Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

أفعلوها مرّة, فقط مرّة يا رجال ديننا ويا ساستنا الأفاضل وسترون النتائج !!

ربّما يتذكر القاريئ المتصفح لهذا الموقع,بأنني كنت قبل أشهر قد كتبت مقالا وجهّت فيه دعوة إلى المسيحيين (الكلدواشورييون السريان) كنائس و أحزاب كي يتوحدوا ليساعدوا العراق في محنته إنطلاقا من حقيقة أنّ محنة العراق هي محنتنا نحن أبناءه التاريخيين, وغيابنا عن الساحة هو خشارة عظمى للعراق ,ولا يخفى على أحدّ, بأنّ الذي يجري اليوم في العراق نحن أوّل الدفاّعين لثمنه.
والأن , حيث مشاكلنا تتزايد بإطراد مع التصعيد الذي تشهده أزمة العراق السياسية والأمنيه,الأمر الذي يدفع بأقلام ابناء شعبنا النظيفة إلى طرق كل ألأبواب من أجل إيصال أصوات أهلنا وإيجاد المخرج الذي يمكن من خلاله مساعدتهم في تزايد وتعقيد محنتهم ,لذلك لا يسعني إلا أن اشكر بإعتزاز تلك الأقلام ألّتي لم تكلّ من دعواتها صبحا ومساء وهي تنادي مستنجدةً برجال ديننا تارة و بساستها القوميون تارة أخرى وهي تؤكّد دائما أن لا خيار أمامنا في هذا الوقت العصيب الذي يعصف بنا عدا توحيد ( الجهد والكلمة ) فقط من أجل حماية أهلنا وكنائسهم في قراهم ومساكنهم , ويقيناً لو أقدم رجال ديننا وفي داخلهم رغبة صادقة نحو هذه المبادره المتمثلّه في توحيد كلمتهم لإطلاق الصرخة المدوّيّه من أجل شعبنا ومعهم أحزابنا وجمعياتنا ,لا أعتقد بأنّ ذلك سيغضب سيّدنا المسيح مهما يكن المفهوم الذي يتم عبره وضع الصياغة المتفق عليها , وأمّا لو إستجاب سياسيّونا لدعوتنا في توحيد كلمتهم في إطلاق الصرخة الإظطراريه , فهي الأخرى سوف لن تغضب أبناء شعبنا المهددون بالزوال,ولو حصل أن إجتمع الجميع (كنائسنا وأحزابنا ) على كلمة اضعف الإيمان في توحيد الجهد من أجل إنقاذ ما تبّقى من شعبنا في العراق, سيكون منجزا عراقيا ووطنيا كبيرا علاوة على كونه بمثابة إمتثال متواضع لرسالة الدين المسيحي وتلبية لرغبة أهلنا الشعبيه , وكلامي هذا ليست عاطفي ولا أرى فيه من المبالغة أي شيئ , لأننّي مثلي كمثل أي إنسان عراقي يتابع ما يحصل في العراق , أقسم لكم وأؤكد بأن كل عراقي غيور على وطنه ومحب لأرضه وناسه بغض النظر عن إنتمائه الأضيَق(القومي الديني) حين يرانا نخاطب الأخرين بصوت واحد , سيتحسس بإقتراب نهاية النفق المظلم الذي يمر فيه العراق, ربّ سائل يسأل عن مدى صحة هذا التحسسّ وعن مسببّاته الحقيقية ,سأردّ و أقول حقيقه لا أخالها عصيّة على الأخر كي يفهمها , ألا وهي بأننا نحن الكلدواشوريين السريان المسيحيين أبناء العراق, لم نرتقي في دورنا الوطني لحد الأن إلى عُشر ماهو مطلوب منّا, لأننّا لحد الأن لم نمتلك أي حضور لخطاب موّحد نُسمٍعُ فيه العراقيين همومنا ومطالبنا , ولو إقتضى الأمر إلى مقابلة أي رمز من دوائر صنع القرار في حكومة العراق الحاليه تراه لا يتعدّى سوى عملية تراكض مسؤول الكنيسة الفلانيه حصريا و منفردا لوحده إلى مكتب هذا الوزير أو ذلك المرجع لمجرد الحصول على تعويض أو تقديم شكوى ضد إعتداء ضد جماعته او كنيسته,أي أننا نحن الذين نقول للوزير والمسؤول بأننا لسنا واحد, ونحن الذين نستكثر على أنفسنا قوة الكلمة وتقوية صداها لدى الأخر , والحال هذه ليست مقتصره على كنائسنا, لا بل تشمل حتى البعض من ساستنا الذين وجدوا في النيل من أبناء شعبهم وتسقيط تمثيلهم الرسمي أمام الأخرين وسيلة للإنتقام و تسهيل عمليّة التسلّق على الأكتاف, هذا بإختصار ما يدور في داخل أروقة الوطن , ولنا أن نتصور كم نحن مهيأون لفرض مطالبنا على الأخر ليسمعها سواء في داخل العراق أو في خارجه , أمّا صورتنا في الأروقة الدوليه, كالأمم المتحدة ومنظماتها و دوائر الدول التي تتحكّم في شؤون العراق الحاليه, فهي لا تختلف إن لم تكن أسوأ مما هي عليه في أسلوب تعاطينا مع الحكومة العراقيه, إذن حقيقة مسيحيتنا في ممارسات رجال ديننا الأفاضل وواقع أصالة إنتماءنا العراقي كما نصفه ويصفه الأخرون هي ليست في المستويات ألتي تمّكنّها من جذب الرأي العام المسيحي الدولي بداية من الفاتيكان وإنتهاء في الإدارة الأمريكيه , وصدى ذلك أمر مؤلم حيث لا يتعدى سوى ردود سيول من الملامات والإنتقادات التي يوجهونها ضدنا وهم على حق في ذلك , لأنّ عدم قدرتنا (كنائسنا) وجمعياتنا وأحزابنا حتى على الجلوس معا على الاقل من أجل صياغة بيان ندين من خلاله الإعتداءات التي تمارس ضدنا هي إشارة كافيه للترّهل الذي قد اصابنا , فكيف سيكون بإمكان الغربي أن يصيغ بلاغا يوصي فيه حماية شعب ربعه يمجّد بفلان وربعه يرفض ذلك الفلان وربعه يهرب حيران والربع الأخر لاحول له إلا أن يهان؟؟
ليفعلوها مرّة , ليجلسوا معا فقط من أجل إطلاق جملة مفيده يحبها المسيح ويحبها أبناء شعبنا الكلدواشوريين السريان ويحترمها العراقيون النجباء , ليتجردّوا مرّة من نزعاتهم الشخصيه , ليقولوها للعراقيين أولا بأننا شعب واحد يمتلك وطنا إسمه العراق وكنيسة عمرها بعمر المسيحيةلا فرق بين كلداني وسرياني ولا بين اشوري ويعقوبي ولا بين كاثوليكي ونسطوري كلّنا بشر وأبناء قومية واحدة ودين واحد وتاريخ واحد ولغة واحده , حينئذ سنرى حجم ردّة فعل الغرب وكنائسه وساسته, حينئذ سيكون العالم مسلطّا عدساته ولاقطاته ومسخرا أقلامه لنصرة هذا الشعب المنكوب على أرضه العراق, أولّهم جامع الأزهر, ثم مكة المكرّمة ثم مرجعية قم وطهران وهكذا النجف وكربلاء,لو فعلوها مرّة صدقوني ستكون الولاده الحقيقية للصوت العراقي النبيل ألذي شرذمته شطحات رموزنا على كافة الأصعده, صوتنا الشعبي (الكلدواشوريالسرياني المسيحي) العراقي المشهود له في حبّه لأرضه وشعبه قد غاب عن الساحة , وإن كان تغييبه وتهميشه يحصل قسريا من قبل هذا الطرف أو ذاك!!!! فلماذا لا نفعل ما بوسعنا فعله داخليا ؟؟ , إخواني غياب صوتنا و شرذمة حضورنا يشكّل خسارة كبرى ليس لنا لوحدنا لا بل لكل محبّي العراق وتاريخه العظيم, تقوقعنا يشكل خيبة أمل للوطنيين المحبيّن للعراق, ضعف خطابنا هو ضعف نهضة العراق , تشرذم جهودنا هو عرقلة لتسوية الأزمة العراقيه,,,,ولا ننسى كم عدد المرّات التي سمعنا فيها القادة الساسييون العراقيون يعاتبوننا ويلوموننا بسبب عدم توحيد كلمتنا!! وهكذا كان عتاب بريمر و خليلزاد وحتى الرئيس الأمريكي بوش في عدة مناسبات , الكل ينتقدنا و يعاتبنا!!! أفعلوها مرة من أجل شعبكم وعراقكم ومن أجل رسالة المسيح وسترون نوعية ردود الأفعال,,,,,,,,,,,,,
Opinions