Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

من أين لكم كل هذا؟

لطالما سمعنا هذا السؤال الشعار في أدبيات كثير من الحركات والأحزاب الثورية في مرحلتها النضالية قبل أن تنجح وتستلم السلطة او الإدارة مباشرة او بالشراكة، وتتحول من شرعيتها المدعمة بالسلاح والطوارئ الى الشرعية الدستورية، وينتقل افرادها وقياداتها من مقاتلين ومسؤولي مفارز ومجموعات تنظيمية او مسلحة الى أعضاء في الإدارات او حكام لنظام سياسي بمسميات أخرى كالوزير والمحافظ والمدير العام، بل وينتقل البعض منهم من مبشرين بالعدالة الاجتماعية والنزاهة وإقامة دولة القانون والمساواة الى أباطرة المال والفساد والإفساد ومن هنا يولد السؤال المر: من أين لك هذا؟

وقبل أن نخوض في متن موضوعنا دعوني أتذكر رواية رواها لنا إمام الجامع في وعظ ذات يوم من الأيام وهو يتحدث عن الأغنياء بالسحت الحرام والمال المشبوه، وضرب لذلك مثالا حول إعرابي يمتلك عشر شياه وافترض انه مؤمن ملتزم بالصدقة والزكاة ويتوخى الحلال ويتقي الحرام والشبهات، وتساءل إمامنا الواعظ قائلا:

كيف يصبح هذا الشخص بعد ثلاث سنوات او أكثر بقليل غنيا بمئات النعاج وما يلحقهم من بيوت وعلف ومنتجات؟

لا أريد حقيقة؛ أن نخوض في أعماق بركة ربما تكون أعماقها أكثر عفونة، بقدر ما أريد أن اسأل عن ظاهرة استشرت بشكل كبير ودون خجل او حياء او حتى شعور بأن هذا التضخم في السحت الحرام والأموال السامة لم يعد حالة غير طبيعية، بل والانكى من ذلك ان هؤلاء الذين سرطنتهم هذه الاموال القذرة اصبحوا اكثر تأثيرا في مفاصل الدولة والمجتمع وبدأوا يؤسسون مستوطناتهم الطفيلية في كل أنحاء البلاد بعد سقوط النظام وحتى يومنا هذا؟

ربما هو سؤال يردده الكثير صباحا ومساءً:

من أين لكم هذا؟

ندرك تماما ان تغييرا مهما قد حصل على معاشات الموظفين وان القدرة المعاشية هي الأخرى ارتفعت قليلا قبل اغتيالها من قبل طفيليات المرحلة، الا ان تلك القفزة في المعاشات لا يمكن لها بناء هكذا أهرام مالية وعقارية وتجارية خلال اقل من عقد من السنين،
ما لم يكن هناك نضوح كبير في المال العام الى الجيوب الخاصة بشتى الطرق والأساليب البعيدة تماما عن أي شكل من إشكال الشرعية، ثورية كانت أم دستورية!؟

والا كيف نبرر استحواذ هذه الأموال والامتيازات خلال سنوات قليلة من قبل موظفين عموميين على مختلف الأصعدة والدرجات يفترض ان يكونوا في مناصبهم لنزاهتهم وكفاءتهم وأياديهم البيضاء وهم يتقاضون مرتبات لا يمكن لها ان تنتج هذا الكم الهائل من المال خلال هذه الفترة!؟

وكيف ولماذا تشترى بعض المناصب والوظائف بمبالغ عالية جدا رغم ان مرتباتها قليلة جدا وهي معروفة لدى دلالي الوظائف العامة بعلاقتها بالمال العام؟

أسئلة كثيرة ربما لو استرسلنا فيها سندرك بحرا من الظلمات الفاسدة، التي أخرت وتؤخر مشروعنا الحضاري وبناء عراق جديد وفق أسس أخلاقية واجتماعية وقيمية وضوابط واليات لمراقبة المال العام والحفاظ عليه بكل اشكاله وأنواعه ومستوياته، وربما ستكشف لنا ايضا أهم أسباب فقدان الامن والسلم الاجتماعيين وبالتالي انتشار العنف والإرهاب والجريمة المنظمة التي لا علاقة لها البتة لا بالقاعدة ولا بالنظام السابق، وتلك باعتقادي أكثر خطورة لكونها هلامية الشكل ومدغمة تماما بنسيج النظام الجديد للدولة؟

يقولون ان الدول المتقدمة اخلاقيا قد وضعت آليات وضوابط وشروط محددة للإجابة على هكذا سؤال ( من أي لك هذا؟ ) حيث يتم جرد وتحديد ممتلكات الموظف وإيراداته المالية بكل صدق وأمانة ومن ثم تثبيتها قبل تسنمه أي وظيفة عامة، لكي تتم المقارنة مع تلك المعلومات بعد انتهاء مهمته او وظيفته!؟

ولا ندري إن كانت الأخبار التي سمعناها عن كشف ممتلكات وإيرادات المسؤولين وتثبيتها بدقة، صحيحة وجدية أم انها هي الأخرى دعايات مغرضة ضد عراقنا الجديد!؟

kmkinfo@gmail.com



Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
من رسالة پـولص الرسـول إلـَينا اليوم يقـول يا إخـوة : خـلق الله الكـَون بهـنـدسة رائعة خاضعاً لقـوانين فـيزيائية رياضية تــُبهِـر عـقـل العالِم راية الشعب التركماني في ايادي امنة حاول اعداء الشعب التركماني ان ينفذوا من خلال بعض الثغرات الضيقة اوالاختلافات الفكرية الاخوية بين قادتنا وجاهدوا كثيرا لتفتيت جدارالبيت التركماني المتين مستخدمين ارخص الاساليب وابشعها، لكن كافة محاولاتهم اصطدمت بارادة وعزيمة التركمان قادة وشعبا ،لان اعد اكتشاف مخبأ كبير للاسلحة في منطقة حي العامل شبكة اخبار نركال/NNN/ بغداد/ اعلنت القوات المتعددة الجنسيات ان قوات الشرطة الوطنية العراقية عثرت على «جبهة التوافق» تصر على رفض الجعفري و «القائمة العراقية» ترى إمكان تذليل الاعتراضات على ترشيحه ... علاوي لا يستبعد وجود ضغوط اميركية لمنح قائمته منصباً أمنياً وطالباني يوضح ان مجلس الأمن الوطني يقدم تو بغداد - هبة هاني - الحياة : تركزت محادثات الكتل السياسية العراقية لتشكيل الحكومة امس على برنامج عمل مجلس الوزراء المقبل وصلاحيات رئيسه ونوابه والنظام الداخلي لمجلس الوزراء، بعد الاتفاق على تشكيل «الهيئة السياسية لمجلس الامن الوطني»
Side Adv2 Side Adv1