Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

انتحار قلم؟!

في عالم تكتنفه الغرابة .. تحاصره التكنولوجيا .. يؤرقه الحب فيقيم له مأدبة ً للصلب... يعلن قلمي عن انتحاره!!

منذ ستين يوما – عندما أعلن قلمي خبر انتحاره – بعدما ترك لي قصاصة ورق يقول فيها: (لاني أحب الحياة، قررت ان ألتزم الصمت). وأنا أبحث بين الأوراق والأفكار عما يعيد الحياة اليه... يؤلمني رؤية عنقه ملتويا منزويا في ركن مظلم يرفض العودة الى الحياة!!

عندما جاء شهر رمضان، تدغدغت افكاري وأنا أتطلع اليه، ففي هذا الشهر الفضيل الكثير مما يمكن الكتابة عنه... هز رأسه رافضا وأضاف الى قصاصة الورق عبارة: (كل عام ونحن نكتب عن شهر الرحمة والمحبة... وفي كل عام، يغتال السلام عند مطلع فجر ليلة القدر)، ولم أستنكر عليه عبارته، عندما تناهى الى سمعي أخبار المسؤولين وأصحاب النفوذ وهم يقيمون مآدب الافطار الباذخة لعلية القوم وأثرياءه فيما أثقل عليهم اوقاتهم العصبية فلم يعد يسعهم زيارة المنكوبين والارامل واليتامى ومخيمات النازحين الذين امسوا خارج خارطة الحياة!!

وفيما يستعد الناس الى استقبال العيد، تطلعت اليه ثانية يحدوني الأمل بأن يصالحني لنشارك الآخرين العيد ولو ببضع كلمات، فسقط الامل مني ثانيةً وهو يدون في تلك القصاصة: (امسى العيد مبرمجا بمفردات اجتماعية تآلفنا عليها دون أن نفهم مغزاها... لأني أحب الفرح في العيد ولاني افتقد الفرح في عيون اطفال العراق وفي نبرات اصوات الامهات ، وفي امتداد شموخ نخيل العراق... لن اكتب عن شيء مصنوع لا حياة فيه)!!

وفي محاولة اخيرة مني لدفعه الى ممارسة الحياة مرة اخرى، اخبرته بأن برلماننا أقر قانون الانتخابات، فختم على قصاصته بالشمع الاحمر!!

لا ادري كيف أجعله يعود الى الحياة!!

لدينا قدرة فائقة على قتل كل ما هو نابض بالحياة ... بالحب ... بالبهجة، الى الدرجة التي تجعلنا بشر على الطريقة الآلية في تحسس الذبذبات الالكترونية العائدة بالنفع الى اجهزتنا العطشى للزيت والوقود!!

يا ترى هل نحن أمة نجهل كيف نحب؟! وعندما نحب لا نحب الا أنفسنا؟!!

في لحظات كثيرة عندما أنظر في عيني طفل عراقي يفتش عن فرصة للفرح او للنمو الطبيعي لعضلاته الصغيرة فيضل طريقه، أدرك جيدا معنى قدرة البشر على الحب، تلك النعمة الكبرى التي وهبتها السماء الى بني البشر فأحالتها المصالح والاهواء الى نقمة كبرى عندما اختزلت تلك القدرة في ثلاثة أحرف (أنا)!!

وعلى رأي قلمي المسكين: (ما جدوى الكلام وسط عالم الطرشان، وما فائدة الموسيقى في غابة الوحوش)!

لذلك فاني أغفر لقلمي انتحاره، ومن يعثر على طريقة ناجعة لعودة قلمي الى الحياة فليخبرني بها. وكل عام وأنتم بألف خير.

علياء الانصاري

مديرة منظمة بنت الرافدين






Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
عبدالرحمن زيباري : مجريات قضية الانفال في المحكمة ستستمر أربيل-( أصوات العراق)/ قال العضو الدائم في لجنة الدفاع عن ضحايا الانفال في المحكمة الجنائية العليا العراقية اليوم الخميس تحذيرات من تفخيخ التوابيت المرسلة إلي النجف وكربلاء **15 مطلوباً من فرق الموت يفرون من المداهمات الأمريكية وتظاهرات لفك حصار مدينة الصدر الزمان/
تظـاهر الآلاف من أهالي مدينة الصدر ببغداد أمس مطالبين بفك حصار القوات الامريكية والعراقية عن منافذ المدينة منذ ستة ايام
تحرير ابن عم المشهداني وانفجار سيارة وعبوة ناسفة في بغداد اصوات العراق/ قال مصدر اعلامي في خطة فرض القانون إن قوة من الجيش العراقي تمكنت صباح الثلاثاء من تحرير الجيش الأمريكي : تفجيرات الزعفرانية عرضية ولا علاقة لها بالإرهاب ــ صفقات قنانٍ ايرانية غير محكمة تمر عبر فساد قطاع النفط بغداد ـ عبد الحسين غزال : وصل عدد ضحايا سلسلة الانفجارات في حي الزعفرانية في جنوب شرق بغداد الي 57 قتيلا ونحو 150 جريحا علي ما افاد مصدر في وزارة الدفاع. في وقت اعلن الجيش الاميركي أمس الاثنين ان الانفجارات التي هزت مساء الاحد سوق الزعفرانية جنوب بغداد و
Side Adv2 Side Adv1