Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

صديقي فريد رضا.. وداعا!

 

حيدر شيخ علي 

لا يطمع الانسان من الحياة بعد الرحيل، غير الذكر الطيب، فكيف ان ترك هذا الانسان قصص من الكرم والعطاء ومساعدة المحتاجين ، لاسيما الغرباء في المهجر، الى جانب المجد والطيب وصفحات من الشجاعة والبسالة والعطاء من اجل الكادحين وفقراء العراق، وفي سبيل الحرية والكرامة.

 هنيئا للرفيق والصديق فريد رضا، هذه المآثر الانسانية التي ستبقى في ذاكرتنا نحن محبيه مجدا وعزة وآباء. وها نحن نتداول كل ذلك، في لحظات حزننا العميق برحيله الى مثواه الاخير، وهو يوارى الثرى في طهران، غريبا وبعيدا عن بغداد التي احبها، وكانت ساحة يجوب فيها مناضلا ضد القهر والاستبداد. فقد عرفته كلياتها منظما طلابيا مكافحا ليس في حدود الكفاح الطلابي المهني والذي برع وأجاد فيه وحسب، بل ربط معاناة الطلبة بالواقع الفاسد الناتج عن عقلية نظام الحكم المستبدة والتي انتجت الفقر والقهر والعوز والجوع ومصادرة الحريات.

ومن اجل ذلك ،وغيره من مما حمله وناضل لاجله من  اهداف نبيلة،  طاردته الحكومات الجائرة، وصادرة حريته فترة من الزمن حيث اودعته سجن نقرة السلمان سيئ الصيت. لم تثنه المطاردات البوليسية والمراقبة واعمال القمع عن مواصلة الطريق نحو عراق خال من الظلم والاجحاف والقهر. لذا كان ابان ثورة 14 تموز 1958 شعلة متقدة من الحماس والمثابرة والعطاء، ومروجا لمكاسبها ومنبها للمخاطر التي احاطتها، والمكائد التي دبرت لوأدها، ومنبها لأخطاء قادتها. ثم لاحقا اصبح من بين اوائل  مقاومي الانقلاب البعثي العفلقي في 8 شباط 1963. وهكذا فان فشجاعا ومقداما وباسل من الطراز الشيوعي الذي ربط مصيره بقضايا شعبه، كالفقيد العزيز فريد رضا، كان من الطبيعي ان يكون بين المقاومين في حي الاكراد في وسط بغداد.

 نتذكره وهو يغادرنا دون ان نودعه،  نتذكر كرمه وطيبة قلبه، وسخائه في مساعدة اصدقائه ورفاقه وكل محتاج يقصده، وما اكثرهم في سوريا وطهران، حيث هاجر من العراق الكثير مرغما اثر هجمة النظام الدكتاتوري على الشيوعيين والديمقراطيين والوطنيين المناهضين للدكتاتورية في بداية الثمانينات.

فالغنى عنده ليس المال، الذي كسبه في عمله التجاري ونجاحه فيه، بل الغنى في التمسك بقيم العدل والسلام والوقوف بحزم مع المضطهدين والمحرومين، والعمل من اجل عالم اكثر عدلا.

هنيئا للشجاع المكافح والكريم، هنيئا له هذا الذكر الطيب، المجد للصديق العزيز فريد رضا وهو يغادرنا الى مثواه الاخير. 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
مجلس أمن وطني ضرورة تاريخية سمير اسطيفو شبلا/ في مقال لزميلنا الدكتور تيسير الالوسي تحت عنوان – أسلحة لا تبنى بلاداً مخربة ولا توفر حكومة السيد المالكي والدور السلبي للشركاء عبد الرحمن أبو عوف مصطفى/ أن فهم الظروف التي رافقت عمر حكومة السيد المالكي هو شرط جوهري للوصول الى تشخبص دقيق ونتائج صحيحة عند تقييم الأداء!. الشعب العراقي هو الخاسر من اشعال الفتنة عصمت رجب/ في البداية نعزي العراق والعراقيين وذوي الشهداء الذين سقطوا في الاحداث الاخيرة التي حصلت في الحويجة والموصل والانبار وديالى وجميع المناطق التي سميت بالساخنة تحذير من رفع الدعم الدولي بعد تجدد الخلافات بين الحزبين الكرديين في إقليم كردستان العراق تحذير من رفع الدعم الدولي بعد تجدد الخلافات بين الحزبين الكرديين في إقليم كردستان العراق لم تدم فترة الهدوء السياسي داخل البيت الكردي في العراق أكثر من أسبوعين، إذ تحول برلمان إقليم كردستان، الاثنين الماضي، إلى حلبة مصارعة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني)
Side Adv1 Side Adv2