Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

الإنسان في نهاية الأمر

 

أليس هو المعني بحراك الحياة ومافيها من عواصف وخواطر وعقائد وماتنبته الأرض وماينزل من السماء؟

أو ليس من أجله جعل الله البحار والأنهار والرعود والبروق والأمطار، وكل مايبعث منها لأجله ( ولقد كرمنا بني آدم فحملناهم في البر والبحر) ؟ هذا يعني إن الإنسان هو الغاية من العمل والحركة والتخطيط وإنشاء الحكومات التي تعمل ليل نهار لتؤسس المدارس والمخافر والمستشفيات ودوائر الخدمة العامة، وليس أحد غيره ،فلا الحيوان ولاالنبات ولا العمران لأجله تكون الحركة، بل هو جزء من تلك الحركة التي تتكرر وتتصاعد ليحصل بنو البشر في النهاية على مايؤمن قوتهم ومعاشهم ومستقبل أبنائهم فلايكون من منة لأحد عليهم لأنه منهم وهو يطلب حاجاته أيضا ،ولاينبغي أن تعمل الحكومات بعد أن تؤسس على أشلاء الجموع الهادرة وتكتب وتسن قوانينها وتشريعاتها بدماء حمراء تسيل من أجسادهم المضمخة بالهموم والعذابات ،لاينبغي أن تبني وتعمر السجون والمصحات والمراكز الأمنية التي تنتج الرهبة والخوف وتحيل الناس الى مجموعات من الباحثين عن الامن والإستقرار بعد أن أيقنوا أنهم في خدمة مايؤسس لهم وليس العكس فيكون عليهم دوام الطاعة للحاكم ولمن معه من الحاشية ومن يعمل في إمرته من قوى أمن وجيش وشرطة واجهزة سرية وليس لهم الإعتراض أو الموافقة حتى فهم يستجيبون بصمت ولايتحدثون حتى لايفهم من كلامهم ماقد يفسر إنه نوع من الخطيئة المرتكبة ضد الحاكم أو جماعته .

عند الطغاة والمجانين من الحكام والمتجبرين والفراعنة لاقيمة للإنسان ،لاقيمة له عند اللصوص والقتلة والباحثين عن المناصب والأموال ، فالساع في طريق السلطة لايعود للإنسان مثيله من وجود إلا بمقدار مايستخدمه في دوام سلطانه مع الذين إرتضوا الهوان وتعودوه كما في قول الشاعر المتنبي

من يهن يسهل الهوان عليه

ما لجرح بميت إيلام

خذ مثلا في هتلر، وهو مثل ليس ببعيد لكنه مؤثر. فالرجل الذي سحب أعظم قوة في العالم لتكون حطاما وبقايا عمران وبشر لم يكترث لشئ سوى لدوام فكرته المجنونة وكان مرتاحا للغاية وهو يتجرع السم مع عشيقته وبعض المقربين منه ،وحين دخلت القوات الأمريكية والروسية الى دولته العظيمة تلك كان الناس يستجدون الطعام ،وكانت النسوة الألمانيات مجرد بقايا وبغايا في خدمة رغبات الجنود المتهالكين والمنتشين بالنصر ،وبعد سنوات من الجنون ذهب هتلر وترك بلده محطما وشعبه تائها ،ومع إن ألمانيا تستعيد مجدها إلا إن الجروح القديمة لاتندمل بيسر ،والتاريخ لايتجاهل تسجيل لحظاته المؤلمة ومايفعله الإنسان يترتب عليه حساب وعقاب ،ولابد للظالم أن يدفع الحساب في الدنيا والآخرة ،حيث يخزيه الله في الأولى ويكبه على وجهه في النار في الثانية ويكون مثار سخرية البشر جميعا ،الذين عذبهم وأذلهم، أو الذين ساندوه وماأكثرهم طمعا ، أو خوفا .فلايتجاهلن أحد فكرة، إن الغاية من كل هذا الحراك هو خدمة الناس لا إذلالهم.

 











 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
عذراً غبطة الباطريرك ساتجاوز الخطوط الحمراء سمير اسطيفو شبلا/ نعم غبطة ابينا مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك بابل على الكلدان والعالم!! نعتقد جازمين انه حان وقت تجاوز الخطوط الحمراء لمناسبة الإعلان عن أسبوع التضامن معه: الشيخ النمر...سيرة ومسيرة نزار حيدر/ عرفته مؤمنا ومجاهدا منذ نعومة أظفاره، يحبّ الخير لغيره كما يحبّه لنفسه، ويكره له ما يكره لها، يميل الى الجهاد ضد الطاغوت بمناسبة مرور مئة عام على ولادته..على الوردي والتغير الاجتماعي في العراق المدى/ إبراهيم الحيدري / التغير الاجتماعي من أهم المواضيع في علم الاجتماع الحديث، الذي يقترن بالتغيرات والتحولات البنيوية التي تحدث في جميع المجتمعات. فالتغير هو سنة لحياة وهو قانون طبيعي واجتماعي يتحكم في جميع أوجه وعناصر الحياة المادية والمعنوية حسب الزمان والمكان، سيناريو المالكي للفوز بولاية ثالثة جــودت هوشـيار/ من يعتقد ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، يفتقر الى الدهاء فهو واهم ، وأذا كان الرجل يفتـقرالى صفات الزعيم الكاريزمي من
Side Adv1 Side Adv2