Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

ميلادينوف يتعدى حدوده

 

لم يكن تصريح السيد ميلادينوف ممثل بعثة الأمم المتحدة في العراق حول قانون الاحوال الشخصية الجعفري موفقاً بالمرة بالاضافة الى انه يعتبر تدخل سافر في الشؤون الداخلية للعراق و يقع خارج صلاحياته بأعتبار ان القانون أقر في مجلس الوزراء بالتصويت و حصل على الاجماع من اغلب الوزراء الذين يمثلون كل مكونات الشعب العراقي و هو الان في البرلمان العراقي ليناقش من جملة من اللجان البرلمانية و العلمائية و من الخبراء ليعرض على التصويت بالسبل الديمقراطية المتبعة و المقرة دستورياً , إن رضوخ السيد ممثل الامين العام للامم المتحدة لأراء مجموعة من الاشخاص المؤدلجين ضد الدين و الاسلام و شرائعه و وقوفه في صفهم في مقابل الاغلبية الكبرى المسلمة و الملتزمة بتعاليم دينها و التي ترغب في ان تكون أحوالها الشخصية منسجمة مع عقيدتها هو تحيز يفقد السيد ميلادينوف عدالته و كونه ممثل لبعثة أممية يجب ان تبقى على مسافة واحدة من الجميع و هذا يدعوننا للمطالبة بترحيله و استبداله لفقدانه الاهلية في التعامل مع جميع مكونات الشعب العراقي بنظرة واحدة فتبنيه لموقف معين و جانب معين يعني أنه سيكون جزء من المشاكل الكثيرة التي يعاني منها العراق و المفترض به ان يكون جزء من الحل لا جزء من المشكلة و هذا سيصعّب الحلول و يعقدها و لن يصب في مصلحة العراقيين ابداً خاصة اذا شعر أغلب العراقيين (على المستوى الشعبي على الاقل ) بأن ممثل البعثة الأممية يمارس دوراً مشبوهاً و يمثل ايدلوجيا او جهة معينة ,

و الغريب في تصريح السيد ميلادينوف أنه يخالف الحرية و أسسس الديمقراطية و الليبرالية التي أتصور أنه يؤمن بها و يدعوا الى تحقيقها فالقانون الجعفري هو قانون احوال شخصية أي أحكام تخص الانسان و عقيدته و ما يختاره في تعاملاته الشخصية التي لا تؤثر على شخص أخر أطلاقاً و هو قانون غير ملزم الا لمن يريد الاحتكام لهذه التعاملات بمحض أرادته و وفق ما يراه منسجماً مع ما يعتقده و هذا ما أقره الدستور العراقي في المادة 41 منه فلماذا يفرض على اغلبية الشعب العراقي التعامل في أحوالهم الشخصية الى قوانين لا ييوالم مع عقيدتهم الدينية و يرونها مخالفة للشريعة الاسلامية التي يؤمنون بها اليس هذا الفرض هو الذي يولد المشاكل و يجعل الاغلبية تشعر بأنها مضطهدة و مسلوبة الحقوق من قبل الاقلية و هذا بحد ذاته يشق الوحدة و يدق اسفين التعصب الطائفي في المجتمع العراقي فلو شعرت كل الطوائف أن حقوقها مصونة و انها غير مسلوبة الارادة و انها تتمتع بحرية مناسبة و لا تؤثر على باقي الشركاء فهذا سيحل لنا الكثير من المشاكل المجتمعية و يمتص الزخم الطائفي المتزايد ناهيك عن ان القانون هو في قبة البرلمان و سيخضع لدراسات من لجان مختصة و ستجرى عليه تغييرات عديدة فالمعترضين على فقرات معينة فيه سيمكن تعديلها ليتوالم مع من يريد الاحتكام أليه أما رفضه بالكامل فهذا أستلاب صارخ لحقوق و حرية أغلبية الشعب العراقي و هذا سيؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها . 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
الفتنة أكبر من القتل عبدالخالق حسين/ يبدو أن العراق لم تكفه ما يواجهه من أزمات، وشرور وفتن طائفية وعنصرية والقتل الجماعي المستمر يومياً، المونسنيور د. بيوس قاشا والخلائق تسبح بحمده " الغذاء " نعم ، المخلوقات، مهما كانت صغيرة وتافهة، تعكس بطريقة أو بأخرى حكمة ومحبة ورسالة... وكلما كان الإنسان صالحاً وخالياً من الأنانية والكراهية ، وجد سهولة في فهم المعنى العميق لحوادث الحياة اليومية. وأمتدّ تبصّره إلى عمق أعمق وأبع التظاهرات في تركيا وموقف المجتمع الدولي حميد مراد/ عبر العديد من الاتراك عن شجبهم لممارسات الحكومة التي تحاول وبكل الطرق غلق منافذ الديمقراطية الحقيقية عليهم، ومضايقة حرايتهم تصدير التقسيم.. ولو بعد حين! عدنان الصالحي/مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث (...إذا لم يسفر الاحتلال الأميركي للعراق عن تقسيم هذا البلد فإنه يمكن اعتبار الحرب الأميركية ضده فاشلة من اساسها ولم تحقق أهدافها...)
Side Adv2 Side Adv1