Skip to main content
بيان الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة Facebook Twitter YouTube Telegram

بيان الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة

المصدر: منظمة حمورابي لحقوق الإنسان

فرصة لوقفة لدى الحقيقة

في هذه المناسبة العالمية لهن، تهنئ منظمة حمورابي لحقوق الانسان النساء في العراق والعالم بيومهن العالمي: الثامن من آذار ٢٠٢٥، حيث تعبرن عن سرورهن بهذا اليوم المهم جدا، بالرغم من كونهن في أوضاع اشبه بمخاض ولادة صعبة، فيه لا ينته عمل العودة الى الوراء طيلة المسيرة النضالية. دون أي شك، استطعن النساء عبر العالم، وبفضل نضالهن تحقيق العديد من المكاسب المهمة حيث حتى في بعض الدول المتمسكة بتقاليد وأعراف تمس حقوق المرأة، سُمِعتْ أصوات النساء على المستويات الوطنية والدولية، وان كان ذلك على مضض بسبب تزايد الحس الذكوري المعادي لتنافس النساء مع الرجال! واصلت المرأة مضحية واعية لقيمة الانسان التي لأجلها تم تحقيق تلك المكاسب، مدركة ان الانسان يعني: ابنتها وابنها وزوجها واهلها وابناء منطقتها وبلدها والعالم اي كل من يحيط بها من قريب ومن بعيد، منطلقة هكذا من العش الصغير للمجتمع (الاسرة) لتقتحم بدورها حتى الساحات السياسية، محاربة العنصرية والتمييز بأشكاله بمشاركتها فعليا في الثورات ومسيرة التقدم العلمي والتكنولوجي في أكثر بلدان العالم. 

نعم المرأة لم تعمل لنفسها أولا، بل تضحي للمجتمع باسره. وخبرتنا في الحياة الاسرية والخدمة العامة واطلاعنا على خبرات الالاف من النساء في مختلف الأوضاع، نلتمس يوميا وبشكل واضح، حقيقة ان، إذا هناك من تنسى النساء وليس بين اولويات حساباتهن فهم: هنَّ أنفسهن تتحملن عبئ الجميع أيا كانت الظروف. اما أنفسهن، فالعديد من النساء لا تعطين مكانة حقيقية لأنفسهن ولا تشغلن افكارهن بأنفسهن كأحد الهموم الاساسية، بل غالبا ما تغطين احتياجاتهن بأبسط وأسرع واقل ما يمكن، للانصراف الى اسعاد من حولهن. أما سعادتهن فغالبا ما تنظرن اليها في نجاح اسرتهن! وهذا الامر بحد ذاته يمثل قيمة كبرى، بالرغم من ان ذلك يحتوي على نوع من الظلم الذاتي الكامن في سخاء طبيعتها المعطاء بشكل يفوق العادة في بعض الاحيان، وبعيدا عن شعور الضحية. بينما هناك حاجة ماسة للنساء للتركيز على ذاتهن أيضا، ان لم يكن أكثر فبالتساوي مع ما تقدمه للآخرين. أي علينا نحن النساء والرجال، الكف عن "وضع المرأة في نهاية القائمة". لان نهاية القائمة تسهل وتؤيد وصف المرأة بما ليس جزء من طبيعتها المتساوية مع نظيرها الرجل في الإنسانية والتمتع بالفرص. وهذا هو ما تعنيه المساواة الكامنة في الكرامة غير القابلة للتصرف والحقوق غير القابلة للتجزئة: حالها حال الرجل. وهذه المساواة هي في القيمة الأخلاقية العميقة وليست في المظاهر والاختلاف في الطبيعة الفيزيولوجية ولا حتى في القدرة العضلية.

فليحتفل الرجال قبل غيرهم باليوم العالمي للمرأة التي من اول لحظة وجودهم، منها استمدوا وفي احشائها تزودوا بقابليات وميزات وجودهم البشري. إضافة الى ذلك، المرأة هي المصدر الاساسي للتربية وتأليف تاريخ الاخلاق العميقة لكل انسان، لأجل من تتحمل ازر كل ما يتطلبه أمر صيرورة الرجال والنساء على حد سواء جسدياً ونفسياً وعقلياً الخ. 

المطلوب هو الاعتراف بقيمتها، ليس بكلمات رنانة وشعرية، بل بالوقوف لدى قضيتها ومشاركتها في عمل رفع الظلم عنها، لتغيير النظرة الدونية الغابرة المنتقصة من انسانيتها وقدراتها الخلاقة والشاهدة على تحمل ازر الاخرين، مجردة من أولوية مصلحتها الشخصية نظرا لقدرتها على التضحية بنفسها لأجل الاخرين. هذه القدرة على الشراكة الحقيقة هي موضوع النصوص الدولية الخاصة بحقوق المرأة والفتاة مثل اتفاقية مناهضة جميع اشكال التمييز ضد المرأة ((CEDAW) وجميع النصوص الدولية والوطنية الخاصة بحقوق وحريات الانسان والمساواة بين الجنسين في الكرامة والحقوق. لان كل تراجع واستهداف النساء اجتماعيا أو تشريعيا او سياسيا او اقتصاديا، وغيره، يمثل تحطيما لعجلة التنمية المستدامة في البلاد باسره وترسيخا للتخلف والفقر الفكري والإنساني. وبالنتيجة يتيسر استهداف السلم المجتمعي سلبيا. بينما في كل لحظة تشهد النساء على القدرة القيادية في جميع المجالات منها في صناعة السلام بجدارة.

كل ٨ آذار وأنتم سعداء متحدين ومحتفلين بالمزيد من السرور!

 

منظمة حمورابي لحقوق الانسان ٨-٣-٢٠٢٥

Opinions
الأخبار اقرأ المزيد
أنباريون يعتنقون الفكر اللا ديني ويعتبرونه مفتاحاً للقضاء على الطائفية أنباريون يعتنقون الفكر اللا ديني ويعتبرونه مفتاحاً للقضاء على الطائفية شبكة اخبار نركال/ صوت العراق/ السومرية نيوز/ الأنبار يدخل الشاب (ص. أ) خلسة إلى إحدى المكتبات العامة بمدينة هيت غرب الرمادي ويهمس في أذن صاحبها ثم يمضيان إلى زاوية من المكتبة لا يكاد يراها أحد •	السيدة باسكال وردا في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية تسلط الضوء على عدد من القضايا بشأن مأساة النازحين ومستجدات العودة الى الديار • السيدة باسكال وردا في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية تسلط الضوء على عدد من القضايا بشأن مأساة النازحين ومستجدات العودة الى الديار • السيدة وردا تتناول التأثيرات السلبية الخطيرة التي تسبب بها الغزو الداعشي • السيدة رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان، هناك إصرار واضح من النازحين للعودة الى مناطقهم رغم الصعوبات التي يواجهونها • لا بد من العدالة وتعويض النازحين ليكون مدخلا لضمان الاستقرار مع وجود سياسة خدمية وعمرانية واحدة • استمرار البرنامج الاغاثي الميداني الجديد الذي تضطلع به منظمة حمورابي لحقوق الانسان في مرحلته الأولى شمول 300 عائلة نازحة وعائدة بالإغاثة • المرحلة الاولى من البرنامج الاغاثي اختتمت بعد شمول 1300 عائلة نازحة ومهجرة وعائدة من الخارج انطلاق الموقع الرسمي لمهرجان الغدير العالمي الأول في سماء الإعلام الالكتروني أعلنت اللجنة التحضيرية لمهرجان الغدير العالمي الأول عن انطلاق الموقع الكتروني الخاص بفعاليات
Side Adv2 Side Adv1