Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

فقه التقليد... نظرة تاريخية

يظن الكثير ان التقليد هي من الامور الشرعية المستحدثة والتي استحدثها العلماء الذين واكبوا الفترات الاخيرة من القرن المنصرم والحالي وهي مختصة بمذهب دون اخر وهي ايضا يعتبرها البعض من اوامر الشرع.. ولكن التقليد هو فطرة انسانية تتخذ صيغة الجاهل يسال العالم عن امر معين ولايختص هذا الامر بالدين فقط.. وانما في مجالات مختلفة كالطب والاجتماع والفلسفة والنحو وغيرها من المجالات.. لكن التقليد دائما ماكان يحث عليه الله عز وجل في مختلف الاديان لانه يعتبر نوع من انواع تناقل المعلومات بين شخص واخر وجيل واخر واحيانا يمتد الى اجيال عدة متتالية... واليوم سيكون مقالي بعد هذه المقدمة على التقليد في الجانب الشرعي .. ونحن نرى بقراءتنا للقران انه دائما مايحث على السؤال لكي يساهم في تدعيم اواصر المجتمع الاسلامي وكذلك تجنب الزيغ في بعض الامور الغير مفهومة والتي دائما ماتكون محلا للشبهة ولاثارة امور نحن في غنى عنها اصلا... وان الناس على درجات مختلفة من الفهم والادراك للامور الشرعية فكان من الواجب ان يسئل الشخص القليل المعرفة الشخص المقابل والذي يملك معرفة وعلما انها تكون حجة للسائل ومبرءة للذمة عند الجواب.. وبما ان النبي هو حامل الرسالة وهو اعلم شخص بالاحكام والتشريع لهذه الرسالة فكان الشخص المؤهل لكي تعرض عليه الاسئلة وفعلا هذا ماعبر عنه القران في اكثر من مرة بلفظة ((ويسئلونك)) وكذلك ((اسئلوا اهل الذكر)) .. ومن ثم بعد حياة النبي اخذ الناس يسالون الصحابة المقربين من رسول الله وقد انتبه النبي الكريم (ص) بحياته الى هذه المسالة المهمة فارسل رسلا من اصحابه المقربين والذين يعرف امكانيتهم الفقهية والعلمية لكي يكونون له سفراء في بلاد بها اناس لايستطيعون التواجد بجانب رسول الله (ص) .... لذا اتخذت المسالة شكلا فطريا وليس امرا شرعيا كما يصوره ويتصوره البعض .. والائمة عليهم السلام كذلك كانوا الناس يقلدونهم بالفعل والقول والاخلاق لان الناس تعرف انهم لايفعلون فعلا ولايقولون قولا الا فيه رضا لله.. اما مسالة التقليد في الوقت الحاضر نرى ان هناك شروطا وضعت لتقليد العالم الديني منها الاعلمية والحياة والعدالة والذكورة وغيرها.. اما في السابق فكانت هذه الشروط كلها لاتاخذ بنظر الاعتبار لان المسالة كانت بسيطة لان الناس كان يرجعون في مختلف الامور الشرعية والاجتماعية الى علمائهم الذين يعرفونهم من دون ان يفرقوا بين حي او ميت او ان يفرقوا بين الاعلم او غيره وانما يكتفون بكون هذا الانسان مجتهدا عالما بامور الشريعة...وكان البعض يعتمدون على اراء العالم الميت وما نقل لنا من احاديث تؤكد هذا المنطلق .. لان التقليد هو اخذ المعرفة والجوهر وهذا بطبع الحال لايعتمد على كون العالم ميتا او حيا او مريضا او مستلقي اوغيرها من الحالات.. وخير الامثلة مدرسة الشيخ الطوسي والتي امتدت الى المدى البعيد بعد وفاته من جهة تاثيره بتلاميذه وحتى الناس التزمت اراءه الاجتهادية... اما مسالة تقليد الاعلم فاني اجد ان الرؤية العقلية التي هي اساس مسالة التقليد ليست مقيدة بالرجوع الى الاعلم من حيث المبدا بل يكتفي الناس في كل امورهم بالرجوع الى اهل الخبرة الذين يملكون خبرة كافية ولكن هناك امور خطرة او عظيمة تتطلب الرجوع الى الاعلم مثل الشخص عندما يمرض مرضا بسيطا فممكن اي طبيب يعالجه يملك شهادة بالطب ولكن اذا كان المرض خطير فيحتاج الى طبيب اخصائي او ذو خبرة كبيرة لمعالجة هذا المرض... لذا نجد ان الامر في مسالة التقليد كان في الماضي ابسط واسهل مما هو في اليوم نتيجة لتعقيد الامر الشرعي السائد في هذه الايام...

Darkmoon20092009@gmail.com
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
غربال الذاكرة : ناظم الغزالي في زقاق ضيق يتفرع خلف جامع الازهر في القاهرة استوقفنا صوت يردد اغنية (طالعة من بيت ابوها) لناظم الغزالي .. اقتربنا من مصدر الصوت فكان صاحبه نجارا بسيطا وقد اعطى اللحن ايقاعا راقصا ، ربما ليزيد من نشاطه وهو ينجر الخشب ! ابتسم النجار عندما رآنا واقفين ، القاء القبض على مطلوبين اثنين وتسعة من المشتبه بهم في كركوك نركال كيت/ كركوك/احلام راضي/ ضمن النشاطات التي تنفذها مديرية شرطة الاقضية والنواحي من عمليات دهم وتفتيش في الاقضية والنواحي التابعة لها للقبض على الارهابيين  البرلمان العراقي قمع لحرية الرأي البرلمان العراقي قمع لحرية الرأي مقالة الاستاذ عبد الرزاق الحكيم بتاريخ 12/5/2009 يعلق الاستاذ عبد الرزاق الحكيم على مقابلة اجرتها قناة الفيحاء مع النائبة ليلى الخفاجي من قائمة الائتلاف وهي تبشر للعراق بقانون الانتخابات العادل !!! تعقب عناصر في شبكة تابعة للقاعدة في شمال العراق والقاء القبض على أربعة مشتبه بهم شبكة أخبار نركال/NNN/ بغداد / أفادت القوات المتعددة الجنسيات ، بأن قوات الامن العراقية خلال يومي الخميس وهذا اليوم ألقت القبض على
Side Adv1 Side Adv2