Skip to main content
الأمطار تفاقم معاناة النازحين العراقيين في مخيم بزيبز غربي بغداد Facebook Twitter YouTube Telegram

الأمطار تفاقم معاناة النازحين العراقيين في مخيم بزيبز غربي بغداد

 

المصدر: العربي الجديد

تتفاقم معاناة أكثر من 1400 أسرة نازحة في مخيم بزيبز، غربي العاصمة العراقية بغداد، بعد الأمطار الغزيرة التي أغرقت المخيم خلال اليومين الماضيين، مما جعل حياة الآلاف من الأطفال وكبار السن والمرضى محفوفة بالمخاطر، حيث يواجه سكان المخيم ظروفاً قاسية نتيجة تحول خيامهم إلى برك طينية، وسط نقص في المياه النظيفة والمساعدات الأساسية، ما يزيد من خطر الأمراض مع انخفاض درجات الحرارة.

أُنشئ مخيم بزيبز عام 2014، بعد نزوح آلاف الأسر العراقية نتيجة العملية العسكرية التي شنها الجيش العراقي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في محافظة الأنبار (غرب) والمناطق المحيطة، وخاصة في مدينة الفلوجة. وأقيم المخيم بشكل مؤقت لإيواء العائلات النازحة التي فرت من مناطق الصراع، ولكنه تحول على مر السنين إلى مأوى دائم للعديد من الأسر، التي تعيش فيه منذ نحو 10 سنوات، بسبب سيطرة مليشيات مسلحة على مدنهم ومنع العائلات العودة إليها، وأبرزها جرف الصخر والعويسات. من دون أن تقدم الحكومة على أي خطوات لتحسن الظروف المعيشية أو توفر بنية تحتية تحميهم من تقلبات الطقس وظروف الحياة القاسية.

تروي أم أحمد، إحدى نازحات المخيم، بنبرة حزينة لـ"العربي الجديد" حجم الأضرار التي لحقت بخيمتها: "منذ الخميس الماضي ونحن نعاني من المطر. لم ننم سوى ساعات قليلة. رغم كل التحصينات التي عملناها لكن خيامنا لم تصمد فقد غرقت جميعها". مضيفة "حاولنا بجهد إخراج الماء، لكن الأرض الطينية جعلت الوضع أسوأ. كل شيء غرق، أغطيتنا وملابس أطفالنا وحتى القليل من الطعام الذي كنا نحتفظ به". وتواصل أم أحمد: "نعيش هنا منذ سنوات، ولم نتوقع أن تكون حياتنا أصعب مما هي عليه، لكن الآن نحن نخشى على أطفالنا من البرد والأمراض التي قد تزداد مع هذه الظروف ولا نملك حتى ما نحمي به أنفسنا من المطر القادم".

تأتي هذه الأزمة الموسمية -بحسب ما يقول النازحون لـ"العربي الجديد"- في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيم، حيث يعاني السكان من نقص في المياه النظيفة والصرف الصحي، إلى جانب نقص في الخدمات الطبية والإغاثية. ومع انخفاض درجات الحرارة، يواجه النازحون صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية لحمايتهم من البرد القارس والأمراض. 

يصف حسين أبو علي، الذي يقيم في مخيم بزيبز مع أسرته، الظروف الصعبة التي يعيشها هو وباقي العائلات بعد الأمطار الغزيرة التي أغرقت المخيم، قائلا بحسرة: "كل عام ننتظر الأمطار بخوف، لكن هذه المرة كانت شديدة لدرجة أن خيمتنا غمرت بالكامل. الأرض تحولت إلى طين، وكل شيء عندنا غرق، حتى الأغطية التي كانت تقي أطفالنا من البرد". ويضيف: "لم نعد نملك ما يمكن أن يحمي أسرنا من المطر القادم؛ كل موسم شتاء نواجه نفس المعاناة، ولا نجد سوى خيم بالية لا تصمد أمام المطر أو الرياح".

وتابع أبو علي حديثه مبدياً استياءه مما يعيشه سكان المخيم: "الوضع يزداد سوءاً، ونحن هنا منذ سنوات نعيش بين المرض ونقص الخدمات دون أمل في العودة أو التحسن". ويناشد السلطات ومنظمات الإغاثة قائلاً: "نحن بحاجة لمساعدات عاجلة، ليس فقط لإصلاح الأضرار التي سببتها الأمطار، بل لتوفير حلول دائمة. أطفالنا وكبار السن لا يتحملون هذا الوضع، نريد فقط مكاناً آمناً يحفظ كرامتنا". 

ما يزيد من آلام النازحين في هذا المخيم أن معاناتهم هي ذاتها تتجدد باستمرار، وعلى الرغم من توجيههم مناشدات ورسائل مستمرة عبر وسائل الإعلام ومن خلال التواصل مع المنظمات الإنسانية والأحزاب والسياسيين، لكن "دون جدوى" وفق ما يقول عمر النداوي (19 عاما) أحد سكان المخيم، لافتا إلى وضع يصفه بـ"الخطير" حيث تسبب الحال الذي يعيشونه في "مرض نفسي أصاب جميع من في المخيم"، مبيناً "نحن هنا مواطنون من الدرجة العاشرة، لا نستطيع العودة إلى بيوتنا لأنها تحولت إلى مواقع عسكرية واعتُبرنا نحن متهمين بالإرهاب وعلينا تحمل ذنب لم نرتكبه غير أن بعض الإرهابيين تمركزوا في مناطقنا في تلك الفترة بين 2014 و2017".

بدموع تنهمر على وجنتيه، يصف عمر المعاناة التي يعيشها مع أسرته وجميع سكان المخيم قائلاً: "نحن هنا نعيش في جحيم لا ينتهي. في الصيف، لا نستطيع التنفس من شدة الحرارة، وفي الشتاء نرتجف من البرد، والآن دهمتنا الأمطار الغزيرة قبل يومين". ويضيف عمر بصوت مخنوق: "لم يعد لدينا شيء، خيامنا غارقة، وأطفالنا يمرضون من الطين والماء الذي يحيط بنا من كل جانب. هذه ليس بحياة، كثير منا يتمنى الموت بدلاً من العيش في هذا الذل. نحن نسأل: كم من الوقت سنظل نعيش بلا أمل؟".

Opinions
الأخبار اقرأ المزيد
• السيدة باسكال وردا خلال مشاركتها في المؤتمر الرابع لمركزية مسيحي المشرق تؤكد ان السلام والحرية لا يمكن أن يتحقق في العراق ما لم يتم ضمان حقوق المسيحيين العراقيين • السيدة وردا تشير الى أثنا عشر إجراء مطلوب من اجل تحقيق التمييز الايجابي لضمان حقوق الأقليات • التعويض المادي والمعنوي واستعادة الأراضي والدور المغتصبة وإيجاد تشريعات لحماية الأقليات غير المسلمة واستصدار قرار أممي لحماية مسيحي الشرق وإشراك الأقليات في عملية بناء الدولة وتغيير المناهج التربوية وتعزيز التمثيل الرسمي للمسيحيين ، إجراءات لا بد منها لتحقيق العدالة • ناشط حقوقي يمني يناشد منظمة حمورابي لحقوق الإنسان رفع صوتها لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون اليمنيون • ناشط حقوقي يمني يناشد منظمة حمورابي لحقوق الإنسان رفع صوتها لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون اليمنيون • حمورابي تدعو إطراف الصراع في اليمن إلى احترام اتفاقيات جنيف لحماية المدنيين أثناء الحروب والصراعات • حمورابي تثمن جهود رئيس اللجنة الدولية لحقوق الإنسان السيد بيتر ماوير في هذا الشأن الأنبار تخشى فض اعتصاماتها بالقوة "وانتقال اللهيب السوري" شبكة اخبار نركال/ المدى/ أعرب مسؤولون حاليون وسابقون، ومراقبون محليون في الأنبار، امس الأربعاء، عن قلقهم من تداعيات الوضع الأمني والسياسي في سوريا على الأوضاع بالعراق لاسيما إذا نفذت الدول الغربية تهديداتها وزيرة الهجرة لوفد أمريكي: يجب إغلاق ملف النازحين نهائياً وزيرة الهجرة لوفد أمريكي: يجب إغلاق ملف النازحين نهائياً اكدت وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو، أمس الاثنين، ان العوامل التي أدت إلى النزوح قد انتهت ويجب إغلاق الملف نهائيا.
Side Adv2 Side Adv1