Skip to main content
شقيقتان سوريتان في إربيل ترويان بموسيقاهما معاناة الأكراد Facebook Twitter YouTube Telegram

شقيقتان سوريتان في إربيل ترويان بموسيقاهما معاناة الأكراد

المصدر: فرانس 24

في مطعم في إربيل، تعزف شابتان سوريتان كرديتان ألحانا حزينة من فولكلور كردي تعشقانه، وترغبان بالحفاظ عليه، لا سيما أنه يشكّل صدى لمعاناتهما من التهجير من مدينة كوباني الى تركيا، وصولا الى شمال العراق.

تقدم نورشين وبروين صالح عروضا موسيقية من أجل كسب لقمة العيش، لكنهما في الصميم تعشقان الموسيقى، وتسعيان الى احترافها.

وتقول بروين (20 عاما) التي تجيد العزف على السنطور والدف والدودوك، أي المزمار الأرمني، لوكالة فرانس برس، وقد أسدلت شعرها الأسود الطويل على كتفيها، "أكثر شيء نعشقه هو الموسيقى الفولكلورية الكردية لأنها حقيقية وغالبا ما تحكي كلمات أغانيها عن المعاناة والأحداث التي مرّ بها الأكراد من حروب ومآس وتشريد وتهجير وقتل".

الى جانبها، تؤدي نورشين أغنية "أز غريبم" ("أنا غريبة") الحزينة، بينما تعزف على الغيتار وترافقها شقيقتها على السنطور. "أنا غريبة، بدونك يا أمي أنا مكسورة الجناح، في الغربة الدنيا تحولت من حولي إلى سجن، أنا غريبة. يا حبيبي سأموت ولن أراك مجددا".

في عام 2015، شهدت مدينة كوباني في أقصى محافظة حلب في شمال سوريا أربعة أشهر من معارك ضارية خاضها مقاتلون أكراد ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي تمكنّوا من صدّه.

لكن في عزّ حصار المدينة واشتداد القصف عليها في أيلول/سبتمبر 2014، نصح والدا نورشين وبروين أبناءهم وبناتهم الستة بالمغادرة.

وتروي نورشين (23 عاما) أنهم خرجوا عبر "ممر آمن"، و"لم يتبق أحد في كوباني".

في مطعم بيروا (أحد اسماء مدينة حلب القديمة) الكبير الذي تعزف فيه الأختان في حي عينكاوا في إربيل، تضيف الشابة التي تعشق الموسيقى الكلاسيكية وتستمع لباخ وتشايكوفسكي وفيفالدي ورحمانينوف وتحلم بأن تصبح عازفة كمان معروفة، "لا زال داعش يراودني في أحلامي مثل الكوابيس، إنهم يأتون بملابسهم السوداء ويكسرون آلاتي الموسيقية ويخطفوني وانا أصيح وأبكي وأبحث عن بقايا آلاتي".

رغم مرور ثماني سنوات على هجوم الجهاديين على كوباني، لا تزال بروين تتذكّر أيضا تلك الأيام. وتقول "أحتفظ بصورة في رأسي عن داعش تأبى أن تغادرني: ملابسهم ورايتهم السوداء وسعيهم لتحويل الحياة الى اللون الأسود، ومنعهم الموسيقى وحرية المرأة والإنسان... أنا أخاف من داعش".

ويقول رياض عثمان، أحد شركاء المطعم الأربعة الذي تغني فيه الفتاتان، وهو من قامشلو السورية ويجيد الغناء والعزف هو الآخر، "أحاول مساعدة هاتين الفتاتين لأنهما متمكنتان في مجالهما وأمامهما مستقبل واعد". ويضيف "لست مستغربا أنهما هنا فحياة الأكراد كلها عبارة عن هروب وغربة ومعاناة".

في تركيا، مكثت الشقيقتان أولا في اسطنبول ثم في ديار بكر حيث درستا الموسيقى والعزف على الآلات الشرقية والغربية في معهد كردي.

في 2019، قررتا العودة الى كوباني حيث بقيتا ثلاث سنوات شهدتا خلالها أوضاعا إنسانية واقتصادية صعبة، ثم نزحتا مجددا مع تعرّض المنطقة لهجمات تركية.

في المرة الثانية، كانت الوجهة كردستان العراق التي وصلتا إليها في كانون الأول/ديسمبر الماضي مع اثنين من أشقائهما. وقد استأجروا منزلا مكونا من غرفتين بنحو 250 دولارا شهريا في حي شعبي في إربيل.

وتعزف نورشين على آلات الغيتار والكمان والبيانو والكمنجة، وهي آلة وترية إيرانية تستخدم في الموسيقى الكردية.

وتقول "على الحدود بين سوريا وإقليم كردستان، طلب جنود النظام السوري أن نعزف لهم كي يسمحوا لنا بالمرور مع آلاتنا الموسيقية. (...) عزفنا وكنا نبكي".

وتروي الفتاتان أنهما كبرتا مع الموسيقى، وتحلمان باحترافها في المستقبل.

وتقول بروين "أخبرتني أمي أنها كانت تغني لنا قبل النوم عندما كنا صغارا، وكان أبي يعزف لنا الطنبور ويغني هو الآخر. كبرنا على سماع الأغاني الكردية بصوت أمي وأبي".

وتضيف "حلمي أن أعود الى كوباني عندما تستقر الأوضاع كي نستمر بالموسيقى والغناء وأعمل كل ما باستطاعتي كي أساعد مدينتي لتنهض من جديد، فهي تستحق الحياة".

وتقول نورشين بدورها "أتمنى أن يعود الأمن والاستقرار إلى كوباني وأن تنتهي الحرب ونصبح أحرارا كي نعود إلى بيوتنا لنعزف موسيقانا للناس ونعلّم الأطفال الموسيقى".

Opinions
تقارير وبحوث اقرأ المزيد
تقرير يرصد تنامي حالات الانتقام والقتل إثر تدهور العلاقة بين الحزبين في كردستانتقرير يرصد تنامي حالات الانتقام والقتل إثر تدهور العلاقة بين الحزبين في كردستان تقرير يرصد تنامي حالات الانتقام والقتل إثر تدهور العلاقة بين الحزبين في كردستانتقرير يرصد تنامي حالات الانتقام والقتل إثر تدهور العلاقة بين الحزبين في كردستان أثارت سلسلة الخروقات الأمنية في كل من أربيل والسليمانية، بما في ذلك عمليات القتل البارزة، المخاوف من تزايد حالات الانتقام الفردي والنزاعات القبلية وتسوية الخلافات القديمة بحسب تقرير لموقع ان ار تي الانجليزية نحو أصحاح بيئي شامل في محافظة البصرة • المياه المالحة والمعالجات الضعيقة أو المعدومة لهذه الظاهرة البيئية الخطيرة • أغلب الاجراءات التي أتخذت حتى الآن ليست اجراءات تحسبية وقائية وأنما ترقيعية حتمتها الظروف الاستثنائية • الخلل كبير والتنصل عن المسؤولية بألقاء التهم جزافا يعمق الكارثة • منظمة حمورابي لحقوق الانسان تقترح عدة اجراءات لمواجهة الظاهرة طيبة العلي لن تكون الأخيرة ـ كيف يمكن إنهاء العنف الأسري بالعراق؟ طيبة العلي لن تكون الأخيرة ـ كيف يمكن إنهاء العنف الأسري بالعراق؟ أثارت واقعة مقتل المدونة العراقية طيبة العلي على يد والدها، الدعوات مجددا لسن قوانين تكافح العنف الأسري. في المقابل، يرى نشطاء إن إنهاء جرائم العنف الأسري يتطلب تغييرات ثقافية ومجتمعية وأن التشريع لن يكون الحل الوحيد. •	UNFPA provides 1,000 RH consultations to women and girls fleeing Mosul • UNFPA provides 1,000 RH consultations to women and girls fleeing Mosul As Iraqi civilians are fleeing the ongoing conflict in Mosul, UNFPA Iraq has stepped up its response and delivered reproductive health (RH) services to women and girls in Iraq.
Side Adv2 Side Adv1