Skip to main content
رسالة جوابية لحاجم الحسني الى الرابطة السريانية Facebook Twitter YouTube Telegram

رسالة جوابية لحاجم الحسني الى الرابطة السريانية

20/02/2006

زهريرا نيت

فيما يأتي نص الرسالة الجوابية التي بعث بها

السيد رئيس الجمعية الوطنية د. حاجم الحسني الى رئيس واعضاء الرابطة السريانية في لبنان جوابا على الرسالة التي تلقاها سيادته في وقت سابق من الرابطة السريانية حول التفجيرات التي استهدفت مؤخرا عددا من الكنائس في بغداد وكركوك وادت الى استشهاد وجرح عدد من الاخوة من ابناء الطائفة المسيحية في العراق كما تناولت الرسالة اوضاع المسيحيين في العراق بعامة:

السادة المحترمون، رئيس واعضاء الرابطة السريانية في لبنان تلقيت باهتمام كبير رسالتكم حول التفجيرات الارهابية التي استهدفت عددا من الكنائس في بغداد وكركوك مؤخرا واوضاع المسيحيين في العراق بعامة. واذ ادين واستنكر بشدة الاعتداءات الارهابية الاثمة ضد الكنائس ودور العبادة عموما وضد الابرياء من المسيحيين من ابناء شعبنا العراقي، اؤكد ان الجرائم الوحشية الارهابية التي يرتكبها اعداء العراق كل يوم موجهة ضد جميع ابناء الشعب العراقي ومقدساتهم دون تمييز او استثناء وهي اعمال منافية للقيم والاخلاقيات والتعاليم السامية للاديان السماوية التي جاء بها رسل الله عليهم السلام وتتنافى مع جميع القوانين والاعراف الانسانية وتهدف الى زرع بذور التفرقة وخلق فتنة طائفية ودينية بين ابناء البلد الواحد وعرقلة استقرار وتقدم البلاد وجرها الى حرب داخلية طاحنة. لقد عُرف العراق عبر التأريخ بأنه مهد الحضارات وملتقى رسالات الانبياء ونموذجا لتفاعل الثقافات وللتعايش السلمي بين مختلف الديانات والمعتقدات وبالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها العراق حاليا الا انها لم تمنع العراقيين بمختلف طوائفهم وديانتهم وقومياتهم من التمسك بوحدتهم الوطنية وتعايشهم السلمي واعتزازهم بالتنوع القومي والديني والمذهبي الذي يمتاز به العراق واعلان رفضهم الصريح وشجبهم لكل الاعمال الارهابية والاجرامية التي تسهدف الرموز والمعتقدات الدينية والمقدسات ودور العبادة وتأكيدهم على ضرورة توفير الحماية لها وعدم المساس بقدسيتها ووقوفهم الى جانب اخوتهم المسيحيين. ولقد كفل الدستور الدائم للبلاد الحقوق السياسية والدينية والمدنية للاقليات والطوائف الدينية وضمن لهم حرية ممارسة معتقداتهم وشعائرهم المقدسة. واود ان اشير الى حرصنا البالغ على مشاركة العراقيين كافة في بناء العراق الحديث وضمان تمثيل جميع طوائف واطياف ومكونات المجتمع العراقي في السلطتين التشريعية والتنفيذية. ودعواتي القلبية لرابطتكم بالتوفيق والنجاح في تحقيق اهدافها سائلا المولى العزيز القدير ان يرحم شهداء الاعتداء الاثم ضد الكنائس وجميع الابرياء من اخوتنا المسيحيين الذين استشهدوا جراء اعمال العنف التي تشهدها البلاد ويدخلهم فسيح جناته ويلهمكم وذويهم الصبر والسلوان وان ينعم على الجرحى بالشفاء العاجل. وتقبلوا خالص عزائي ومواساتي.

د. حاجــم مهــدي الحسنـــــي

رئيــس الجمعيـة الوطنيـــة العراقيـة

بغــــداد 20 محــــــــــرم 1427 هـ

الموافـــق 19 شبــــــــــاط 2006مـ Opinions