Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

وليم وردا يقدم بحثاً حول حرية المعتقد في ورشة حوار لحماية المكونات الدينية والقومية العراقية

 

 

شبكة اخبار نركال/HHRO/NNN/

شارك وفد منظمة حمورابي لحقوق الانسان والمتكون من السيد وليم وردا رئيس المنظمة والسيدة باسكال وردا (وزير أسبق) ومسؤولة العلاقات العامة للمنظمة في الورشة الحوارية الخاصة بحماية حقوق المكونات الدينية والعرقية في العراق والتي اقامتها منظمة امل العراقية بالتعاون مع الامم المتحدة و مكتب الدعم الامم المتحدة لحقوق الانسان في العراق (UNAMI)، يوم 31 ك2- 1شباط 2013.

افتتحت الورشة بكلمة ترحيبية للسيدة هناء ادور رئيسة جمعية الأمل ثم تلتها ايضاً كلمات كانت أولها لممثل مكتب حقوق الانسان في بعثة الامم المتحدة في العراق،ثم رئيسة لجنة المرأة في البرلمان السيدة انتصار الجبوري   والسيد كامل أمين، مدير عام دائرة رصد الاداء في وزارة حقوق الانسان، وكلمة جمعية الأمل القاها السيد جمال الجواهري.  

وتضمنت الجلسة الاولى أيضاًعدد من الدراسات والاوراق البحثية التي بدأت بورقة السيد وليم وردا رئيس منظمة حمورابي لحقوق الانسان وعنوانها: "حرية المعتقد" حيث عرض فيها مختصرا عن معنى المعتقد واساس حرية اعتناق الدين والمعتقد واهمية احترام الخيار الذي يقوم به الانسان لمدى علاقة هذا الفعل  وارتباطه بما يعقد عليه القلب والفكر والضمير للأنسان سواء كان فرداً او ضمن مجموعة.  فالانسان بمحض ارادته يختار ويقبل العلاقة مع الله ولا يصح لاية جهة التعرض لعمل الضمير هذا لانه يخص الانسان والله وحدهما . فالمطلوب من السلطات هو حماية هذه الحرية التي هي من الحريات الاساسية لكل انسان .

كذلك تطرق الى عرض عدد من مقترحات خاصة بتعديلات قانونية كوسائل فعالة لحماية الاديان غير المسلمة في العراق والتي تعاني من بعض القوانين العراقية التي تهدر حقوقهم كقانون الاحوال المدنية في المادة 21 الفقرة 3 حيث يؤسلم القاصرون عند اسلمة احد الابوين وهو ما يمثل خرقا للدستور والمواثيق الدولية التي تبناها العراق فيما يخص الحريات والمساواة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين.  يجدر الذكر بان منظمة حمورابي لحقوق الانسان باشرت بهذا الموضوع من خلال مؤتمراتها والتي تواصل الى ان يتم تقديم حزمة من مشاريع تعديل لقوانين ماسة بحقوق غير المسلمين واصبحت تهدد الوجود المسيحي وباقي الاديان كالصابئة المندائيين والايزيدين وغيرهم من الاديان غير المسلمة في العراق ،ومن اجل الوصول الى فرض احترام التنوع في العراق وتطبيق الدستور الجديد الذي بالرغم أحتوائه على ثغرات ونواقص عديدة لكنه الى حد كبير يؤسس الى دولة مدنية وعلى المجتمع استخدامه بشكل محترف لحث البرلمان للخروج بتشريعات عادلة لتعزيز دور قضاء مستقل وحامي للدستور. لانه كما ورد في بحث السيد وردا "ان المعتقد او الدين يعد مصدر هام للقيم الاساسية ولكنه يمكن ان يكون له تاثير قوي في السياسة ضمن دولة او اقليم و خصوصا اذا كان مرتبطا بالنزعة الاثنية او الثقافية، فالمعتقد الديني كثيراً ما يقوي كل من الوعي الاثني والنزاع بين الجماعات الاثنية لاسيما في العالم الثالث. وتعد أيضاً ايرلندا الشمالية و يوغوسلافيا السابقة خير دليل على ما ورد".

بعدها القى نظرة سريعة على وضع احترام حرية المعتقد في المسيحية والاسلام ما يخص المسيحية اشار الى مواثيق المجمع الفاتيكاني الثاني لسنة 1965 عن الحرية الدينية والمجمع الفاتيكاني الثاني يخص الكنيسة الكاثوليكية، وهو ليس الا تفسيرا في الحياة العملية لمباديء انجيل المسيح يقول:ترتكز الحرية الدينية وفق مفهوم الكنيسة على كرامة الشخص البشري . فاستنادا الى هذه الكرامة يحق للانسان ان يعمل وفقا لما يقرر ويتحمل مسؤوليته لا سيما في الشؤون الدينية ..  ويؤكد المجمع ان الحرية  الدينية حق جوهري من حقوق الانسان التي يجب ان تعترف به الشريعة المدنية سواء كان للفرد ام للجماعة وبالتالي ينفي الاكراه لانه مناقض للحرية الموطدة على كرامة الانسان حسبما يقر بها الوحي والعقل .فالحق في الحرية الدينية هو حق طبيعي فيه خير للفرد والمجتمع ، ولذا كان على الدولة ان تحافظ عليه ، ولا يمكن ان يقيد الا اذا تعرض النظام العام للخطر والاذى . اما في الاسلام فهناك اعتراف واضح بجميع الانبياء و الامر بمبدأ"لا اكراه في الدين" و عدم مجادلة اهل الكتاب وغيرها من الآيات التي تشير الى ان الاديان كقيم يجب ان تكون موضع احترام وحصانة من قبل الانظمة .

كذلك نقلت هذه الحقيقة الى النصوص الدولية والاقليمية التي تؤكد بدورها على الاحترام الكامل للقيم الدينية كالشرعة الدولية للامم المتحدة وباقي المعاهدات والاتفاقيات التي تاخذ حق الانسان في حرية الضمير والعبادة كاحد الحقوق الاساسية تفرض على الانظمة صيانتها وحماية معتنقيها ...لذا استنشاق القوانين الوضعية من كل هذه المراجع لا بد ان يكون للوصول الى صياغة قوانين تخدم هذه الحريات بعيدة عن روح الاستعلاء والتفضيل لدين على دين آخر..

كذلك قدم السيد سعد سلوم، أكاديمي وناشط مدني، موضوعا شيقا بعنوان" الاقليات ، الدستور ، المستقبل . عرض فيه بشكل مختصرعن مفهوم الأقلية مؤكدا على ان العدد ليس معيارسليما لتحديد الحقوق الخاصة بكل انسان بالرغم من ان تسميتها بالأقليات، أعتمد غالباً على الجانب الكمي ، في الوقت الذي يعد الجانب النوعي هاما جدا ليس لبقائهم فحسب بل لخير البلد بكامله. وأكد ان ايجاد تشريعات تحد من التميز ومراقبة تنفيذها يشهد لحيادية الدولة واعترافها بالتسامح والمساواة التي اقر بها الدستور العراقي

وان كانت مطالبهم مبنية على الدستور الذي يعترف بالنظام الفدرالي ،فهم احرارا ليحددوا ما يرونه مناسبا لسلامة وجودهم في بلد هم الاصل فيه . ففي جميع الاحوال يتطلب الامر تشريع قانون "لضمان حقوق الاقليات من التمييز" ما يشمل حماية هويتهم الخاصة ولغتهم وفي السلك التربوي والتعليمي ينتهي امر تهميشهم ...ما يتطلب ان يكون هذا التشريع متطابقا والمعايير الدولية.

وراى بان الانصاف لا بد منه لايجاد نصوص تشريعية خاصة بمناهضة اسلمة  القاصرين غير المسلمين في حال أسلمة احد الابويين فقد رأى القاضي هادي عزيز في مداخلته انه من الاجحاف بحق مجموعة لها دينها والقاصر غير مؤهل في اخذ القرار وفي أختيار دينه وهذا ما يخالف الدستور والقوانين التي تحدد سن الاهلية والتزاماتها.

اما البحث الذي قدمه الدكتور فراس نظمي كان عبارة عن دراسة سوسيولوجية(اجتماعية) اسباب هجرة المسيحيين عبر عينات احصائية نتجت عن استفتاء من مختلف المناطق للمقارنة بالارقام بين ما يتاثر به الشخص هنا وهناك ..فكان المؤتمر في غاية الاهمية حيث في يومه الثاني تعمق النقاش بين المشاركين المتكونين من عدد من اعضاء البرلمان وممثلين عن االمجتمع المدني والجميع ركز على المجموعات التي تتعرض للغبن باشكال مختلفة كالبهائيين والسود في البصرة حيث شهدت الجهتين بوجود قوانين قائمة والى هذه اللحظة تضطهدهم بسبب دينهم ولونهم هذا ما يخالف الدستور والمواثيق الدولية .

اتت مداخلة السيد جمال الجواهري ممثلا عن منظمة الامل بالتاكيد على اهمية العمل المشترك بين منظمات المجتمع المدني والبرلمان وباقي المؤسسات الرسمية لدعم عجلة التقدم تعزيزا للديمقراطية التي تسمح بحماية حقوق الجميع والانتهاء الى تشريعات تفيد العراقيين عامة والمنتمين الى الاقليات بشكل خاص حيث عرض بين النشاطات التي تقوم بها الامل بغية التاثير على السياسات العامة ،المشاركة في تشكيل لجنة فرعية في مجلس النواب منذ شهر تشرين الاول 2012 ( وحمورابي عضوا فيها) من اجل صياغة قانون حماية المكونات العرقية والدينية من التمييز ينظم الحقوق السياسية والادارية والثقافية والتعليمية وذلك بجهود عدد من الاكادميين والباحثين والناشطين ... كما اكد القاضي هادي عبد العزيز بان مجموعة من القوانين التي ترجع الى زمن البريطانيين وهي لا تزال ضمن الاحكام التي يحكم بها على المسيحيين.

وتخلل الورشة مداخلات قيمة من ناشطين وحقوقيين معروفين واعضاء مجلس النواب واختتمت برفع توصيات الى الجهات والسلطات المسؤولة في البلد لمتابعة تنفيذها.

 

المصدر:منظمة حمورابي لحقوق الانسان  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Opinions