Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

لأول مرة منذ قرون! - إمام سني يشتم الإمام علي والحسين علناً

 

ها قد وصلنا إلى ما كنا نخشاه! لنرى وعلى الفيديو(1) مجموعة من المتطرفين (أو المشبوهين) السنة في تونس المعروفة بتسامحها وحضارتها، يؤمها إمام غير معروف، يقوم علناً وعلى منبر عام بسب الشخصيات المقدسة لدى الشيعة بأبشع الألفاظ التي نأنف أن نذكرها، وبخاصة بحق الإمام علي والحسين وفاطمة الزهراء، وذلك في خطبة يوم الجمعة هذا اليوم في إحدى القرى التونسية. 

وتواردت أنباء أخرى بأن مجاميع شيعية مختلفة قد وصفت الإمام المذكور على الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي الأخرى بأنه "كافر" و "زنديق" و "إنسان حقير" و "شخص مشبوه" ووصفوا مجموعته بأنهم عصابة "مارقة" و "مدفوعة" من جهات أجنبية. وقال أحدهم أنها "خلية نائمة غرستها الموساد من فترة نظام بن علي"، الذي كان شديد التماهي مع إسرائيل. بينما أكد آخرون أنهم متطرفون استغلوا الظرف المضطرب الذي تمر به البلاد ليقوموا بفعلتهم الشائنة.  

ولكي نفهم خطورة هذا التطور، علينا أن نتذكر أن السنة في كل مكان ، وحتى المتطرفين منهم، ولقرون طويلة، أي منذ تولي الخليفة عمر بن عبد العزيز الحكم، قد التزموا باحترام آل البيت جميعاً، وبشكل خاص الإمامين علي والحسين وكذلك فاطمة الزهراء ووضعهم في مكانة خاصة لا تختلف إن لم تزد، عن مكانة الصحابة الذين يحسبون على السنة. ولم يكن أحد يجرؤ على إتيان أي منهم بسوء، او حتى توجيه أي نقد بسيط لسلوك أي منهم علناً. 

لقد تجنب هذا الأمر حتى المغرضين الذين يتكاثرون اليوم، ويعملون لحساب جهات أخرى تهدف إلى إثارة الفتنة ، لأيمانهم بأن مثل هذا الكلام مرفوض لدى عامة السنة، ولن ينجح إلا بإثارة الإحتقار والكراهية لمن يتحدث به، لذلك فقد تجنبوه وبحثوا عن طرق أخرى لإثارة الفتنة. والآن يأتي هذا الإمام ليكسر هذا التابو المحرم، ويتجرأ على ما لم يفعله أحد قبله منذ قرون. 

ردود الفعل في المواقع الشيعية غاضبة جداً، لكن لم توجه دعوات صريحة لقتل الإمام، وركز أغلب المتحدثين على تفاهة طرحه وتفاهة توجيه الشتائم وبهذا الحقد، لرجل أو امرأة توفيا منذ 1400 عام حتى لو لم يكن يؤمن بقدسيتهم. لكن عدداً قليلاً من التعليقات وصل إلى حد التهديد بالقتل، وإن كان بشكل غير مباشر، فعلق أحدهم بالقول: "من المعيب علينا أن يبقى مثل هذا السافل يسير بين الناس بقامته" وقال آخر "لو سمعت خبر قتله فلن آسف عليه" وآخر قال: "هل يستحق شخص كهذا الحياة"؟ وبشكل عام ساد التعليقات إحساس بالقلق أن تكون هذه السابقة بداية لتجرؤ المتطرفين من السنة في كل مكان لسلوك نفس الطريق بعد أن تم تحطيم حاجزي الخوف والإحترام. 

الأمور تتدهور بشكل سريع، وتهدد بالإشتعال، والذين يقومون بالأعمال المشبوهة بغرض تفجير الوضع، وربما جر المسلمين إلى حرب أهلية، طلقاء أحرار لا يحاسبهم أحد، وفي كل مرة يكسرون حاجزاً جديداً ويقتربون من أهدافهم، والمسلمون الطيبون وحكوماتهم ومراجعهم، يكتفون في أحسن الأحوال بالتنديد ولا يحركون ساكنا لوقفهم.

حين استمعت إلى خطاب هذا الإمام المشين، أصابني الإشمئزاز من ناحية، والقلق الشديد من ناحية أخرى. لكني أتساءل أيضاً عن مدى ما بقي من تعقل في المسلمين بحيث يمكن أن يخدعوا بمثل هؤلاء! إنني أتساءل: ألا يفترض أن يثير مثل هذا التافه لدى الناس الغضب عليه والإحتقار له بدلاً من الإنجرار لدعواتهم المكشوفة القصد؟ هل وصلنا فعلاً إلى المستوى الذي يتيح لمثل هذا المشبوه، بل العميل المفضوح المباشر، أن يثير فينا الفتنة؟ أنا شخصياً مؤمن تماماً أن مثل هذا الرجل لا بد أن يكون عاملاً لحساب السي آي أي أوالموساد، حتى لو لم يكن لدي برهان على ذلك. ولا يمكن أن يكون إماماً عالماً في الدين ولم يجد في التاريخ الثري للشخصيات التي أساء إليها، ما يمنعه من هذا السلوك، حتى لو كان ناقداً لهم أو حاقداً عليهم. 

من ناحيتي لا يثير مثل هذا الإمام المشبوه سوى الإحتقار لنفسه ولمن يعمل لحسابهم، وليس للذين حاول الإساءة إليهم، فهل أنا وحدي في هذا التصور، أم أن هذا شعورك أيضاً أخي القارئ؟ أريد أن تتوقف عن القراءة حتى تجيب عن سؤالي في داخلك وبشكل واضح! 

والآن وقد سألتك هذا السؤال، وآمل أنك قد أجبت عنه، دعني أقص عليك هذه القصة من تراثنا الأدبي القديم، ففيها خير ما يشرح لك ما أريد قوله...

***

جاء جحا إلى تيمورلنك يوماً، وهو يبكي ويولول، فهدأ روعه وسأله عما به، فقال جحا: أطال الله عمر مولانا تيمورلنك. لقد نطح ثوركم الأبيض بقرتي الوحيدة فقتلها! قال تيمورلنك: وماذا تريد مني يا جحا؟ لو أنه كان إنساناً لكان مذنباً، ولأعطيتك حقك، لكنه حيوان غير عاقل، فلا يعقل أن يطالب العاقل بتعويض عن فعل غير العاقل! 

سكت جحا وهو يستمع باهتمام إلى تيمورلنك، ثم قال: ما تقوله يا مولاي عين العقل، لكني أخطأت في روايتي فأن بقرتي هي التي بقرت بطن ثور مولاي الأبيض وقتلته! 

***

نعم أخي القارئ، هذه رواية خيالية، وأنا أعتذر لك أيها القارئ، فلا يوجد سني شتم علياً أو الحسين أو فاطمة، (لحسن الحظ)، ومن ذهب إلى الرابط ليستمع إليه، وجده يصل إلى فيديو ملغي، اخترته عمداً. إنني إنما أنا أشير إلى حادثة المرحوم شيخ الأزهر حسن شحاته وشتمه للشخصيات المقدسة لدى السنة، لكني قلبت الأمور مثلما فعل جحا مع تيمورلنك، لعلي أصل منك إلى ما وصله جحا من تيمورلنك – أن يستدرجه إلى الإعتراف بالمبدأ وتثبيته قبل أن يتيح له أن يعرف مصالحه من الحدث ويتخذ موقفاً على أساسها! لقد خاف جحا من تيمورلنك أن ينتقم منه أو من بقرته، فجاء بالقصة المقلوبة لكي يحاجج بها القائد، وليس بين قراءي تيمورلنك أو هولاكو أخشى منه على حياتي أو أموالي، لكن ما أخشى منه في هذا الجو المشحون بالتوتر الطائفي، هو التحيز الذي يستطيع أن يمنع خطابي من أن يصل إلى الضمير النقي المحايد للقارئ. 

إن كنت شيعياً تعتز بأئمتك أيها القارئ العزيز، فالرسالة موجهة إليك بالدرجة الأولى، رغم أنها لا تستثني السنة في أحوال مشابهة. إنني أسألك: ألم تشعر بالغضب من هذا الشيخ الوهمي الذي فهمت أنه أساء إلى مقدساتك؟ ألم تشعر بالإحتقار له والحقد عليه، وأنه لا بد أن يكون يكون أحد عملاء جهات أجنبية لا تريد بالمسلمين الخير؟ بل ألم تشعر في داخلك بتفهم وربما تعاطف مع من قلت لك بأنه همس بأن "هذا الرجل لا يستحق الحياة"؟ ألم تشارك شعور من قال "لو قتل هذا الشيخ لما شعرت بالأسف"؟ ها أنا قد وضعتك في مكان السني وشعوره من الشيخ الراحل حسن شحاته! 

ما لا يجب أن يفهم من كلامي هو أنني أبرر للقتلة جريمتهم أو أحاول تخفيفها. ليس هذا قصدي على الإطلاق، بل إنني أدعوا لإنزال أشد عقوبة بهم، وحقيقة الأمر لا يهمني مصيرهم قدر شعرة، سوى ما يهمني من تحقق سلطة القانون. لكن اهم ما يهمني في كل هذا الأمر هو الموقف الإسلامي بمذهبيه من أمثال الشيخ حسن شحاته، سواء كانوا من الشيعة أو السنة، ومن تابع مقالاتي يشهد أني وجهت لأمثال شحاته من السنة الذي يتهجمون على الشيعة أشد وأقسى الكلام. ما أريد قوله هنا أن ما تلفظ به الشيخ شحاته لا يختلف عما قاله شيخنا الوهمي، سوى بعكس الإتجاهات، وإن كنا سنحكم على الوهمي بالإنحطاط، فلا مجال أن نحكم على شحاته بالشهادة والرفعة! إنه مثيله ونظيره، ليس إلا! 

من الواضح أن التعاطف الذي حصل عليه الشيخ شحاته، يعود إلى الجريمة البشعة التي كان ضحية لها. لكننا نرتكب خطأً كبيراً حين ندخل استنكارنا للجريمة وتعاطفنا مع الضحية، في تقييمنا للقتيل وتصرفاته كإنسان. فالموت لا يجعل الشخص أكثر قيمة ولا يغير حقيقة أعماله وأقواله عندما كان حياً، وتلك هي التي تقيمه في نهاية الأمر. ولا يزيد الموت الإنسان قيمةً، إلا إذا كان قد قدم حياته تضحية من أجل قضية شريفة ومبادئ عليا، فهل كان شحاته كذلك؟ هذا ما سنحاول توضيحه في هذه المقالة بجزئيها، ولنبدأ بقصة جريمة قتل حدثت في هولندا قبل تسع سنوات.. 

قصة فان خوخ

هاجت هولندا وماجت عام 2004، على أصداء جريمة قتل المخرج السينمائي الهولندي ثيو فان خوخ(2) (وهو من عائلة الرسام الهولندي المعروف فنسنت فان خوخ) على يد شاب مغربي، إثر حملة شعواء لهذا المخرج على المسلمين والإسلام، ختمها بإنتاجه فلماً مهيناً للإسلام يظهر امرأة عارية (ترتدي رداءاً اسود شفاف جدا) اثناء الصلاة وتخاطب الله وتحدثه عن تجاربها الجنسية بشكل شبق، وقد كتب على جلدها آيات قرآنية إمعاناً في الإهانة، وشاركته في هذا الإنتاج الصومالية أيان هرسي علي، المعروفة بنفس الإتجاه المعادي للإسلام. 

ذهب معظم المثقفين العرب في الخارج، من عراقيين وغيرهم، بعيداً في استنكار الجريمة، وفي إبداء تعاطفهم مع القتيل. فلجأوا إلى المزايدة في ذم شخصية القاتل وألصقوا به ما ليس فيه، وربطوه بالإسلام وتنظيماته بعلاقات لم تكن له. ومن الجهة الأخرى بالغوا في أمتداح الضحية بما ليس فيها أيضاً، ووصفوا ثيو فان خوخ بأنه كان "مدافعاً عن المرأة" و حتى "مدافعاً عن حرية الشعوب" (!!) وغيرها من المزايدات، وهو ما وصفته حينها في رد لي بأنه "سباق لتبرئة الذات"، مخلوط بجلد مفرط للذات، وكان مدفوعاً بلا شك بشعور بالخوف من ردود الفعل الهولندية. 

كتبت رداً في حينها في مقالة،(3) أنقل منها أن "...ثيو هذا منتج سينمائي وشخص اعلامي تلفزيوني معروف في هولندا. لكنه ليس معروفا بدفاعه عن المرأة او دفاعه عن اي احد. لكنه معروف بالصلافة المتناهية ووساخة اللسان ومهاجمة الاسلام والمسلمين والمهاجرين (ولم يسلم اليهود سابقا من لسانه), وهو سكير مدمن مخدرات لايتقن الا صناعة الجنس سواء بافلامه او برامجه, وهي من النوع المنحط جدا، خاصة في الطريقة الرخيصة التي يقدم الجنس بها في برامجه... ان ثيو مشهور بعبارت من مثل "المسلمون ("شتيمة فضيعة") الماعز"، ولا يقول مثل هذا إنسان بالحد الأدنى من الإنسانية، فكيف يمكن أن تكون له قضية إنسانية؟  (مرةً) كان من المفروض ان يقدم برنامجا للمناقشة يشارك فيه رئيس حركة عربية اسلامية في بلجيكا (الرابطة العربية الاوربية) فقدمه قائلا" اقدم لكم ("شتيمة فضيعة") محمد"! مما ادى الى ان يترك ابو جحجح المكان محتجا, كما تركه فورا رئيس حزب الديمقراطيين 66 صارخا بوجه ثيو "انك جلف غير متحضر". وهكذا تهرب فان خوخ من النقاش، فما هو مكلف به، هو إثارة الفتنة والإستفزاز، وليس النقاش، (ولا يختلف عنه في ذلك حسن شحاته!)

كما وكتبت مقالة أخرى(4) أوضح فيها بعض الأمور، ولكن لم تعجب البعض الحقائق التي أشرت إليها في مقالاتي، فتبادلنا الردود بالمقالات(5). فقد كان الإعلام المعادي للمسلمين أقوى بما لا يقاس، ولم يجرؤ الكثيرون على قول كلمة حق. لكن بعض الهولنديين كانوا أكثر إنصافاً للحقيقة منا نحن ضحايا تلك الهجمة الشريرة. فقال صديق لخوخ: "لا اعتقد ان ثيو باهانته للجزء المسلم من مجتمعنا قد قدم خدمة الى هولندا". واشتكى صديقان آخران عنف وصلافة ثيو وإهانته لكل من حوله حتى أصدقاءه وعوائلهم، وكرر نفس النقد محرر احدى المجلات التي عمل فيها ثيو قبل ان يطرد منها, كما طرد من كل مكان عمل فيه، كما أكد المحرر. 

لقد تحول فان خوخ بفضل الإعلام المتحيز ضد الإسلام والمسلمين من شخصية مدللة فارغة تافهة وفاشلة في المجتمع الهولندي، إلى رمز لـ "حرية الرأي" الأوروبي وإلى هراوة يضرب بها المسلمون في هولندا، بغض النظر عن موقفهم من الجريمة، وعلامة بارزة يستعملها كارهيهم ليقولوا للآخرين: أنظروا، إنهم لا يصلحون للحياة معنا! 


هذا ما كان من فان خوخ، فماذا عن شحاته؟ 


يعلق الإعلامي يسري فوده على مقتل شحاته قائلاً: "على مراى ومسمع الرئيس تنتهك الحرمات وتسفك الدماء‬‎". "في أية ملة وفي أي دين يذبح الناس ويسحلون لمجرد أنهم مختلفون"...

ويظهر في الفلم أحد السنة يطالب الرئيس مرسي بعدم فتح ابواب مصر لـ "الأنجاس" الذين يسبون اصحاب النبي.. (6)

إنه مشهد مثير للعواطف الجياشة، وعبارات تثير الغضب، وفي مثل هذه اللحظات يصعب تقييم الحقائق بموضوعية، رغم أن الحاجة لها تكون على أشدها! ليس من السهل على الإنسان، وخاصة من طائفة القتيل، أن يترك شعوره بالمرارة وحتى الخوف، ليتيح مكاناً للأسئلة الموضوعية الباردة:

هل شحاته شهيد ضحى بحياته من أجل ما يؤمن به، ام كان يهدف إلى الفتنة؟ صحيح أن تعبير فوده قوي ومؤثر عن جريمة القتل البشعة، لكن هل يصف هذا التعبير حقيقة ما يجري في مصر، وأن الناس يذبحون ويسحلون "لمجرد أنهم مختلفون"؟ إنني لا أتصور ذلك التعبير دقيقاً، فسيل العواطف التي أثارتها الجريمة، تخفي تفاصيل خطيرة أخرى، وتخنق حقائق أخرى تستحق كل الإهتمام، وهذا ما سنراه في الحلقة الثانية من المقالة. 


(1) http://www.youtube.com/watch?v=aBieF_LOHGw

(2) Theo van Goch

http://en.wikipedia.org/wiki/Theo_van_Gogh_%28film_director%29

(3) صائب خليل - ايضاح حول مقتل ثيو فان خوخ - تعقيب على موضوعي بيان صالح و نادية محمود

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=26264

(4) صائب خليل - سباق لتبرئة الذات: مرة ثانية حول مقتل فان خوخ

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=26500

(5) صائب خليل - المسامير التي لم تتحمل كلمة -لكن-

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=26702

(6) يسرى فودة تعليقا على مقتل حسن شحاته الشيعى : 

http://www.youtube.com/watch?v=23QqY-eH1gc

12 تموز 2013 

wide-adv1
المقالات اقرأ المزيد
هل سينقذ إجتماع البطريرك ساكو – مع الزائر الرسولي وكهنته – الكلدان في اوروبا من الضياع ليون برخو/ توطئة يبدو ان كنيسة المشرق الكلدانية بدأت تشق طريقها في العراق بخطى واثقة صوب حاضر ومستقبل أفضل رغم التركة الثقيلة العراق المضطرب.. ضعف الطالب والمطلوب نزار حيدر/ مر عقد من الزمن على التغيير الذي شهده العراق في التاسع من نيسان عام 2003 ولازال البلد مضطربا لا يهدأ من ازمة الا ويدخل في اخرى، ولعل قائل يقول مؤسسة السجناء السياسيين .. تحية .. ولكن !! رياض البغدادي/ تأسست مؤسسة السجناء السياسيين وبدأت بتقديم خدماتها في عام 2006 كجزء من منطق العدالة الانتقالية التي اقرها مجلس النواب وانبثقت عنها مؤسسات الغرض منها تعويض مَا الَّذِي تَهْدِمهُ المَحَبَّة ؟ شذى توما مرقوس/ قَدْ يَكُونُ لِلمَحَبَّةِ تَعْرِيفاتٍ كَثِيرَةٍ تَصِفُها لَنْ أَبْحَث في شَأْنِها هُنا ......... لَكِنَّني سَأَكْتَفِي بِتَعْرِيفي الشَخْصِيِّ البَسِيطِ لَها والَّذِي لايَرْتَقِي في أَيِّ
Side Adv2 Side Adv1