Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

قصيدة حب

لِعينيكِ أذوبُ اشتياقاُ
ويضيع حديثي في وجودكِ
تهرب الأشواق مني
وتفضحني ابتسامتي ونبضاتي
لا ادري كيف استبحتِ مشاعري
وسلبتني حتى إيماني
أصبحت مدمنا لصوتك الناعم
ولتلك الخطوات الساحرة
يا ذات التقاسيم الكنعانية
في ملامح وجهك
تتبعثر كلماتي
*********
فكرت إني احلم
وظننت إني اقضي لحظات
ثم بعدها أتوكل وأنساك
ولم اعلم أن هواكِ
زمهرير يسكن الضلوع
لم اعلم أن انتمائي
لتاريخ أيامك سيكون عميقا
دوختني يا امرأة
لا ادري كيف ولماذا أحببتها
*********
كنت ضائعا في شوارع أحزاني
أعيش يوما بيوم
ولا أفكر في غدي
اترك الأحلام ترحل بعيدا
فمالي بالأحلام نصيب
ارتشف كأس الأمل
في خيالاتي
أما واقعي مأساة
وكنت امشي بكل رضا
إلى أن فيكِ التقيت
*********
فبنيت على قصور هواكِ
جدران من السعادة واللهفة
وتناسيت حواجز الأرض
كلها..كلها
لم أبالي بما سيأتي
فكل ما يهم
هو متى أرك واسمع
صوت النسيم من بين الشفاه
التي تعيد الروح على الجسد
*********
هكذا أصبحت ألان يا صديقتي
تائه ما بين أفكاري
احبك نعم احبك
لكن هل تشعرين بما في داخلي
أم أن الهوى لا يعذب
سوى صاحبه والوحيد
آه يا وجعي يا ضعفي
الذي هزمني
*********
فكرت أن أمحوك
من دفاتر ذاكرتي
ولكن الجبن يحول
بين عواطفي وعقلي
ماذا افعل قولي لي
هل ارحل إلى نعشِ منكسرا
وأتناسى بان الهوى
فيكِ كان جلجامش والخلود
نعم أنت من وجدت فيها
كل ما حلمت به منذ صغري
كنتِ الريح والعواصف
التي صفعت وجهي
لاستفيق من سبات التعاسة
**********
أريد أن اهرب إلى مدينة أخرى
تكون فيها النساء
شاحبات الوجه قبيحات
يمتلكن برود الشمال
كي لا ترق عواطفي وأشجاني
كيف ارحل عنكِ
خبريني يا رقيقة
فانا أحول بيني وبين ضعفي
كمن لا يعرف العوم في البحر
ساعديني أنقذيني
مدي يديكِ
وخذي بيدي إلى ميناء الوجود
**********
ها أنا هنا منتظر
أن يتم اللقاء الخمسين ما بيننا
ولازالت الأشواق تفيض
والفاضحات المخجلات
عيناي..
بريقهما أمامك يرهقني
ويجعلني اهرب عن عيناكِ
كي لا انظر إليك
فيرتعش الصدر والقلب يدق
يدق كطواحين الهوى
رفقا بحالي يا نيسان
***********

فانا عشت العمر كالغرباء
ووجدت فيكِ عناويني
ساعديني كي أكون رجلا
لا يعرف الخوف والانهزام
ساعديني وأرفقي بحالي
فمالي سوى جسدي النحيل
وبعض الأحبار والأوراق
وها أنت ألان
تصبحين كل ما امتلك
فدعيني أبوح بحبي

قصيدة حب
فادي البابلي
Opinions