Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

الحملة الوطنية لجمع الوطنية

تمتاز الحملات التي تتصف بـ ( الوطنية ) بشمولها  لجميع أبناء الوطن بلا إستثناء فكل من ينتمي للوطن و يسكن على أرضه و يشرب مائه و يستنشق هوائه هو مواطن يحمل هذا الشرف و يتمتع بكل حقوق المواطنة و عليه واجبات و مسؤولية هذا الانتماء , 

و هذا الشعور بالانتماء للوطن ( الوطنية ) هو الدافع و المحفز و المحرك للانسان ليقدم أفضل ما يستطيع و كل ما بوسعه لوطنه و كلٌ بحسبه و من موقعه هذا من جانب العطاء و من جانب الاخذ فهذا الشعور يمنعه من الفساد و التعدي على حقوق الاخرين و حق الوطن أو تخريب مؤسسات البلد لأن الوطن سفينة يركبها الجميع  و أي خلل يحدث في مكان ما  او في جزء منه يدفع ثمنه الجميع و يعرض السفينة برمتها الى الغرق , 

و لا يختلف أثنان ان سفينة العراق اليوم تترنح في أمواج عاتية من خطر التمزق و التشتت و التشرذم و التقاتل الطائفي و الاثني و تنخر فيها ثقوب واسعة من الفساد و الانحلال و العجز و تعصف بها رياح التدخلات الاقليمية و الدولية التي تتقاذف أبنائها الذين انشغلوا بتقطيع أخشابها ليصنعوا منها كراسي من خشب يجلسوا عليها لفترة وجيزة ثم يرموا بها في البحر , 

فكيف ننقذ سفينتنا لننجوا بها: ؟ 

 أن الحل الوحيد هو جمع بقايا رماد وطنيتنا التي نحتفظ بها في خلايا الضمير النائم و المغلف بالمصالح الانية  و الشخصية و الحزبية و الفئوية لنوقظ الاخير من سباته و نتوقف عن أعطائه جرعات التخدير حتى و لو لفترة مؤقتة ريثما ننقذ العراق و يعود ليقف على أقدامه و يتعكز على بقايا ضمائر العراقيين و يخطوا خطوات الى الامام بعد ان مللنا الزحف الى الوراء و الامم من حولنا تهرول مسرعة في التقدم و التطور , اننا نحتاج الى حملة وطنية شاملة لجمع الوطنية في كل عراقي وزيراً او فلاحا او عاملا او بقالا او طالبا رجلا كان أو أمرأة كلكم تسمعون النداء العراق يستصرخكم  لتستنهضوا وطنيتكم  أخرجوها من بين الانقاض و انفضوا عنها غبار اللامبالاة و أعتنوا بوطنكم لأنه أمانة سلمها لكم أبائكم و ستردوها لأبنائكم فما تفعلونه سيرد عليكم غداً , فلنشارك في حملة وطنية نجمع بها الوطنية التي عندنا و نسقيها و نغذيها لتعود قوية لنتصالح مع وطننا و نسأله أن يبرئنا الذمة عما سلف من ذنوبنا بحقه و يغفر لنا خطايانا لندخل جنته كما ولدنا على أرضه عراة الا من حبه , 

أما أولئك الذين ماتت الوطنية في ارواحهم فهولاء أموات يمشون بلا ارواح لان الوطنية نبتة عندما لا تجد أرضاً صالحة للحياة فلا تنبت و لا تنمو و اذا سقيت أرضها بماء آسن و فاسد و ملوث بالحرام فهو يقتل هذه الروح و ستذبل هذه النبتة حتى تموت  و هذا يفسر لنا أولئك الذين لا يهمهم موت الوطن و يتسلقون المناصب على جثث أبنائه و يدفئون أجسادهم الباردة بحرق أحلام الشباب و يغلقون أذانهم عن سماع أهات الفقراء و بكاء أطفالهم فجفت ضمائرهم و تصحرت أرواحهم فماتت و لم يبقى للوطن فيهم من سكن فهجرت الوطنية قسراً 

فالوطنية لا تموت ... قد تضعف او تمرض و لكنها  لا تموت مادامت هناك ارواح حية تتنفس وطنها شهيقاً و زفيرا , و دمتم سالمين . 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
هل قلب المطران إبراهيم إبراهيم الطاولة على رأس السينودس الكلداني ومقرراته؟ ليون برخو/ قبل أن اقدم قرأتي الشخصية لما ورد في اللقاء الذي اجرته إذاعة صوت الكلدان مع المطران إبراهيم إبراهيم (رابط 1) أسترعي إنتباه خسارة الحركة الديمقراطية الآشورية انتخابيا • هل كانت الخسارة الجسيمة التي منيت بها الحركة الديمقراطية الآشورية متوقعة ؟ ولماذا كانت النتيجة هكذا ؟ ومن هي الجهة المسؤولة عن هذا الانحسار الشعبي الواضح لمنزلة أميركا والناتو في العراق - تدريب عسكري أخلاقي أم اختراق إرهابي؟ - الجزء الأول صائب خليل/ تأتي وفاة مدرب نادي كربلاء لكرة القدم محمد عباس بعد ضربه على يد قوات "سوات"(1) في توقيت حرج بالنسبة للحكومة من ناحية، لإنها كانت قد وقعت لتوها عقدا مع الناتو الذي درب هذه القوات.  احداث الحويجة بداية للحكم الاستبدادي في العراق احداث الحويجة بداية للحكم الاستبدادي في العراق حميد مراد/ يفاجأ المتابع في العراق باحداث قضاء الحويجة في محافظة كركوك، عندما اقدمت قوات متعددة من المؤسسة العسكرية العراقية بإقتحام
Side Adv2 Side Adv1