Skip to main content
منظمة الهجرة الدولية: عودة النازحين تزداد في صلاح الدين ونينوى Facebook Twitter YouTube Telegram

منظمة الهجرة الدولية: عودة النازحين تزداد في صلاح الدين ونينوى

المصدر: صحيفة المدى

منظمة الهجرة الدولية تسلط الضوء على أسباب عودة النازحين بأعداد كبيرة إلى بعض المحافظات مثل صلاح الدين فيما أكدت عدم عودتهم إلى محافظة ديالى.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية IOM في تقريرها الفصلي الجديد عن حركة النازحين وتنقلاتهم في العراق إن مناطق في محافظات صلاح الدين وبابل ونينوى شهدت اكبر زيادة لعودة النازحين إليها وذلك للفترة من 1 تشرين الأول إلى 31 كانون الأول 2022.

مؤكدة إن أسباب ذلك تعود لعمليات إعادة تأهيل للمساكن وتحسن الخدمات والظروف الأمنية فضلا عن تشجيع من وجهاء المناطق ورجال الدين فيها.

العدد الكلي للعائدين من النازحين

مشيرة إلى إن العدد الكلي للعائدين من النازحين في كل أنحاء العراق قد بلغ الآن 4 ملايين و989 ألف و852 شخصا ضمن عوائل بلغ عددها 831 ألف و642 عائلة نازحة.

وسجلت المنظمة الدولية ضمن متابعتها الأخيرة وجود زيادة بعودة النازحين مقارنة بالجولة السابقة بقدر 11 ألف و178 شخصا حيث شهدت مناطق المسيب وبيجي والحمدانية ومنطقة الحضر أكبر نسبة لعودة النازحين.

وأشارت المنظمة إلى إن الزيادة في هذه المناطق تظهر نطاقا واسعا من العوامل من بينها التحفيزات والدعم من وجهاء ورجال دين للنازحين بالعودة لمناطقهم، فضلا عن عمليات إعادة تأهيل للمساكن وتحسن بالوضع الأمني والخدمات.

بالإضافة إلى ذلك فان التقرير يشير إلى إن قسما من العوائل أعربوا عن رغبة لديهم بالعودة، في حين بينت عوائل أخرى أنها عادت لان قسما من أولادهم ينوون المباشرة بالدوام في الكليات والجامعات.

انخفاض كبير بعدد النازحين

من جانب آخر أشار التقرير إلى أن مناطق الموصل وتكريت والسليمانية شهدت انخفاضا كبيرا بعدد النازحين.

وعزت قسما من أسباب ذلك لمساعدات مالية لعوائل ترغب بالعودة، بالإضافة إلى أن قسما من العوائل كانت قادرة على العودة بعد حصولها على موافقات أمنية.

أما مناطق الرمادي والشيخان وسوميل فقد شهدت أكبر زيادة بعدد النازحين مقارنة بالجولة السابقة، ويرجع ذلك لمجموعة أسباب مجتمعة متعلقة بعملية نزوح ثانوي وفشل في العودة للمناطق الأصلية فيها.

ويشير التقرير إلى انه يمكن تفسير معدل العودة البطيء للنازحين بالافتقار إلى فرص العمل ومصدر العيش أو السكن في مناطقهم الأصلية، مع وجود ظرف أمني أفضل في مناطق نزوحهم.

ويذكر التقرير إن معدل العودة للنازحين في كل أنحاء العراق بلغ لحد  الآن 81% مقارنة بالجولة السابقة.

أما عدد العائدين من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية فقد شهد  ارتفاعا عن الجولة الماضية وكان بحدود 1 ألف و296 شخصا.

وكانت المناطق الرئيسية التي شهدت زيادة بالعائدين من المخيمات هي منطقة الشرقاط في صلاح الدين والموصل وسنجار في محافظة نينوى ومخمور في أربيل عاصمة إقليم كردستان.

لا حالة عودة للنازحين

وذكر التقرير إن أربع مناطق في محافظة ديالى لم تشهد خلال الجولة الأخيرة أي حالة عودة للنازحين.

موضحا أسباب ذلك لمخاوف أمنية متعلقة بهجمات مسلحي تنظيم داعش مع وجود تقييدات محلية وأمنية تحول دول عودة العوائل النازحة إليها.

وعقب إجراء التقييمات لمواقع سكن العائدين لمناطقهم فقد كشفت المنظمة إن هناك عوائل تعيش في ظروف سكن حرجة وغير ملائمة.

ففي محافظة بابل سجلت المنظمة وجود 420 شخصا عائدا في منطقة المسيب يعيشون في ملاجئ سكنية حرجة.

وفي محافظة نينوى هناك ما يزيد على 240 شخصا يعيشون في ظروف سكن حرجة موزعين بين 144 شخصا في الموصل بالإضافة إلى 78 شخصا آخر في تلكيف وما يزيد على 30 شخصا يعيشون في ظروف سكن حرجة في منطقة البعاج.

وذكرت المنظمة انه خلال جولتها التفقدية الأخيرة هذه سجلت فشل عودة 1 ألف 454 شخصا إلى مناطقهم الأصلية وهي زيادة عن معدل اللذين فشلوا بالعودة خلال الجولة السابقة من تموز الى أيلول 2022 الذي كان عددهم 829 شخصا.

مبينة إن ثلاثة أرباع الذين فشلو بالعودة ونسبتهم 72% قد شهدتها منطقة سنجار، وتليها منطقة الحويجة وكانت بنسبة 23% ثم منطقة البعاج وكانت نسبتها 13%.

وأوعزت الأسباب الرئيسة لفشل عودة النازحين لمناطقهم هذه إلى افتقارها إلى الخدمات العامة وغياب فرص العمل فضلا عن تعرض منازلهم وبيوتهم لدمار أو لأضرار كبيرة.

وتشير منظمة الهجرة الدولية في تقريرها الى أنها مستمرة بالعمل والتنسيق عن قرب مع السلطات والمسؤولين في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان للإحاطة بمعلومات مشتركة ودقيقة عن حالة النزوح في عموم العراق.

برنامج إغلاق مخيمات النازحين

وقال المتحدث الرسمي للوزارة الهجرة علي جهاكير في حديث سابق، إن “برنامج إغلاق مخيمات النازحين ملف متشعب ويحتاج لمراحل متعددة نعمل عليه بالتعاون مع المؤسسات الأخرى والمنظمات الدولية”.

وتابع جهاكير، أن “خطة إعادة النازحين الى مناطق سكناهم تحتاج تطبيق عدد من الإجراءات المرتبطة بشكل أساسي مع الموازنة العامة والتي تتضمن تأهيل البنى التحتية وتأهيل الدور”.

وأشار، إلى أن “الوزارة تواصل عملية إزالة التحديات وتذليل الصعوبات أمام النازحين ولكن في حال عدم إقرار الموازنة لن نستطيع تهيئة الظروف الملائمة لعودتهم ولا يمكن حل القضية”.

ومضى جهاكير، إلى أن “الحكومة أعلنت سعيها لإنهاء ملف مخيمات النازحين وكان بشرط توفير الموازنة”.

Opinions