Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

أمَامَ سهيلة بورزق .


(لا تكتبْ وأنت سعيد, اكتبْ وأنت عاشق كي تتحقق في لغتك الصراحة ): سهيلة بورزق .
طالما قرأْتُ لهذه الكاتبة التي تأخذُ بقارئِها لِتضعَهُ فوقَ تخوم الأسئلة , و طالما أبديتُ إعجابي الضمني بكتاباتِها التي تطفحُ منها الحريّة المُفتقدة التي باتتْ على يديها علنيّة بأبهى صورها المتشظيّة إبداعيّاً , حيثُ تكتبُ – بعد أنْ (قررت التدوينَ في جهات الحياة ) فهي القاصّة و السّاردة والإعلاميّة المُتابعة للفعل الإبداعي , وهذا لا يتأتّى إلا بعدَ عجن الفكر المُفتّت ليكونَ بعدَ ذلك إنتاجَ النصّ الذي تضجُّ فيه رائحة الحياة , وأيضاً لا يتأتّى ذلك إلا بعدَ الخبرة العميقة بالحياة 0 أو بجهات الحياة على حدِّ قول ( سهيلة بورزق ) .
في مقالٍ لها استوقفتني دقّة الأجزاء عن الكتابة الجسديّة من خلال ريبورتاجٍ أعدّتْهُ (نوّارة لحرش ) التي سألتْ بعمق , فأتى جوابُ ( بورزق) أكثرَ عمقاً مِنْ بين أجوبة الكثيرات اللواتي كتبْنَ عن طقوس الجسد , أقصدُ نصَّها ( دونجوانيّة الجسد) الذي يتناصُّ معَ مقولة نيتشه ( الحقيقة هي الجسد), فاحتفاءُ بورزق بالجسد جاءَ صادِماً للقارئ في مفتتح نصّها التالي الذي يحاكي قولَ النفريّ : "كلما اتسعت الرؤية , ضاقت العبارة ": (ربّما أكونُ بحاجةٍ إلى وقتٍ أطولَ من عمري لكي أجيبَ على مثل هذا السؤال الذكي، وقت يتسع للتحليق في معيار القيمة الأدبية والفلسفية التي يتجمّل بهما الجسد في النّص ). فإيحاءاتُ الجسد و مائيّتُه و تعبيراتُه لن تكونَ ببضع كلماتٍ متناثرةٍ تجمّدُ قارئ ( بورزق) التي لم تردْ أنْ تكتبَ إلا بتفلسف الجسد الدّونجوانيّ , ليقين ( بورزق ) أنّ ثمة أزمةً جسديّة يعاني منها المجتمعُ العربيّ بجزأيه : الأنثويّ – الذكوريّ . لا تقصدُ الكاتبة ب(دونجوان ) الرجل الذي يُغري النساءَ بجميع ما يبرعُ بأحابيله التي تستدرجُهنّ للدخول في شِباكِهِ المُميت فقط, بل تدرسُه بورزق دراسة كونيّة : حتى نتخلّصَ من سجن أجسادِنا , يجبُ أوّلاً تدريسُ الجسد الأنثويّ إلى جانبه الذكوريّ في الجامعات . من هنا أفهمُ , لماذا ( حاربَها ) الظلاميّون في مهبط روحها من خلال خطبهم البتراء في الردّ عليها حين كانتْ تقدّمُ نصوصاً عشقيّة حولَ : ( المكانُ الذي لا يؤنّثُ , لا يُعوّلُ عليه ) .
هل اختارتْ سهيلة بورزق الاغتراب في أمريكا, تيمّناً ب( اغتربْ تتجددِ ) :كما عبّرَ أبو تمام .

alanabda9@gmail.com


Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
الانتخابات العراقية لتطبيق الديمقراطية ؟ أم لشرعنة الخطأ ؟ إن الغرض الأساسي الذي من اجله تقوم الدول المتحضرة والمتقدمة بإجراء الانتخابات هو لتطبيق الديمقراطية على ارض الواقع إصدار جديد: "مَوْتُ الْمُؤَلف" صدرت أواخر شهر ماي 2010 المجموعة القصصية الثالثة للكاتب المغربي مُحَمّد سَعيد الرَّيْحَاني التي اختار لها من بين عناوين النصوص العشرة المكونة مدير العمليات بوزارة الدفاع لـ«الشرق الأوسط»: نعم .. أجهزتنا الأمنية مخترقة - فرق الموت و«عزرائيل الأسود» عصابات جريمة منظمة. لندن: معد فياض أقر اللواء الركن عبد العزيز محمد، مدير العمليات في وزارة الدفاع العراقية بوجود خروقات بين صفوف الاجهزة الامنية في بلاده، وعزا ذلك الى «عدم وجود قاعدة معلومات من جهة، وتدمير وإلغاء المؤسسات الحكومية من قبل الادارة الاميركية، بما فيها وزار تفجير يستهدف مرقد الإمامين للمرة الثانية في مدينة سامراء شمال بغداد تفجير يستهدف مرقد الإمامين للمرة الثانية في مدينة سامراء شمال بغداد سوا/ قال مسؤولون في الشرطة العراقية إن انفجارا وقع اليوم في مدينة سامراء استهدف مرقد الإمامين العسكريين
Side Adv1 Side Adv2