Skip to main content
رئيس تحالف الأقليات العراقية السيد وليم وردا :- Facebook Twitter YouTube Telegram

رئيس تحالف الأقليات العراقية السيد وليم وردا :-

رئيس تحالف الأقليات العراقية السيد وليم وردا :-

·لا بديل للمكونات العراقية عن التضامن لمواجهة الأوضاع المزرية

 

·نزعات المحاصصة احد الأسباب المركزية للحالات المأساوية التي نعيشها

                                           أجرى المقابلة

                                       وليد محسن التميمي

 

   نص المقابلة التي نشرتها صحيفة الزمان في عددها رقم 5417 يوم 12/5/2016

 

   يرى متابعون لشأن الاقليات العراقية ان هذه المكونات الوطنية الاصيلة تتعرض لحالة من التهميش والاهمال بل والاقصاء في بعض الاحياء نتيجة هيمنة نزعات المحاصصة التي تريدها المكونات العراقية الكبيرة حيث تتخذ من سطوة السلطة وسيلة لتنفيذ ما يتعلق باهداف هذه المكونات ، وكأن شؤون الاقليات لا يعنيها على الرغم من ان الاوضاع المزرية التي تعيشها تتطلب اعطاء المزيد من الاهتمام والرعاية لها .

·لقد نقلنا هذه التشخيصات الى السيد وليم وردا رئيس مجلس ادارة تحالف الاقليات العراقية في اطار عدد من الاسئلة في مقدمتها سؤال عن وضع الاقليات العراقية في ساحة الاحداث الجارية وما هي قراءته لها فأجاب :-

أننا في مجلس تحالف الاقليات على بينة دقيقة من التشخيصات التي اشرت لها في طروحات ولنا عدد من التدوينات في هذا الشان منها ما جرى في اجتماع مجلس ادارة التحالف يوم 22/4/2016 في اربيل.

وتوقف المشاركون في الاجتماع عند موضوع اللجان والأنشطة التي ينبغي أن تضطلع بها من محتوى المسؤولية الاختصاصية لكل لجنة من هذه اللجان بوصفها إطارات تنظيمية لا بد منها لكي تلبي نشاطات التحالف في المجالات المختلفة خصوصا وان المرحلة الصعبة التي تمر بها مكونات الأقليات العراقية تتطلب بالضرورة المزيد من تلك النشاطات وان تعكس حالة ايجابية هدفها التأثير في الأحداث الجارية بما يصون ويحقق أهداف التحالف .

ومن جملة القضايا التي طرحت في الاجتماع موضوع التقييم المؤسسي لما له من أهمية في تأشير نوعية النشاطات وقياس النتائج ضمن معايير الجودة المطلوبة في هذه الأنشطة ، ومن النقاشات التي شهدها الاجتماع ما يتعلق بالمشاريع المستقبلية ( دليل الموازنة التشاركية وقانون حماية المكونات ) وقد أغنت المناقشات التي جرت بهذا الصدد الموضوعين بالكثير من التصورات الراجحة لتطبيقات واقعية للموازنة التشاركية بما يضيف للعمل بين مكونات الأقليات آفاقا جديدة تأخذ بضرورة تطور النشاطات وإيجاد قيمة مضافة كانت مهملة سابقا تجعل منها قوة دفع في التأسيس القائم لدور الأقليات العراقية في الأحداث الجارية.

ودرس المجتمعون أيضا الوضع المالي للتحالف ورسوم الاشتراكات وموضوع  الموقع الالكتروني ، ومتابعة آليات تسجيل الشبكة حكوميا لما لذلك من انعكاسات   ايجابية تتيح للتحالف التحرك بحرية اكبر في ضوء القوانين المرعية " النافذة ".

والحال ان كل هذه الاجراءات والقرارات التنظيمية التي اتخذها مجلس ادارة تحالف الاقليات العراقية والقرارات الاسبق لها هدفها الاساس دفع عجلة العمل في التحالف باتجاه الاهداف التي رسمها ضمن برامج تطبيقية عديدة نسعى من خلالها الى ما اشرت اليه في ايجاد قيمة اضافية لعمل الاقليات عموما .

وسالنا السيد وليم وردا عن قراءته لقيم التضامن السائدة بين الاقليات العراقية لتحقيق برنامج التحالف فأجاب :

التضامن بين الاقليات العراقية يدعو الى الاطمئنان في الوقت الحاضر ونحن في تحالف الاقليات قد اخذنا قرارا استراتيجيا على اعتماد التضامن شريعة اساسية لنا لانه لا يمكن ان ننتزع للاقليات حقوقها الا بوجود وحدة موقف وهدف ومستقبل للاقليات وهذا ما حرصنا عليه ونعمل على طرحه خلال اللقاءات التي نجريها مع المسؤولين الوطنيين والدوليين ، ويهمني هنا ان اشير الى اني نقلت عدد من القضايا الى المحافل الدولية ومنها خلال الندوة الفكرية التي انعقدت بمدينة كولون الالمانية خلال يومي 26-27 /3/2016 فقد قدمت خلال الندوة مداخلة استعرضت فيها

الواقع التعليمي المتردي وتسرب الاطفال من المدارس والنقص الموجود في المدارس المؤهلة والضائقة المالية التي يمر بها النازحون بسبب عدم سهولة الحصول على مستحقاتهم المالية بشكل طبيعي حتى الذين كان لهم اموال في بنوك حكومية واهلية اذ لم تستطع الحكومة الى الآن من ايجاد الية ليحصل هؤلاء مستحقاتهم المالية المودعة في تلك البنوك .

كما استعرضت الواقع الصحي والإمراض المتفشية والنقص الحاد في وسائل الوقاية والمعالجة ، وتطرق إلى واقع الأطفال والنساء وما تتحمله المرأة من اعباء جسيمة ، وايضا عملية استغلال النازحين من النساء والاطفال والاتجار بهم . كما اقترحت في  مداخلتي بعض الحلول منها العمل على الاسراع في تنظيم عودة النازحين الى مناطقهم المحررة من داعش ، والعمل على بناء الثقة والمصالحة بين المكونات وتوفير الخدمات واعادة البنى التحتية وتشغيل المؤسسات الحكومية بما فيها المصارف الاهلية والحكومية وحث النوادي والمؤسسات الرياضية والشبابية الى ممارسة نشاطاتها ، الى جانب تعويض المتضررين من النازحين . وكذلك فرض هيبة الدولة من خلال فرض القانون وعدم التهاون في اجراءات المحاكم ومحاسبة الذين اشتركوا بشكل او باخر في اعمال التهجير والنزوح ، واعتبار ماجرى للمسيحيين والايزيديين ومنذ سميل 1933 وفق مبادئ العدالة الانتقالية جريمة ابادة جماعية ، واجراء تطبيع في المناطق التي تعرضت الى التغيير الديموغرافي واعادتها الى ما قبل التغيير ، كما تضمنت المداخلة ضرورة اعادة النظر بالقوانين والتشريعات التي تمس حقوق عدد من المكونات العراقية غير المسلمة وخاصة قوانين الاحوال المدنية ، بما فيها المادة 26 من البطاقة الوطنية الموحدة .

وسألنا السيد وليم وردا عن رؤيته لاسباب تفاقم هجرة العراقيين الى الخارج في الوقت الراهن فقال:

أولا : ان اغلب المواطنين الذين يهاجرون بلدانهم في الوقت الراهن ،يعيشون حالة من الاحباط في بلدانهم بسبب طبيعة الانظمة الحاكمة التي غالبا ما تكون انظمة قامعة للحريات او فاسدة ومتخلفة . ان هذه الانظمة فشلت في تحقيق احلام وطموحات الجماهير في التنمية المنشودة وبناء دول مدنية عصرية متحضرة، الامر الذي جعل اعداد كبيرة من الناس يبحثون عن البدائل ، فمنهم وجد انه انجع طريقة للوصول الى اهدافهم هي الانخراط في جماعات او حركات ذات توجهات دينية لأجراء التغير ، الا ان تلك الحركات أخذت تدريجيا طابعا متطرفا ، حتى انها نجحت في توجيه الربيع العربي لصالحها .

ان هذا التعصب الديني خلق مناخا لبروز حركات ارهابية لا تؤمن بالغاء الآخر فحسب ، وانما بتصفيته نهائيا . لذلك ، نجد ان الجماعات غير المسلمة تتناقص اعدادها تدريجيا في منطقة الشرق الاوسط ، بسبب تناقص مستوى التسامح الديني ، وتخلخل مقومات التعايش والفهم المتبادل للعيش المشترك .  

 ثانيا :  أن اغلب إن لم نقل جميع البلدان التي يغادرها مواطنوها مهاجرين هي بلدان تعاني من أوضاع مزرية مع انعدام فرص الأمل بالإصلاح و التنمية و هكذا نقول هناك مهاجرين لأسباب اقتصادية و آخرون لأسباب سياسية وأمنية و دينية، ويتطلب هذا التشخيص الاضافه بالقول أن هناك مخططا أصوليا إرهابيا في منطقة الشرق الأوسط يهدف الى أفراغ هذا المنطقة من مواطنيها غير المسلمين وبالأخص المسيحيين سكانها الأصليين ، وبقية الاقليات كالايزيديين والصابئة المندائيين وغيرهم، وقد اشتدت هذه الظاهرة العدوانية الخطيرة منذ عدة سنوات دون أن  يعطى لها المزيد من الاهتمام لدراستها ووقف الزيف الذي تمثله. وهنا اود ان اقول ان ما ارتكبته داعش ضد المسيحيين والايزيديين ، يشكل ابادة جماعية وفق معايير القانون الدولي وكل المعايير الانسانية ، لان داعش قامت باعمال القتل والاغتصاب وتحويل الديانة بالقوة والعبودية ، وسلبت ونهبت الممتلكات ، وهجرت السكان من مناطقها الاصلية ، كما قامت بسبي النساء وبيعهن . ولدينا ما يثبت ويبرهن ذلك . كما ارتكبت ذات الاعمال والممارسات  وان لم تكن جميعها، ضد الشبك والكاكائية والتركمان والمسلمين الذين لم يؤيدوا ممارساتهم او ممن لم يبايعوهم .

  ثالثا:   عدم وجود الحماية الكافية للأقليات في البلدان التي فيها اقليات، مما جعل أن اغلب الأقليات الاثنيه و الدينية في منطقة الشرق الأوسط عموما تضع في أسبقيات حاضرها و مستقبلها الهجرة بعيدا عن بلدانها، وقد ازدادت وتيرتها مع تصاعد مستويات العنف والاضطهاد و التسلط وبروز ظاهرتي الميليشيات و الإرهاب في أكثر من بلد عربي واحد.

 رابعا:   لقد ساهمت الأنظمة الشمولية و الدكتاتورية في تصعيد ظاهرة الهجرة بشكل كبيرا خصوصا مع صدور العديد من التشريعات المتطرفة المنتهكة لحقوق الانسان ، وايضا تهدر حقوق المواطنين غير المسلمين ، وللأسف انها تشريعات تتولاها الحكومات وهذا ما حصل في العراق بصورة واضحة خلال حكم صدام حسين، من خلال قيامه بالحملة الايمانية الاسلامية ، واصراره على عدم تعديل مواد قانونية تقضي باسلمة اطفال الجماعات غير المسلمة في حال أسلمة احد الوالدين ، ومنع تسمية الاطفال الجدد لهذه الجماعات بأسماء تشير إلى هويتهم الدينية . وتكرر هذه التوجهات في سوريا ومصر، مما تحولت الى ظاهرة في السنوات الخمس الاخيرة بالنسبة إلى سوريا.

خامسا: الإخفاقات التنموية وسياسات القروض وهدر الكثير من الأموال على مشاريع تنموية فاشلة

 سادسا: الاستثمار السياسي و الاقتصادي السيئ لظاهرة الهجرة و قد حصل ذلك بالنسخة التركية الأخيرة عندما اندفع أكثر من ربع مليون عراقي و سوري و من جنسيات أخرى بغطاء امني تركي على الحدود الأوربية، واعتقد أن أنقرة قبضت ثمن هذا الاستثمار السياسي من دول الاتحاد الأوربي التي اضطرت إلى الاتفاق مع تركيا بعد أن وجدت أن لا بديل عن ذلك ، كما أن هناك قوى وجهات تحاول استثمار الموضوع لأجل التغيير الديموغرافي لحسابات سياسية مستقبلية .

·وسألنا السيد رئيس مجلس ادارة تحالف الاقليات وليم وردا عن الحلول التي يراها لدعم حقوق الاقليات العراقية وايقاف نزيف الهجرة فأشار الى ما ياتي :-

  أن يكون هناك موقف دولي واضح وحاسم في وضع حد لظاهرة الإرهاب التي تمثلها داعش و غيرها من المنظمات الإرهابية الأخرى وأقول حاسم لان كل التوجهات السابقة التي مارسها التحالف الدولي كانت قائمة على تحجيم هذه المجاميع الإرهابية واحتوائها على رغم كل ما ارتكبته من جرائم إبادة جماعية ضد الأقليات في سوريا و العراق.

أن تطهير مناطق الكثافة السكانية الخاصة بالأقليات من الإرهاب و مجاميع العنف المنظم ( الميليشيات) خطوة أساسية تعيد الأمل لهذه الأقليات بالعودة إلى مناطق سكناها التي أجبرت على الهجرة منها.

ولكن هذا التوجه يحتاج الى خطوات لوجستية أخرى تتمثل بقطع مصادر التمويل عن هذه المجاميع المسلحة و الكشف عن المتورطين في تمويل وإيواء قيادات الإرهاب وتفعيل قرارمجلس الأمن الدولي بشأن ذلك وفق الفصل السابع بحيث تكون هناك عقوبات على الدول و الهيئات والمنظمات التي لا تلتزم به.

 والتأكيد على التزام الدول بحقوق مواطنيها وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وان تكون هناك تشريعات ملزمة داخل كل دولة لاحترام وصيانة هذه الحقوق، و تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بذلك، كما هو الحال في العراق الذي يتضمن دستوره عددا من المواد التي تضمن حقوق جميع المكونات لكن المشكلة تكمن في عدم تطبيقها، وهكذا ضاعت الكثير من حقوق الأقليات.

·الكف عن سياسة الكيل بمكيالين بالنسبة للدول ذات النفوذ الدولي القوي التي ما زالت تعتمد معايير متناقضة في تقييمها لمبادئ حقوق الإنسان فهي تمتلك علاقات عضوية مع الأسف مع دول لا تتوفر فيها ابسط مبادئ حقوق الإنسان في حين تستخدم هذه الورقة ضد دول أخرى.

·أن تعيد الأمم المتحدة النظر في سياساتها القائمة ألان لمساعدة الدول تنمويا وأجد من اللازم أن يكون خبراء المنظمة الدولية في خدمة الدول النامية لاعتماد سياسات تنموية تقوم على التنمية البشرية المستدامة و هي تنمية ما زالت مفقودة في العراق و في بلدان أخرى، وارى من اللازم هنا أن يتدخل مجلس الأمن الدولي في إصدار قرارات ذات توجه اقتصادي تصب لصالح التنمية البشرية المستدامة القائمة على العدل والمساواة وتكافؤ الفرص وتكون ملزمه بموجب الفصل السابع. 

wide-adv1