Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

لنشعل قناديل الأمل

 

 لم ينتظر نواب الكتل المتنفذة انقضاء أيام عيد الأضحى، كي يطلقوا تصريحاتهم المتشنجة والمتوعدة بالتصعيد، والتي أتت حاملة إلاصرار على طرح القضايا العالقة في ما بينهم، بعد أيام قليلة من انتهاء الجولة الأولى من مهمة الوفد الكوردستاني، وعودته الى اربيل،  لنقل نتائج اللقاءات التي آجراها مع ابرز القيادات السياسية والتنفيذية في بغداد.  وهنا يكون السؤال مشروعا عن المغزى من هذه التصريحات التي لم توفر المساحة الايجابية لأفضليات الحوار الهادئ والمسؤول البعيد عن التصعيد والتأجيج!

        لم يكترث نواب الكتل المتنفذة لتصريحات التهدئة التي أطلقت في الفترة التي أجريت فيها اللقاءات. ويبدو ان الخطاب المتوتر هو السائد، اما خطاب التهدئة فهو الطارئ. ومرد ذلك هو عدم الثقة بين الأطراف، ما يعكس عمق الأزمة الخانقة التي تعصف بالبلد وتهدد سلامته وأمنه واستقراره. مرة أخرى، نعود الى الجو المشحون بالتوتر، والحقيقة ان  ايامنا لم يفارقها الخطاب المنذر بالشؤم، والذي هو انعكاس طبيعي للعلاقات بين المتنفذين، وصورة مجسمة لعمق أزمة نظام الحكم، التي تنتج مختلف الأزمات على جميع الصعد: السياسية والاقتصادية والمعيشية والحياتية والأمنية.

ولا يبدو ان هناك مخرجاً منها يلوح في الأفق، ويأتي عبر حلول يجود بها العقل المتنفذ، بل ان أكثر ما نتمناه هو التهدئة، وعدم تدهور الأوضاع أكثر وأكثر. لكن الأمنيات لا تحققها النوايا الطيبة، فمعطيات الواقع تقرأ غير ذلك، ما دام الصراع يدور حول السلطة والنفوذ، على قاعدة المحاصصة الطائفية والاثنية، على حساب المواطنة، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من حقوق دستورية.

 لن يأتي الحل عبر إعادة تقسيم الحصص بين المشدودين الى نهج المحاصصة، انما الحل يكمن في المشروع الوطني الديمقراطي الهادف الى بناء الدولة المدنية الديمقراطية على قاعدة العدالة الاجتماعية، وهو المشروع الذي يعتمد المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات. هذا المشروع الذي وجد نفسه في تشكيلات سياسية بعيدة عن الطائفية السياسية والانقسام، ومنها التيار الديمقراطي، الساعي الى بناء تحالف وطني واسع من القوى والشخصيات الديمقراطية، تحالف يتسع للناشطين المدنيين، والقادة النقابيين، والحركة النسوية، والحركة المطلبية، وتجمعات الشباب. 

تحالف يهدف الى إخراج العراق من الأزمة التي أوصلت البلاد الى حافة الهاوية. تحالف يشعل النور في قناديل الأمل، ويمضي قدماً في العمل الجاد لاقامة عراق آمن ومستقر، يحفظ حقوق الإنسان ويؤمن كرامته.  

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
العمل القومي الصائب هو الأساس لخطوات مستقبلية ناجحة - المؤتمر القومي الكلداني العام نموذجًا سهى بطرس قوجا/ المؤتمر القومي الكلداني العام الذي أقيم في ولاية مشيغان من قبل الأخوة في المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد رأيناهُ فعلاً عرسًا مُهيبًا --فخ الجامعات الاهلية !!! عمارمنعم/ لاتزال وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبعض مجالس المحافظات واعضاء في مجلس النواب يحذرون من وجود جامعات اهليه وهميه تدعي انها معترف بها عالميا الاتفاق النووي الإيراني انتصار للعقل والاعتدال عبدالخالق حسين/ وأخيراً، وبعد مفاوضات ماراثونية مضنية دامت عشر سنوات بين إيران والدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائداً المانيا، عذراً... يا كبارَ شعبِنا، لا تدفنوا رجاءَ شعبِكم!!! كانت المسيحية ولا زالت تنشد السلام والخير وتسعى إلى تفادي الحروب وتنشر علامة الحوار والعيش المشترك من أجل ثقافة لمحو لغة السيف والتي نهايتها سقوط الأبرياء، وازدياد مساحة الحقد والكراهية بين الشعوب، وولادة العنف والدمار لبشرية خُلقت لتكون ساعداً لبناء الخير والمحبة، وليس سبباً في تدمير ما عمّره الإنسان. ولكن مع الأسف إن أوضاعنا السياسية والإجتماعية متأزمّة إلى درجة تدمير الوطن وتقسيمه، وجعل الضعفاء الأبرياء يحملون حقائبهم ليرحلوا
Side Adv2 Side Adv1