Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

تومــا توماس والاب يوسف حبـــى وما بنهمـا

تمر هذه الايام الذكرى العاشر لوفاة المناضل توما توماس .....
وخير ما فعلوا اصدقاءه ومعارفة بان احيوا هذه الذكرى بكل حب وتقدير ، واثني على كل من ساهم بشكل او باخرى في احياء هذه الذكرى....
اقول بامانه ان التعبير في استذكار وفاة هذا الرجل بالقول او الكتابة ، يكون من الصعوبة ان يعطى لهذا الرجل حقه ويفي استحقاقه ، لانه ببساطه كان انسان بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، فالحديث عن انسانية الانسان التي تحمل في طياتها كل معالم القيم والاخلاق ، يكون من الصعوبة بمكان ان يستطيع الكاتب التعبيرعنها ، فنكون واياهم عاجزين ان نوفي الحدث استحقاقه ...
كان ابو جوزيف الى جانب ذلك مناضلا صلدا وعنيد في مبادئه وافكاره ، لا يحيد عنها قيد انمله مهما تكبد من مشاق الدهر فتحمل الكثير من التضحيات فتقبلها بكل رحابة صدر، كان جل همه ان تكون لمبادئه الاولوية في حياته وتضحياته ...
ناضل توما توماس من اجل مبادءه الاممية والوطنية مع اقرانه من المناضلين الاخرين الذين تحملوا هذا اللقب بجداره واستحقاق نضالي .. ناضلوا من اجل ان يروا العالم يسوده الامن والسلام والرخاء ، وان ترفرف راية الحق والعدل والمساواة في عراق المستقبل لكل ابناء العراق ومنهم ابناء امته الكلدان السريان الاشوريين الذين بشكلون الامتداد التاريخي العريق لبلاد الرافدين ...
فامنى وضحى ومات من اجل القيم والمبادى التي كان يؤمن بها فافدى بنفسه من اجل تحقيقها ، هكذا كان توما توماس الذي استشهد ومات واقفا لمبادءه وافكاره ، مات بعيدا عن وطنه الذي ضحى من اجله ...
كما تمر في هذه الايام كذلك ذكرى وفاة الدكتورالعلامة والمؤرخ والباحث الاب يوسف حبي الذي يستحق كل الذكرى لما كان عليه من المواقف الجريئة والصلبة و كان رحمه الله ذلك الكاهن الوقور المتواضع المندفع في خدمة ابناءه الصغار قبل الكبار كان عالما وباحثا ومتمرسا في قول الحق ولا يخشى لومة لائم في ما كان يعتقد ويؤمن به ، ، كان جريئا في مواقفه صريحا في قوله وخطابه كان واثقا من ذاته في التعبيرعن ما يعانيه ابناء امته الكلدان السريان الاشوريين ناضل ودافع وعمل جل جهده في سبيل وحدة هذه الامة وكنيستها لاعلاء شانها امام الامم.. صوته كان صارخا في قول الحق فارادوا اخماده .. اعتقدوا انهم دفنوه ميتا ، ولكن فاتهم انهم دفنوا جسده واما صوته وافكاره وصورته وكلمته تبقى خفاقه بين ابناء امته فستبقى ذكراه خالدة الى دهر الداهرين لانه حيا هو بيننا ....
فما بين الرجلين هذا التشابه والتقارب فهم يشتركان رغم اختلاف ايدلوجياتهم في وحدة المصير ، كلهما امن بفكر وعقيدة ناضل من اجل تحقيقها ، وضحى من اجل المبادى التي كانت له سلوكا وممارس في حياته وماتا من اجل تلك المبادى والافكار وهنا تكمن قيم البطوله والرجولة فهنيئا لك من يستشهدوا دفاعا عن ما يؤمنون به ومن اجله يموتون وعند ربهم يرزقون ..... فبحق يستحقان كليهما اكليلا من الغار لما قدماه وماتا من اجله .............
المجــــــذ والخلود لشهدائنا الابرار ....
والخزي والعار للقتلة المجرمين ..........
يعكوب ابونا .... 26 / 10 / 2006

Opinions