Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

رسالة مفتوحة الى رئيس أساقفة كركوك

بتاريخ 2 /23 /2008 نشر موقع عينكاوة خبراً حول تشكيل مجلس لمسيحيي كركوك بمبادرة من سيادتكم الموقرة، وبعد الاطلاع على ما جاء في بيان تأسيسه من قبل لجنة الاعلام في المجلس، يتبين من تعريف المجلس كونه صيغة كنسية وذو طبيعة شمولية، وخاصة عند قراءتنا للكنائس الخمس "الستة" الشقيقة المؤسسة للمجلس (المشرق الاثورية، الشرقية القديمة، سريان كاثوليك، سريان ارثودكس، ارمن ارثودكس، ولم يكتب اسم الكنيسة الكلدانية بالرغم كونها هي المبادرة لتشكيل هذا المجلس بشخصكم الكريم)، صحيح ان لقبكم معروف للكثيرين سيدي، ولكن هناك كثر ايضاً عندما لم يقرأوا في البيان التأسيسي أسم الكنيسة الكلدانية في كركوك يضعون علامة استفهام كبيرة، ومن جهة ثانية هناك من يتصيد في الماء العكر ويستغل هذا الأمر لتهويله بكلمات قومية كبيرة، ذات أبعاد تاريخية عظمى، وان كان منصفاً سيتجنب عن الاتهامات والخيانة العظمى في الاصل والفرع،،،،،،،الخ، بهذا تكون الصورة واضحة في شمولية الكنائس المنضوية تحت خيمة مجلس كركوك، عليه يمكننا الان ان نقول : لدينا مجلس مسيحيي كركوك

وما ثلج صدورنا يا مولانا هو ايضاحكم حول الجهة الممولة للمجلس، الا وهي (لا أحد)، أي تمويل ذاتي، وهذا وحده كاف يا سيدنا ليشرب الوليد الحليب الصافي والدافئ، ويكون هذا سر ديمومته وبقائه ونشأته المستقيمة، نعم سيدي ان النظافة هي من الايمان القوي، والتاريخ الناصع، والموقف الجريئ، وفي هذه النقطة بالذات قمتم بسد أكبر ثغرة في جسم السفينة التي من الممكن ان الماء المالح كان سينضح منها بقوة، ومن ثم تتقاذفها أمواج الجهات والاحزاب وسياسات الممولة، وكما يحدث اليوم على ساحتنا العراقية والمسيحية، وهذا بحد ذاته أحد اسباب فشلنا وتشرذمنا، ويكون بحد ذاته السبب في عدم وضع "الرجل المناسب في المكان المناسب"، عليه يكون أمر إنتصار الذات على الدولار هو أهم عنصر من عناصر القيم الانسانية، ونذهب أبعد ونقول : ان هذا الامر يعتبر أحد الأعمدة الثلاث التي توضع حول البُرعم "الشتلة" لتنمو بشكل مستقيم وهذا ما نتمناه للوليد الجديد "مجلس مسيحيي كركوك"

اما بخصوص الهدف هو "صياغة خطاب هادئ متوازن"، وتوطيد العلاقات الطيبة بين جميع الاطياف، لتفعيل الحوار والتفاهم والتأكيد على العيش المشترك، "والمجلس لا يمثل جهة سياسية أو حزبية" وهذا بحد ذاته مكمل لصحة الوليد، وما تتمناه وتنتظره جماهير شعبنا العطشى الى لوحة للتشبث بها والنجاة من الغرق، وتكون انطلاقه من المحطة الرئيسية وعلى السكة الصحية وباتجاه الهدف الواضح، نعم ليس المجلس بديل للأحزاب والمنظمات المسيحية العاملة على الساحة السياسية، ولكن نرى تحقيق خطاب موحد لم تقدر هذه الاحزاب والاتحادات والمنظمات المسيحية ان تحققه بسبب تشرذمها وابعادها عن مصالح شعبنا العليا،(لا نقول جميعها ولكن معظمها) لتمسكها بالطائفية والمذهبية وأحياناً التخوين والتمسك بالقوموية، ومن خلال لقرائتنا للأحزاب التي حضرت الاجتماع التأسيسي (الحركة الاشورية، الاتحاد الوطني الاشوري، واتحاد بين النهرين) نرى غياب الاحزاب الكلدانية! عليه تكون هذه النقطة أيضاً "مع عدم ذكر اسم الكنيسة الكلدانية"، مدار بحث وتوضيح من لجنة اعلام المجلس، لكي لا نعطي اية فرصة لأية محاولة لتحويل سير القطار، والتشكيك بالهدف والمسار

والنقطة الاخرى التي جاءت في تأسيس المجلس وهي تمثيل كل كنيسة (عضوين + راعيها)، راعي الكنيسة هو معروف طبعاً، ولكن العضوين الاخرين نتمنى ان يكونا من العلمانيين الغيورين والكفوئين، لان التمثيل العلماني مهم جداً وخاصة يكون عضو المجلس هو رئيس او مشرف على اللجان المشكلة والمشار اليها في خبر المبادرة، اضافة ان حدود عمل العلماني ومساحة تحركه أكبر من الاكليروس، عليه وجوب الاشارة الى هذه النقطة أيضاً في البيان التأسيسي للمجلس، وجاءت كلمة انتخاب رئيس المجلس كخظوة ايجابية اخرى بخصوص الممارسة الديمقراطية وحرية التعبير داخل المؤسسات الكنسية، وهذه بادرة طيبة وجديدة بعيدة عن المحسوبية والمنسوبية والمصالح الشخصية، وعليه يكون الانسان المناسب في المكان المناسب حتماً ما دام لا يوجد هناك دولارات مشبوهة المصدر، وهذا ما يذكرنا بكل فخر بمقالنا "يا مسيحيوا العراق اتحدوا" بخمسة أجزاء تتضمن ما هو مشار اليه من خطوات واقتراحات وافكار من اجل تصحيح مسار والمحافظة على سفيتنا التي تتلاطمها الامواج من جميع الجوانب
الخلاصة
1- ليكن اسم الوليد "مجلس مسيحيي كركوك الموحد"، ليكون نموذجاً للمحافظات الاخرى، لنرى ولو لمرة واحدة في حياة جيلنا المضطهد، ان تتوحد الاعياد والمناسبات الدينية، بعد ومع توحيد الخطاب، الا يكفي التشرذم مدة 1600 سنة! لنجرب قداس القيامة المجيدة ان يقرأ الانجيل "الكلداني" والقراءة "الاشوري" والرسالة "السرياني" وهكذا، لتحتفظ كل كنيسة بخصوصياتها وطقوسيها، ولكن لنتوحد على نطاق الشعب على الاقل مرة في الشهر، او في الاعياد
2- ليكن هذا الوليد نموذجاً للمحافظات الاخرى لتشكيل مجلس عام بعيداً عن الطائفية والمذهبية، كونهما "اي الطائفية والمذهبية" من اهم الامراض خطورة التي تسري في جسمنا، والدليل المدة التي قضيناها في هذه الحالة التي "نحسد عليها"ولحد الان، من القرن الرابع أو الخامس الى الوقت الحاضر، ماذا كانت النتيجة؟ وهذه هي الحال، الم يحن الوقت للتغيير، بدءاً من النفس "الذات" وبعدها الى الكيان والنظام والمؤسسات، الا يكفي بكائنا على الاطلال؟ الم يحن وقت عيش اللحظة والنظر الى المستقبل
3- امامنا وليد غير حزبي، غير سياسي، غير طائفي، غير مذهبي، يؤمن بالعيش المشترك، وبالحوار الديمقراطي، ويعترف بالاخر مهما كان هذا الاخر، وهذا بحد ذاته نداء الى كل الشرفاء الذين يؤمنون بهذه المبادئ العظيمة التي نادراً ما تجمع في اي تجمع أو اتحاد او منظمة او حزب او كنيسة،،،،، الخ الى دعم هذه المبادرة التي لن تكون لصالح مسيحيي كركوك فقط بل تتعدى المحافظات الى العراق والعالم، وطوبى للذين لا يضعون العصي في دولاب التطور، وخسأ الذين يضعون السم في طعام الوليد كل وليد
shabasamir@yahoo.com Opinions