Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

تخريب طريق يا حسين

 

تفائلنا خيراً بالحملة التي أطلقتها و تبنتها شبكة الاعلام العراقي بالتعاون مع الوزارات و الدوائر المعنية بتشجير طريق ( يا حسين) عليه السلام فهي مبادرة رائعة و لها ثمار كثيرة لو نفذت كما خطط لها لأظهرت صفحة جديدة و جميلة من تأثير النهضة الحسينية في أستثمار الزيارة المليونية لإيصال رسالة رائعة الى العالم بأن الحسين عليه السلام ليس مجرد دمعة تسكب أو يد تلطم و أنما هو يد تزرع الخير في كل مكان تصل اليه فالحسين هو الاسلام و الاسلام مباديء تسعى الى كل خير و تنثره في كل زمان و مكان

استبشرنا خيراً بهذه الحملة و ناصرناها بما نستطيع و ما أوتينا من قوة الكلمة و الجهد , و رأينا على شاشات تلفزيون العراقية وزير الاعمار يحشد الآليات لحفر الجزر الوسطية و يحف به المصورين و صراخ المقدم يرافقه و هو يزرع الشتلات و الشجيرات في الطريق الى كربلاء و المقدم يعدنا إن كل زائر ستكون له شجرة يزرعها و فيها اسمه و اسم الشجرة و اسم عائلتها و حتى البطاقة التموينية ,

و بدء حفر الأرصفة بكل همة و نشاط و سرعة (فنحن في التفليش لا يوجد أسرع منا ... ) ورفع المقرنص من الارصفة و الذي خسر عليه الملايين على طول مئات الكيلوات و حفرت الخنادق و القي التراب في الشوارع ليعكس صورة مشوهة عن العمل الذي لم ينجز , بقيت الشوارع على حالها البائس و لسان حالها يقول ( لو باقي على شغل العام أحسن ...) فلم ينفذ من مشروع تشجير طريق يا حسين الا الحفر و التهديم و التفليش الا في بعض المقاطع التي زرعت فيها البلديات بعض الغرسات لإسقاط الواجب لا أكثر .!!

و رغم إن الناس تعودوا على مسرحية التبليط و الترصيف و من ثم التفليش من قبل دوائر اخرى لمد انابيب المجاري او الاسلاك الكهربائية او اسلاك التلفون و غيرها , و لكن هذه المرة تجري هذه العملية باسم الحسين هذا الرمز العظيم ليتجاوز الفعل حدود التقصير الذاتي في دوائر الدولة الى مديات كانت تعتبر لها حوافز خارج نطاق المسؤولية المكلف بها من قبل الدائرة و إن كانت هي بحد ذاتها مسؤولية كافية لانجاز المهام على أكمل وجه , لماذا لا يكون شعارنا (رحم الله أمرء عمل عملاً فأتقنه )

فما هو السبب في هذه المأساة هل هو تعدد الرؤوس بتعدد الجهات أم انعدام التخطيط المسبق لمثل هذا المشروع أم عدم وجود التنسيق بين الوزارات المعنية و الحكومات المحلية و دوائرها ذات الشأن .

فمن يتحمل مسؤولية هذا الإهدار بالمال و الجهد و تشويه الطرق و فشل مشروع كان يمكن ان يكون منعطفاً إيجابياً في طريق ( يا حسين )

نعم .. من يتحمل ؟؟؟ سؤال يبحث عن إجابة فهل من مجيب ؟؟

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
ليس تشهيراً.. محمد جواد شُبّر/ في عام ١٩٩٩ أنشأت أول بريد الكتروني، كانت شبكة الإنترنت آنذاك متوفرة في البلد الذي كنا أنا وعائلتي نقضي فيه أيام التشرّد، والحمد لله الذي أعاد فئتنا بعد أن الاستقلال ليس من اولوياتنا الملحة شعب كردستان المظلوم غبن حقه في تقرير مصيره بالرغم من اقرار هذا الحق قبل حوالي قرن من الزمان في معاهدة سيفر وتنكر معاهدة سايكس بيكو لهذا الحق بعد الحرب العالمية بتقسيم كردستان بين اربعة دول مجاورة هي تركيا وايران والعراق كردستان.. قبلة الاستثمارات وحصن الأقليّات كردستان.. قبلة الاستثمارات وحصن الأقليّات لقد تحوّل إقليم كردستان إلى قبلة الأنظار الاستثماريّة في المنطقة. وما هذا النّجاح إلا بسبب الاستقرار السياسي الذي يتمتّع به الاقليم منذ تسعينيّات القرن الماضي. باستثناء الأحداث التي ترافقت مع ظهور تنظيم الدّولة الاسلاميّة التي أرخت بتداعياتها على الإقليم المقايضة و التجمعات في المغترب !! متي كلو/ "مصيبة إن تدرس بلا تفكير ومصيبة اكبر إن تفكر بلا دراسة"
Side Adv2 Side Adv1