Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

في حارتنا ديكٌ.. إنقلب إلى دجاجة!!

g_hasado@yahoo.com
رغم كل ما قيل ويقال عن الحكام المستبدين الذين يمتهنون كرامة شعوبهم ويتلاعبون بمقدرات بلدانهم ويتشبثون بالسلطة مهما كلفهم ذلك من أموال وأرواح، ورغم كل ما أشيد بحركات الشعوب وإنتفاضتها لكرامتها ورزقها ومطالبتها الشرعية بالتغيير والإصلاح بعد طول إنتظار.. يبقى أن ما يجرى في دول المنطقة اليوم يعد إنعطافاً محورياً وسابقة تاريخية تتم لأول مرة، حيث لم تشهد الدول العربية سابقاً سوى الإنقلابات العسكرية أو الهبّات الشعبية التي سميت إن خطأً أو تزويقاً بالثورات، وأن الأمر لم يعد يقتصر على بلد معين دون غيره فالكل مهدد بالإصابة بعدوى التغيير إن عاجلاً أم آجلاً.. وقد يختلف المعيار الزمني بحيث يصيب الأقل ترشيحاً أولاً، لكن برأينا المتواضع ومن خلال متابعتنا المتواصلة لمجريات الأحداث فأنه من الصعب أن نشهد إنتفاضتين في آن واحد، أي سوف تشهد كل بقعة سيناريو مضاف ومختلف بجزئياته عن سابقتها مع الإحتفاظ بالعامل المشترك وهو المطالبة بالتغيير.
من ناحية ثانية نرى بأن المطالبة بالتغيير لن تقتصر على الدول فقط، بل ستتطور مع تطور ثقة الجماهير بقدرتها وستطال شيئاً فشيئاً الإدارات الأصغر وحتى المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية، فالحال هو واحد في معظم التجارب، فئة صغيرة إنتهازية ومستنفعة تحتكر القرار وتتسلط على المنافع العامة ولا تعير إهتماماً للمطالبات المتكررة بالإصلاح.. وإذا ما إستمر الحال على ما هو عليه في إقليمنا المشرقي وبقيت النخب الحاكمة بعيدة عن نبض الشارع وغير مبالية بمطالبه في القيام بالإصلاحات السياسية وتحسين أوضاعه الإقتصادية، فأننا سنشهد أكثر من فرار أو تنحي رئيس دولة.. إذ قد نرى أيضاً محاكمة وسجن رؤساء وقادة هذا إذا لم يتطور الأمر ليصل إلى سحلهم في الشوارع وتصفية بطانتهم، أو المطالبة بإعدام كل من شارك في قمع الجماهير أو الإغتناء على حسابها وهنا لن يوجد إستثناء حتى لأفراد العائلة الحاكمة.
أما ما يروج من قبل مناصري الأنظمة الحاكمة عن وجود أجندات خارجية ودور أجنبي في ما يحصل فأنه الغباء بعينه، إذ ما هو الفرق عند المتابع وهو يشاهد الملايين تخرج للعلن وتلعن رأس النظام أن يكون محركهم داخلي أو خارجي؟!، وما يعني لمن ذاق الأمرين وتلظى بنار الحرمان لعقود طوال أن يتم تغيير واقعه المزري إلى آخر أفضل يضمن له العيش الكريم أن يكون بأيادي خارجية أو بأقدام داخلية؟!.. كما أن ما يتم من ترويع للعموم من أن زوال النظام الشمولي الموجود سيؤدي إلى إعتلاء نظام يميني للسلطة مما سيخلق نوع من الإنحسار في الحريات الفردية وتضييق الخناق على تياري الوسط واليسار فهو الإفلاس ولاشيء غيره، فمن يريد أن يقنع نظام أكد بلمس اليد بأنه عبارة عن مزيج من الدكتاتورية والفساد بأن المستقبل غير المنظور سيكون أسوأ؟!.. أو كيف يمكن لعاقل أن يقتنع أن القادم سيكون حكراً لجهة واحدة مهما كانت تمتلك من مقومات النزاهة والتأييد في الوقت الذي إن عبرت فيه الجماهير المنتفضة عن شيء فهو رفضها للإحتكار والتشبث بالسلطة؟!.
وأنا أتابع ما يجري الآن في مصر وقبلها في تونس وما أتوقعه أن يحصل قريباً في لبنان وسوريا واليمن أو لاحقاً في ليبيا والجزائر والسودان وبتوقع أقل السعودية والأردن والكويت، تذكرت قصيدة (الديك) للكبير الراحل نزار قباني، حيث يقول في مطلعها:
في حارتنا ديكٌ ساديٌ سفاح
ينتف ريش دجاج الحارة كل صباح
ينقرهن.. يطاردهن.. يضاجعهن.. ويهجرهن
ولا يتذكر أسماء الصيصان
ويقيناً أنها كانت تعبر عن رفض شاعرنا المبدع لممارسات الحكام المستبدين، وقد يكون يقصد بها أحدهم بعينه، أما أنا فسمحت لنفسي بأن أتصرف بنقلها بعد الذي يحدث الآن، وأقول:
في حارتنا ديكٌ إنقلب إلى دجاجة
يخاف أن يخرج من وكره حتى لقضاء حاجة
يتذاكى.. يتباكى.. حيران مهان
بعد أن نتفت ريشه الصيصان
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
عذرا يا سيد ملا بختيار فأنت أخطأت بحق امتنا قبل أيام وتحديدا بتاريخ 22-10-2007، صرح السيد ملا بختيار القيادي الأبرز والمشرف على مكاتب العلاقات الخارجية في الاتحاد الوطني الكردستاني، في حوار مع ((الموقع الالكتروني: الملف برس)) في السليمانية، عندما حاوره المحاور إحسان عزيز، بخصوص احتمال التدخلات ا حكّموا ضمائركم .. فانهم لا يستحقون المديح وقبل ان اقحمكم معي للبحث عن من ينقذ العراق وشعبه من مصيبته التي حلت به , اود ان اهمس بصوت هادئ في آذان اخوتي اصحاب الأقلام الصادقة واحثهم لتسليط الضوء اكثر على مآسي شعبنا في العراق الذي يقتل ويهجر وتغتصب بناته ويهدد في انتمائه ووجوده كل يوم الطاشناق: اقرار أميركي بالابادة الأرمنية ارمينيا:تيباين :أصدر حزب الطاشناق امس بياناً نسب فيه الى صحيفة "لوس انجلس تايمس" اقراراً من السفير الاميركي في ارمينيا جرح شقيقين بنيران أمريكية وهجوم مسلح على الشرطة العراقية يسفر عن مقتل خمسة شرطة نركال كيت/الموصل/ اصيب اثنان من المدنيين وهم اشقاء في حي الوحدة في مدينة الموصل اثناء توجههم الى عملهم حيث قامت دورية امريكية باطلاق النار باتجاه سيارتهم
Side Adv1 Side Adv2