Skip to main content
بيان بمناسبة الذكرى السادسة والسبعون للأعلان العالمي لحقوق الانسان Facebook Twitter YouTube Telegram

بيان بمناسبة الذكرى السادسة والسبعون للأعلان العالمي لحقوق الانسان

المصدر: منظمة حمورابي لحقوق الانسان

10 كانون الاول 2024

ليس من العبثية او اللاعقلانية ان تحدد الأمم المتحدة حملة ١٦ يوما بين ٢٥ تشرين الثاني و١٠ كانون الأول كفترة قوية لنبذ ومحاربة العنف ضد النساء لا بل باختتام هذه الحملة المركزة في اليوم العالمي لحقوق الانسان، تشهد المنظمة الدولية بإيمانها بوحدة الانسان ومساواته وعالميته ليس في كرامته وحقه في الحياة والتمتع بالحريات فحسب بل وأيضا تشهد بذلك للمساواة في المصير الذي ينتظر النساء والرجال كبشر ممن مطلوب العمل على ترسيخ وحدتهم في قوة وغنى تنوعهم في الطبيعة الخاصة بكل منهما. هذا الاحترام لما موجود وكما هو موجود، هو الهدف الأساسي لنضال متواصل لأجل العدالة والسلام الدائمين في أقصاء الأرض كلها.

فاذا كان الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تم إعلانه في قصر شايو في باريس في العاشر من كانون الأول سنة ١٩٤٨، قد كسب ثقة اغلب دول العالم ليقبل كدستور اممي ويشهد لأهمية قوته في الهامه العديد من النصوص الدولية الملزمة التي تجعل لمبادئه العريضة قدرة قانونية دولية، لابد ان يستلهم منها دساتير الدول وقوانينها روحها الإنساني لجعل عالمنا المستنزف بالحروب والعنف المتصاعد يتمتع بعيون بشرية إنسانية ضرورية لابد منها للحفاظ على الجنس البشري وتواصله وتجنيبه التعرض لأهواء الخراب التكنولوجي الذي ان كان وجهه التطويري يخدم الانسان، ذلك لا يمنع وجهه الاخر وقدرته الفتاكة المعروفة من ان ينتج تطورا مدمرا للإنسان بشكل يشمل الانسان وما حققه حوله وللأسف الشديد الحروب المستشرية مثل لذلك.

لذا لدى التفكير واستعادة نوع من الحياة بالعودة الى ضمير صناع الحروب العالمية (الأولى والثانية) نظرا للجرائم والدمار والفضائح التي تركت تلك الحروب خلال القرن الماضي، تم الشروع في التفكير بالسلام والامن العالميين انطلاقا من اعتبار حقوق الانسان ركيزة عمل كل الدول في خدمة الانسان لإعادة بناء جديد ، قائلين في ديباجة ميثاق الأمم:" نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف،
وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية"
المؤسف هنا بعد قرن من الزمن نرى وما زال هواة الحروب لم يؤمنوا بقدرتهم على بناء السلام بديلا، لإنقاذ الأجيال من ويلات الحروب أكثر من ايمانهم بالتخريب والتسهيلات السحرية للتسليح والتخطيط للحروب التي لا تتأخر، الا وان تفجر الأماكن وتفسد الازمان وما فيها، مفضلين نار العنف والخراب المتصاعد بدلا من صنع السلام الذي تم أيضا توضيح ادواته في الإعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة ١٩٤٨. وهو النص الذي تم إعلانه بعد ثلاث سنوات من الميثاق الاممي.
اتى الإعلان العاملي لحقوق الانسان ليؤكد على قانونية ومشروعية حياة سلمية لكل فرد ودولة. والهدف السامي الذي أسس له الميثاق المذكور يختصر بحماية الامن والسلام الدوليين ويتواصل بتفصيل ذلك قائلا:

"..وأن نبيّن الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، وأن ندفع بالرقي الاجتماعي قدماً، وأن نرفع مستوى الحياة في جو أفسح من الحرية ."
من هنا وبهذا الاعتراف بوجود" اسرة بشرية" جديرة بالاحترام والحماية، أكد الإعلان العالمي في ديباجته الرائعة على :
"لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم..." هذا يعني أيضا، لم يعد مكانة لأية حرب ولا النزاعات في ظل الاسرة البشرية الواحدة المدعوة الى الوعي بمصيرها وتقييم وجودها غير القابل للتصرف والتجزئة بسبب الكرامة المتأصلة في كل فرد والحقوق المشروعة له. لان كما نصت المادة الأولى من الإعلان العالمي: "يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء". أي ليس لاحد أي حق في الاعتداء على غيره مهما كان، لان قدرة الاخوة البشرية موجودة وموهوبة في العقل والوجدان الذي تنص عليه المادة أعلاه وتفوق كل الهويات التي يحملها كل فرد. طول نص الإعلان العالمي لحقوق الانسان، ليس يعطينا المبدأ فحسب، بل وأيضا يوضح معه السلوك والهدف. فيا ليت يصل الى حكمة هذا النص كل صانع قرار سياسي او اقتصادي او اجتماعي او ديني أوغيره، لكي يتعرف على قيمة الاخر ويزداد وعيه بقيمته الشخصية ويسلك حسب ما قيل: "ما تريد ان يفعل لك افعله لغيرك". كل عيد حقوق الانسان وجميع مدافعي حقوق الانسان بخير وكل انسان على وجه الأرض بأمن وسلام ورفاه .

منظمة حمورابي لحقوق الانسان
بغداد ١٠ كانون الاول 2024

Opinions
الأخبار اقرأ المزيد
ستاف آسو: منظمة بارزاني الخيرية قدمت الكثير من الخدمات للنساء في مخيمات النزوح ستاف آسو: منظمة بارزاني الخيرية قدمت الكثير من الخدمات للنساء في مخيمات النزوح أكدت مديرة مكتب مؤسسة بارزاني الخيرية في أربيل ان المؤسسة ترى دائماً ان من واجبها خدمة المرأة، وان المؤسسة قدمت الكثير من الخدمات للنساء في مخيمات النازحين بطرق مختلفة. ضرورة تخليدهم.. الحكيم يوجه طلبا بشأن المقابر الجماعية في العراق ضرورة تخليدهم.. الحكيم يوجه طلبا بشأن المقابر الجماعية في العراق وجه رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، اليوم الثلاثاء، طلبا يخص المقابر الجماعية في مختلف إنحاء العراق، فيما دعا الى تخليد ضحايا هذه المجازر المؤلمة منظمة حمورابي لحقوق الإنسان تشارك في مؤتمر الصحة النفسية الأول لمنظمة إغاثة نينوى الإنسانية منظمة حمورابي لحقوق الإنسان تشارك في مؤتمر الصحة النفسية الأول لمنظمة إغاثة نينوى الإنسانية ضمن مشروع تعزيز الصحة النفسية والدعم النفسي الأجتماعي الذي تقوم به منظمة اغاثة نينوى ( HNRO)، شارك عدد من ناشطي منظمة حمورابي لحقوق الانسان في المؤتمر الذي اقيم لهذا الغرض رئاسة الجمهورية تصدر بياناً حول مصادقة الإعدامات رئاسة الجمهورية تصدر بياناً حول مصادقة الإعدامات كذّبت رئاسة جمهورية العراق، يوم الخميس، المعلومات التي تداولتها بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تصديقها على احكام اعدام بالجملة بحق إرهابيين.
Side Adv1 Side Adv2