Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

"القصة القصيرة جدا نوع أدبي وليد يوقع ميلاد فروعه القصصية الثلاثة"




ألقيت في اليوم الثاني من الملتقى الوطني السادس للقصة القصيرة بالمغرب الدي نظمته جمعية النجم الأحمر للتربية والثقافة والتنمية الاجتماعية أيام 8-9-10 ماي 2009 بمدينة مشرع بلقصيري









تحية لجمعية النجم الأحمر للتربية والثقافة والتنمية الاجتماعية

وتحية لجمهور المبدعين والنقاد والمتتبعين الحاضرين معنا في هدا اللقاء التواصلي

الحقيقة ان الإنتاجات الإنسانية، كل الإنتاجات الإنسانية، يتجادبها مدان اثنان: المد الاول هو مد "التوق للاستقلالية"؛ أما المد الثاني فهو مد "السعي للتواصل ومد الجسور مع باقي المجالات الإنسانية".

وعليه، ف"الرياضة"، في استقلاليتها، تستقي معجمها من "المجال العَسْكَري" ﴿تكتيك، استراتيجيا، هجوم، دفاع، احتياط، خطة، تشكيلة... ﴾؛ أما "التربية الحديثة"، فرغم استقلاليتها، فإنها تستقي معجمها من الإقتصاد ﴿الجودة، الإنتاجية، المردودية، تحقيق الأهداف...﴾؛ أما "الأدب"، فرغم حرصه على استقلاليته، فإنه عمل منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر على استعارة معجم علوم الإحياء ﴿البيولوجيا﴾ وما مفاهيم "الجنس الادبي" و"النوع الادبي" و"الفرع الادبي" إلا صدى لدلك.

ففي مجال الادب، يبقى السرد "جنس أدبي" تنبتق عنه "أنواع أدبية" ﴿رواية وقصة قصيرة وقصة قصيرة جدا﴾ ولكن اغلب النقاد والباحثين في مجال الادب يتوقفون هنا، عند دراسة "الجنس الادبي" و"النوع الادبي" خاصة نقاد القصة القصيرة ولا يتعدونه على دراسة "الفروع الادبية" تلك "الانواع الادبية".

ففي حالة القصة القصيرة جدا ك"نوع سردي أدبي" وليد، يمكن التمييز بين "ثلاثة فروع قصصية قصيرة جدا" وهي:

1/- أولا، القصة الومضة: وهي شكل قصصي مُتَنَاه القصَر يكتب في "سطر واحد".

2/- ثانيا، قصة في دقيقة: وهي شكل قصصي ظهر في المغرب في التسعينيات ويعتمد في تصنيفه على عامل الزمن بحيث "لا تتعدى مدة قراءته دقيقة واحدة".

3/- ثالثا، القصة المينيمالية: وهي "شكل قصصي وسيط" يقع بين "القصة في دقيقة" و"القصة القصيرة العادية".

أغلب الكتاب المغاربة الحاليون في مجال "القصة القصيرة جدا" يكتبون في "الفروع الثلاثة" ﴿القصة الومضة، وقصة في دقيقة، والقصة المينيمالية﴾ بحيث تتجاور هده "الفروع الثلاثة" في مجموعة قصصية واحدة أو في الصفحة الواحدة على المنابر الأدبية الناشرة لها.

لكن، ربما، في المستقبل، دخل "التخصص" على الخط فصرنا نعثر هنا على قاص في مجال "القصة الومضة" وهناك على قاص ثان في مجال "قصة في دقيقة" وهنالك على قاص ثالث في مجال ثالث، مجال "القصة المينيمالية".

وربما أيضا، كاحتمال ثان، تبلورت، في المستقبل، فلسفة قصصية جديدة في الكتابة القصصية القصيرة جدا، على خلفية بيانات "المدرسة الحائية" في الكتابة القصصية الجديدة، فصرنا نقرأ لقصاصين مغاربة يختارون من بين "الفروع الثلاثة" للقصة القصيرة جدا ما "يتوافق" مع مضامينهم القصصية القصيرة جدا...

في جميع الاحوال، يبقى الوضوح الوحيد الممكن تسجيله حاليا هو أن القصة القصيرة جدا، كنوع أدبي وليد، قد وقعت ميلاد فروعها القصصية الثلاثة ﴿القصة الومضة، وقصة في دقيقة، والقصة المينيمالية﴾، وان الفروقات بين اهده "الفروع الثلاثة" تتشكل وتترسخ، وان قانون التطور الدي يحكم الطبيعة والعلوم والفنون والآداب سيصل حتما إلى القصة القصيرة جدا ليعجل باستقلالية "فروعها الثلاثة".

والسلام عليكم.




--------------------


Mohamed Said Raihani:
http://en.wikipedia.org/wiki/Mohamed_Said_Raihani
http://www.lematin.ma/Actualite/Journal/Article.asp?idr=115&id=97128

http://www.middle-east-online.com/english/?id=20579

http://www.youtube.com/raihanyat




Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
فرع زاخو لزوعا يشارك في استقبال السفير البابوي شبكة أخبار نركال/NNN/ شارك وفد يمثل الحركة الديمقراطية الاشورية اليوم 23/3 في مراسيم استقبال الكنيسة والسياسة-كلمة ثانية لقد كنت قد نشرت مقالاً أول عن "الكنيسة والسياسة" أشرت في خلاصته إلى بعض المبادىء الاساسية التي تحكم وتنظم علاقة الكنيسة بالدولة على ضوء كلمة الانجيل والايمان بشخص المسيح. وأريد هنا أن أكمل الجواب على الاسئلة التي كنت قد طرحتها في بداية مقالتي تلك، مركزا خبراء من اليابان يتدربون على تجارب وزارة العمل العراقية !!! العمل وألأخلاص في العمل وروح التفاني كلها تأتي من الشعور بالمسؤلية .. وألأهم لابد من أن نعلم بأن كل شخص يؤدي واجبه بصورة صحيحة تراه مرتاح الضمير ويتحدث وهو رافع رأسه ولايخاف لومة لائم.. لم الخوف وهو ـ صاغ سليم ـ في أعماله وأقواله ؟؟؟. نتيجة تناحرنا انتهكت حقوقنا قدم كتابنا ومثقفينا الاعزاء آلاف الدراسات والمقالات فيما يخص حقوق شعبنا خلال الخمس سنوات الماضية، كل واحد او مجموعة (حزب، منظمة، كنيسة،،،)
Side Adv2 Side Adv1