Skip to main content
تفاصيل عن أعمال الشغب في برطلة يوم عيد الميلاد Facebook Twitter YouTube Telegram

تفاصيل عن أعمال الشغب في برطلة يوم عيد الميلاد

27/12/2009

شبكة اخبار نركال/NNN/سهل نينوى/
تقرير: كامل مراد/
وقعت صباح يوم الجمعة الماضي 25 كانون الاول ، والذي صادف عيد ميلاد المسيحيين، اشتباكات مسلحة وأعمال شغب في ناحية برطلة التابعة لمحافظة نينوى بين الشبك المسلمين من طائفة الشيعة والمسيحيين من طائفة السريان الارثدوكس.
وأفادت مصادر من المنطقة لشبكتنا بأن الاشتباكات حصلت على خلفية أدعاء الشبك بقيام مجموعة من حراسات برطلة، برفع لافتة تخص مراسيم عاشوراء كانت موضوعة قرب أحدى كنائس المدينة التي كانت مزينة بزينة الميلاد، فيما كشف بيان منظمة حمورابي لحقوق الانسان والذي حصلت شبكتنا نسخة منه بأن "الاشتباكات حصلت عندما انحرف موكب العزاء الذي اعتاد الشيعة ممارسته في أيام عاشوراء عن اطاره الديني التقليدي والذي غالباً مايتم سنوياً في الشارع الرئيسي لبلدة برطلة ذات الاغلبية المسيحية، وغير مساره الى الشوارع والازقة التي تضم الكنائس، حيث كان المسيحيون يؤدون صلاة الميلاد صباحاً، وعندما منعتهم قوات الحراسات المكلفة بحماية الكنائس من المرور ضمن هذا المسار ، قام عدد من افراد الموكب وكرد فعل غاضب بتمزيق ورفع زينة الميلاد التي كان وضعها المسيحيون قرب الكنائس، وتطور الامر ليتحول الى أعمال شغب واطلاق عيارات نارية بأتجاه الكنائس ومحال تجارية قريبة منها" ، فيما أكدت مصادر مطلعة أخرى لشبكتنا بقيام مجموعة من الشبك بلغ تعدادها حوالي مئتي شخص بالتظاهر في مركز ناحية برطلة وبتحريض من أحد أفراد الشرطة المحلية لمركز شرطة برطلة ويدعى "نكتل" عند الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الجمعة 25/12/2009 ، وقامت بالاعمال التالية:
- التظاهر في الشارع الوسطي لمركز ناحية برطلة ، والقيام بأطلاق شعائر مواكب عاشوراء مستخدمين سيارة الشرطة "نوع فورد" والتي كان يقودها الشرطي "نكتل" نفسه مع استخدام مكبرات الصوت الخاصة بالسيارة.
- خلال مسير الموكب قام بعض المتظاهرين بأطلاق المسبات والكلام البذيء للمسيحيين بسبب الزينة الموجودة على الكنائس ، كونهم يقيمون العزاء لشهادة الحسين والمسيحيون فرحون بميلاد المسيح، وهذا يثير مشاعرهم.
- قيام هذه المجموعة بالاعتداء على الكنائس من خلال رفعها للزينة الموجودة بالقوة ، مع اطلاق عيارات نارية من اسلحتهم بأتجاه حراسات الكنائس والاعتداء على المحال التجارية العائدة الى أبناء برطلة من المسيحيين من خلال أطلاق العيارات النارية على هذه المحال.
- قيام المجموعة بالمصادمة مع حراسات الكنائس، والاشتباكات بالاسلحة مما أدى الامر الى أصابة العديد من حماية الكنائس ومن أفراد المجموعة من الشبك.
وهم كل من منهل جليل شابا ، 30 سنة اصيب بطلق ناري في قدمه اليسرى وجميل هيثم صباح ، 12 سنة ، اصيب بطلق نافذ، ورافي خوشابا 30 سنة.
فيما كان المصابون الشبك، كاظم أحمد سلطان ، 35 سنة أصيب بطلق نافذ وأمجد أحمد شريف ، 30 سنة.
وقد أكدت مصادر مطلعة لشبكتنا حول الشرطي "نكتل" الذي كان له الدور الاكبر في تأجيج الفتنة واثارة حفيظة المواطنين الشبك للتظاهر والقيام بهذه الاعمال، وعلمت مصادرنا بأن قائد شرطة نينوى أصدر أوامر بالقاء القبض عليه عندما وصل بلدة برطلة برفقة محافظ نينوى مع قائد عمليات نينوى، للوقوف على الحقيقة وتدارك الموقف مع الخيرين من أبناء الطائفتين. هذا وقد كانت قد أفادت مصادر أخرى لشبكتنا بأن الشبك وقبل أكثر من اربعة أو خمسة أيام من الحادث ، كانوا ممتعضين من تزيين الكنائس ، وكانوا يريدون موقف يتضامن مع مشاعرهم الدينية وايقاف الاحتفالات لهذه السنة كما حصل في محافظة البصرة.
وفي سياق ذي صلة قالت السيدة باسكال وردا مسؤولة العلاقات العامة لمنظمة حمورابي لحقوق الانسان "انه أمر مؤسف ان تحصل مثل هذه الاعمال التي تعكر المناسبات الدينية للطرفين ، وهي مرفوضة ومدانة لانها تخلق جواً غير مناسب للتعايش السلمي بين مكونات سهل نينوى" وأضافت "اننا حاولنا منذ صباح الجمعة تطويق الموضوع وعملنا لعدم استفحاله من خلال اتصالنا بالمرجعيات الدينية في بغداد لمختلف السلطات لتدارك الامر بسرعة والحؤول دون استغلالها لاجندات خارجية وداخلية ومن أجل حماية المواطنين من الطرفين".
وفي جانب آخر طالب الشبك في مذكرة رفعت الى مدير ناحية برطلة بسحب عناصر الحراسات في برطلة من مواقعهم الى الكنائس في ناحية برطلة الى يوم 11 محرم ، وان يحل محلهم عناصر أمنية نظامية ليتسنى السيطرة على الوضع وتهدئة الجماهير ، كما طالبوا فيها المسيحيين الى تقديم أعتذار رسمي من مجلس الاعيان أو من يمثل الكنيسة وعن طريق الفضائيات ومواقع الانترنيت، فيما طالبت مذكرة المسيحيين السريان والصادرة من ممثلي الشعب في بلدة برطلة بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة الطرف المقصر بالموضوع وتقديمه الى القضاء وبحث كافة التجاوزات والاعتداءات الواقعة على برطلة منذ عام 2004، وايقاف الاعتداءات المتكررة على بلدة برطلة وشعبها من قبل بعض الافراد من الشبك ، كما أوضحت المذكرة ان الشبك دأبوا على أقامة الشعائر الحسينية في قرية علي رش وليس في بلدة برطلة ، وهذا التقليد قائم منذ عام 2003 ، كما أوضحوا في مذكرتهم بأن التظاهرة التي اقيمت كان من المفروض قيامها في يوم 27/12/2009، وهو يوم عاشوراء وليس يوم 25/12/2009 ، وانها ليست رسمية وغير مصرح بها من قبل الحكومة المحلية ، كما طالبوا بتعويض مادي ومعنوي للموطنين المتضررين من أعمال الشغب التي حصلت.
وفي سياق متصل فقد وصف بيان لتجمع الشبك الديمقراطي صدر يوم 25/12/2009 الذين قاموا بتمزيق اللافتات والبوسترات الخاصة بذكرى استشهاد الحسين عليه السلام بأنهم يتصفون "بضيق الفكر ويؤمنون بمباديء العنصرية والشوفينية المستمدة من فكر ومباديء الاجندة الخارجية والدخلية ، التي تحاول تمزيق التعايش الشبكي المسيحي منذ مئات السنين".
فيما ناشد بيان لمنظمة حمورابي لحقوق الانسان صدر يوم 26/12/2009 الطرفين الشبك والمسيحيين "اللجوء الى الحكمة وعدم الانجرار الى أعمال تستهدف زرع فتنة دينية في المنطقة ، وغلق الباب أمام عمليات الاستغلال التي تحصل بالضد أو لصالح أجندات انتخابية وسياسية يكون المواطنين الابرياء ضحايا لها " كما طالب البيان الحكماء من الطرفين "بأعتماد الحلول العقلانية والحضارية والتوعوية بأن ماجرى ليس سوى عملية مفتعلة تستهدف استغلال الاحاسيس والمشاعر الدينية للطرفين لبرامج مغرضة".




wide-adv1