Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

البديل المرتقب

 



لا يحتاج المواطن العراقي عشر سنوات أخرى تضاف الى ما مضى من سنوات، كي يكتشف ان نظام المحاصصة الطائفية هو نظام غير عادل، ولا مكان فيه للإنصاف. فمعايير المفاضلة التي يعتمدها، تستند الى الولاءات الطائفية والعشائرية والشخصية، لذا فهي تجافي معايير المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.
لا يحتاج المواطن عشر سنوات أخرى كي يقتنع ان الحكام الذين أتت بهم المحاصصة، تأتي مصلحة المواطن في آخر أولوياتهم. فهم مشدودون الى طوائفهم وأقوامهم وزعمائهم، وأولويتهم يحتلها أصحاب الفضل في منحهم المناصب وإغداق المكاسب عليهم.
لا يحتاج المواطن عشر سنوات أخرى كي يتيقن من ان نظام المحاصصة الذي عشعش في ظله الفساد، وعاث تحت جناحيه المفسدون فسادا، انما وفر الجو الآمن لمؤسسة الفساد، كي تكبر وتتوسع في بنيانها، وتتمترس في مؤسسات الدولة، حتى أصبحت اكبر مؤسسة للتخريب في العراق، تنخر في كل القيم.
لا يحتاج المواطن عشر سنوات أخرى كي يعرف، ان مكانة العراق ستبقى ثابتة نسبيا في قوائم الدول الأكثر فسادا وتخلفا وضعفا، الدول التي ينتشر فيها الفقر والأمية والأمراض. وان نسبة من يعيشون تحت مستوى الفقر في بلاد النفط والموارد، هي نسبة ثابتة  بمرور السنين.
لا يحتاج المواطن عشر سنوات أخرى كي يتيقن من انه، هو وهمومه واحتياجاته، ليسوا ضمن أولويات المتنفذين. فأولويات هؤلاء غير ذلك تماما، ومنهم من جعل الدول الإقليمية على رأس قائمة أولوياته، من باب رد الجميل فهي صاحبة الفضل في الموقع الذي هو فيه.
لا يحتاج المواطن عشر سنوات أخرى كي يكتشف ان نظام المحاصصة  نظام مأزوم، بل هو سبب الأزمة المستفحلة والمتفاقمة،  وان لا سبيل لدى المتحاصصين للخروج منها، ولا حل جذريا في الأفق يمكن ان تتفتق عنه اذهان المتنفذين. ذلك ان منظومة تفكيرهم لا تتجاوز دائرة المحاصصة واقتسام السلطة، على وفق تقاليد توزيع الغنائم زمن حروب العرب الغابرة.
الا ان المواطن يحتاج الى توضيح طبيعة البديل، الذي يسهم في إنقاذ العراق من هذه المحن. وذلك هو البديل الديمقراطي الحقيقي، الذي يسعى الى وضع حد لكل الخراب الماثل، والذي يضمن الحريات العامة والخاصة، ويوفر الضمانات الاجتماعية.
يحتاج المواطن الى رؤية إطار هذا البديل المرتقب، والتعرف على قواه وشخصياته الديمقراطية. وهو البديل الذي يتصدى للعمل السياسي عبر تحالف ديمقراطي واسع، يضم قوى التيار الديمقراطي وناشطي المجتمع المدني وحركة الاحتجاج والحركة المطلبية، وعموم الحركة الاجتماعية في العراق، وكل عراقي يؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة المتساوية والحريات والحقوق والمؤسسات.

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
“Sanctions are delaying the reconstruction of Syria” “Sanctions are delaying the reconstruction of Syria” Normal life returns, security returns, but the prospects for ordinary citizens in Syria remain bleak. Human rights activist John Eibner describes impressions from his latest visit to Syria. تعقيب على مقال السيد عزت اسطيفان حول صراعات الكنيسة وسقوط القسطنطينية؟ يعكوب ابونا/ جميل جدا ان اجد الاخ عزت اسطيفان يساهم في رفد قرائنا الاعزاء بالمعرفة والثقافة التي نحن جميعا بحاجة اليها ، فاتمنى له كل الموفقية في مسعاه هذا ، وحسنا فعلا عندما بدأ بالكتابه عن بعض فصول كتاب الاستاذ نجيب اسطيفان مسيحيو المشرق ما بعد التكفير ن المؤتمر الرابع لمركزية لمسيحيي المشرق المنعقد في مركز "لقاء" التابع لبطريركية الروم الملكيين الكاثوليك – لبنان مداخلة باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان وزيرة الهجرة والمهجرين سابقا العراق ٩-١١ شباط ٢٠١٧ لبنان-ربوة يسارك شرفك 1- الشرف الوحيد في عالم السياسة صائب خليل/ قفز إلى رئاسة العراق، من حيث لا يعلم أحد، وهو أمر ليس غريباً على السياسة في العراق، شخص لم نكن نعرف عنه شيئ تقريباً،
Side Adv2 Side Adv1