Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

موازنة الدفاع: لا مخصصات لعلاج الجنود ولا مكافآت لخدمتهم الإضافية وسلاحنا سيبقى بلا صيانة

 اشتكت وزارة الدفاع من أن موازنتها لعام 2014 الغت مخصصات العلاج والخدمة الاضافية لمنتسبيها. وذكرت ان الموازنة التي اقترحتها وزارة المالية ستؤدي لخفض كبير في مخصصات التغذية والتجهيز، كما انها لم تأخذ بالحسبان استحداث تشكيلات عسكرية جديدة بالاضافة الى رواتب 50 الف درجة وظيفية وحقوق نحو 84 الف منتسب هارب مشمول بقرار العفو العام.

وحذر تقرير "سري للغاية"، لوزارة الدفاع من ان عجز موازنتها الجارية، والذي بلغ نحو 41%، سيحول دون شراء اجهزة الاتصال والتنصت والتشويش التي تدخل ضمن متطلبات العمل الاستخباري. وكانت "المدى" نشرت الاحد، الجزء الاول من التقرير الذي كشف عن طلب وزارة الدفاع 30 مليار دولار كموازنة للعام 2014، بدل نحو ٨ خصصتها المالية، واكدت الدفاع انها ستكون عاجزة عن سداد أقساط صفقة طائرات الـ F16 وعقود السلاح الروسي فضلا عن ابرام عقود تسلح جديدة اذا ما تم إقرار موازنتها للعام 2014، محذرة من ان العجز المالي سيؤدي الى ايقاف برامج بناء الجيش حتى عام 2020.

ويتطرق تقرير وزارة الدفاع، السري للغاية، الى موازنتها الجارية (التشغيلية) مؤكدا ان العجز فيها يصل الى 41%، مشير الى ان الوزارة طلبت 11.1 ترليون دينار الا ان مقترح وزارة المالية يخصص 6.6 ترليون دينار فقط.

ويضيف التقرير، الذي حصلت "المدى" على نسخة منه وتقوم بنشر الجزء الثاني منه اليوم، بان الموازنة الجارية تشمل مخصصات مركز الوزارة ومكتب المفتش العام وجهاز مكافحة الارهاب، واكاديمية الخليج العربي للدراسات البحرية، ودائرة الاستخبارات الوطنية.

وتوضح جداول التقرير نسب العجز في كل فقرة من فقرات الموازنة المقترحة. فتحت فقرة مخصصات تعويضات الموظفين، التي تشمل الرواتب، والخطورة الاستثنائية، مكافآت المنتسبين والمخصصات الاخرى، فقد بلغت نسبة العجز 15%.

الى ذلك بلغت نسبة عجز مخصصات المستلزمات الخدمية، التي تشمل مخصصات الايفادات الخارجية والداخلية، والضيافة والوفود، الاحتفالات، أجور الخدمات، خدمات شبكة المعلومات، الاشتراك بالدورات التدريبية) نحو 59%.

اما تحت فقرة المستلزمات السلعية، والتي تشمل بدل الأرزاق، الاسلحة، والاعتدة، والقرطاسية، والمطلوبات، واجور الماء والكهرباء والوقود، فقد بلغت نسبة العجز 37%.

فيما بلغ عجز صيانة الموجودات 82%، وهو نفقات تشمل مخصصات صيانة الطرق والمباني، صيانة الاسلحة العسكرية، وصيانة الطائرات، وصيانة الزوارق، العجلات الاختصاصية، والأجهزة والمكائن.

وسجلت فقرة النفقات الرأسمالية اعلى نسبة عجز ضمن الموازنة الجارية بـ96%، وهي نفقات تشمل مخصصات المباني السكنية وغير السكنية، وشراء الطائرات، وشراء العجلات الاختصاصية، وشراء السفن والزوارق، وشراء الاجهزة، وشراء السيارات والآليات كافة. 

بينما بلغ عجز فقرة المنح والإعانات وخدمة الدين 45%، وهي نفقات تشمل مكافآت المخبرين والمتعاونين ومكافآت غير المنتسبين وبعثات الطلاب.

وسجلت فقرة مخصصات شركات التصنيع العسكري المنحلة نسبة عجز وصلت الى 49% وهي رواتب المنتسبين لهذه الكيانات المنحلة. كما بلغ عجز المساعدات والمساهمات الخارجية نحو 26%.

بينما لم ترصد وزارة المالية اي مخصصات لفقرة "البرامج الخاصة"، التي طلبت لها وزارة الدفاع موازنة بـ 300 مليار دينار.

ويخلص التقرير السري الى ان وزارة الدفاع ستكون عاجزة عن "تغطية حاجة الوحدات والتشكيلات من الأغذية والوقود والملابس والتجهيزات واللوازم ومبالغ العقود".

ويشتكي تقرير الوزارة من "حذف المبالغ المقترحة لأغراض العلاج"، ويشير الى عدم موافقة وزارة المالية على "رصد مبلغ مالي للأعمال الاضافية (ساعات العمل الاضافية)، وكذلك عدم تخصيص مبالغ لشراء سيارات الصالون الا بعد استحصال موافقات استثنائية من الامانة العامة لمجلس الوزراء على التخصيص والصرف".

وخرج التقرير بنتائج حول عجز موازنة الدفاع الجارية بالقول "لم تأخذ وزارة المالية بنظر الاعتبار الاضافات والمتغيرات التي ادخلت على وزارتنا بخصوص التشكيلات الجديدة للقيادات والتي تشمل (قيادت فرقة حماية النفط، قيادة عمليات الجزيرة والبادية، دائرة التقاعد العسكري...الخ)"، ويضيف "جاءت تخصيصات عام 2014 مساوية تماما لتخصيصات عام 2013 مضافا اليها تخصيصات 50 الف درجة وظيفية فقط".

ويطالب التقرير بـ"السعي لإضافة الدرجات الوظيفية والتخصيصات المالية للمشمولين بقرار العفو الاخير والبالغ عددهم (84.880) الف منتسب من الضباط والمراتب ضمن الموازنة الجارية".

وكان صفاء الشيخ حسين، وكيل مستشار الامن الوطني قال، في تصريح صحفي، إن "الحكومة العراقية ليس لديها القدرة الكافية للسيطرة على المناطق الحدودية"، مشيرا الى انه "في زمن صدام حسين كانت هناك عشر فرق لحماية الحدود بما يقارب الـ 100,000 رجل، اما الان فان العدد اقل بكثير وليس لدينا قوة جوية".

وشدد حسين على ان "العراق بحاجة الى هذه الاسلحة الان". مؤكدا ان "اول شيء سيطلبه رئيس الوزراء هو التعجيل بعملية شحن الطائرات المسيرة وطائرات F16"، مشيرا الى ان "العراق تلقى ردا ايجابيا من الولايات المتحدة لكن ذلك يعتمد على مواعيد التجهيز ونحن نريدها فورا". واعتبر المسؤول الامني الرفيع ان "المماطلة او تأخير تسليم الـ F16 ستدفع العراق الى طلب المساعدة من جهات اخرى"، مستدركا بالقول ان "العراق لن يموت اذا لم يحصل على الاسلحة الأمريكية فهناك العديد من الدول تعرض معداتها العسكرية للبيع".

 

Opinions