخوما/ سقطت قذيفة هاون مجهولة المصدر على سيارة للنقل العام تسببت بمقتل واصابة العشرات مقتل مدني وإصابة خمسة من الشرطة بانفجار سيارة مفخخة بالموصل شبكة اخبار نركال/NNN/الموصل/سالم بشير/ ذكر مصدر في شرطة نينوى , إن سيارة مفخخة انفجرت قبل ظهر الأحد في ناحية الشورة جنوب مدينة الموصل مستهدفة دورية للشرطة , واضاف المصدر
Side Adv2 Side Adv1