Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

نتائج الطعون الانتخابية وتكريس مبدأ التداول السلمي

احمد جويد/
اجتاحت الساحة السياسية العراقية موجة من الاعتراضات والطعون على نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من آذار مطلع العام الحالي(2010)م.

وتباينت تلك الطعون بين توجيه التهم إلى المفوضية بالتقصير في عملها ابتدأ من تحديث سجل الناخبين واتهامها بحرمان أعداد من المواطنين الإدلاء بأصواتهم مروراً بالتهم التي سيقت إليها في التصويت الخاص وصولا إلى اتهامها بـ(التواطئ) مع جهات سياسية والسماح لها بالتدخل في عمل المفوضية، وبين تهم أخرى تطعن بصحة عمليات الفرز والعد في بعض المناطق والسماح بعمليات التزوير.

وقد كانت بعض الأطراف السياسية تنظر إلى عمل المفوضية بعين الشك والريبة وتنظر إلى الانتخابات على أنها مجرد إجراءات صورية وشكلية أُعِدَّت نتائجها مسبقاً، وهي حالة طبيعية في بلد لم يعرف معنى التداول السلمي للسلطة منذ نشأته كدولة حديثة مطلع القرن العشرين، وضمن محيط إقليمي يعج بالدكتاتورية، وفي ظل ثقافة اجتماعية تهلل وتكبر لصاحب السلطة مهما طغى واستعلى.

الأمر الذي حدى بالعديد من الكيانات السياسية الفائزة أو التي لم تفز أو فازت بفارق من الأصوات أو المقاعد، أن تقدم طعونا كثيرة تدعي إنها تستند إلى أدلة حقيقية ومن واجب المفوضية أن تأخذها بعين الاعتبار.

وبصدور القرارات القضائية التي أخذت ببعض الأدلة والتي أوجبت على المفوضية إعادة عمليات العد والفرز في أكبر دائرة انتخابية في العراق(بغداد) ومع كثرة ما جرى حول تلك القرارات من سجالات سياسية وإعلامية نلاحظ إن أغلب الكتل السياسية المؤيدة والرافضة لإعادة الفرز والعد قد اقتنعت بإجراءات المفوضية مهما كانت النتائج التي تصدر عنها بعد تنفيذها لقرارات الهيئة القضائية.

وبالتالي فإن كل ما تم اتخاذه من قرارات من قبل المفوضية العليا للانتخابات وعدم انصياعها أو تأثرها بالضغوط السياسية من أية جهة كانت أثناء أو بعد الانتخابات، وكل ما قامت به الكتل السياسية من طعون بإتباع الطرق القانونية، فإن تلك الطعون أنتجت:

1- اعتراف جميع الأطراف والكيانات السياسية في العراق بالعملية السياسية وبالتغير الذي حصل بعد العام 2003م والاتفاق على استبدال النظام الشمولي بنظام ديمقراطي.

2- ترسيخ حالة التداول السلمي للسلطة عن طريق الانتخابات وذلك من خلال التزام الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات بالابتعاد عن العنف أو التهديد باستخدامه واستبداله باللجوء إلى الطرق القانونية وإلى ساحة القضاء.

3- وجود تجربة لدى مفوضية الانتخابات تؤهلها لإدارة أية انتخابات قادمة بمهنية وحرفية وأنها لا تخضع بأي حال من الأحوال إلى ضغوط أية جهة مهما كانت سلطتها إلا لسلطة القانون.

4- استقلال الهيئات الدستورية واحترامها لقرارات السلطة القضائية والتوجه الجدي نحو العمل بمبدأ الفصل بين السلطات.

5- وجود ثقافة اللجوء إلى القانون والسبل القانونية والاحتكام إلى الدستور والمؤسسات الدستورية لحل الخلافات السياسية بين الفرقاء السياسيين، رغم اتهام البعض بمحاولة تدويل تلك العملية الديمقراطية وإفراغها من محتواها الحقيقي.

6- التأسيس لمرحلة جديدة تجعل من صناديق الاقتراع الخطر الأكبر على من يحاول إساءة استخدام السلطة والمال العام في الوصول إلى تحقيق مكاسبه الشخصية والحزبية بحيث تكون لتلك الصناديق الكلمة الفصل في أن تقبل من تقبل أو ترفض من ترفض في السلطة والحكم.

* مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث

http://shrsc.com
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
من أمر ببناء جدار فصل الأعظمية بداية لنتفق بان العراقيين اليوم لا يهمهم شكل ومعتقد من يحكم العراق , لأن ما اصابهم من تدمير لا يمكن تخيله .. قتل وسلب وتهجير ورعب وجوع وكل انواع الجريمة والفوضى , جريمة لا يمكن تخيلها , بات العراقيون لا يهمهم غير من ينقذهم واطفالهم وممتلكاتهم من الموت ال جغرافية العالم الجديد وفق الرؤية الأمريكية المقدمة : انطلق القطار الأمريكي في بداية خمسينيات القرن الماضي حاملا ( الثوار العرب ) الجدد برتبهم العسكرية المختلفة لإحلال رجال حكم جدد بديلا عن 9 اعوام ومازال مفقودا؟؟ شبكة اخبار نركال/NNN/مجلة بوابة عشتار/ ترجمة الخبر – الاعلامي – ماجد ايليا / عن جريدة افرو الكوردية / مازال مصير الشاب لينين وغبطة الكاردينال وطارق عزيز بينما كنت اقرأ احدى المقالات في احد المواقع فاذا بها تذكرني بمقولة خالدة قالها لينين ( الحقد موجه سئ في السياسة ), وتذكرت معها نقاشا دار بيني وبين مدرس اللغة الروسية اثناء فترة دراستي في روسيا البيضاء ( الاتحاد السوفيتي السابق ) حول الدافع الاساسي لمقولة
Side Adv1 Side Adv2