Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

آمرلي حرّرَت نفسها

 

                      

   آمرلي حررها أهلها الذين صمدوا بوجه الارهاب وحالوا دون انهيارها امام وحشيّتهم، فيما كان العالم وكل المؤسسات الأمنية العراقية تغطّ في نومٍ عميق، اما الساسة فحدّث عنهم ولا حرج، فبينما كانوا مشغولين بالصراع على السلطة والتشبّث بالمواقع والسعي للالتصاق بالكراسي، كان الأهالي في آمرلي يحفرون الخنادق بأسنانهم ويتسلّحون بالعصي والهراوات وبعض الأسلحة الخفيفة دفاعا عن الدم والعرض والنّاموس والأرض الطاهرة آلتي انجبتهم.

   آمرلي حرّرها الإيمان بقدسية الارض وغلاوة الدم والعرض، ولم يحررها السلاح.

   آمرلي حرّرتها المعنويات ولم تحرّرها الماديات، الم نؤمن بمقولة [انتصار الدم على السيف]؟.

   لا يحقّ لاحد ان يدّعي بانه حرر آمرلي الا أهلها الطيبين الصامدين الصابرين، من دون ان نغبط حق ايّ واحدٍ ساعد بشكل او بآخر في فكّ الحصار عنها من باب {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.

   شجاعة الأهالي في آمرلي تجلّت في صمودهم البطولي على الرغم من الأنباء التي ظلّت تترى عليهم والتي تتحدث عن هزيمة القوات المسلحة العراقية وكذلك قوات البيشمرگة امام زحف الارهابيين، على الرغم من تسليحهما حتى التّخمة قياسا بما كان يملكه الأهالي من سلاح بسيط جدا، فلولا معنويّاتهم العالية وصبرهم على مضض المواجهة لكانت اخبار هزائم الجيش والبيشمرگة تكفي لإنزال الهزيمة والانهيار في ساحتهم، وهذا هو الفرق بين من يدافع عن نفسه وأرضه بعقيدة صُلبة وإيمان راسخ، وبين من يدافع عن شيء ما ليقبض!!!.

   فلمن أراد درساً في الصمود والمواجهة فعليه بتجربة الأهالي في آمرلي.

   هنيئاً لكم أيها الآمرليّون، فلقد انتزعتهم الشرف والكرامة وعنوان البطولة انتزاعا من دون ان تنتظروا احداً ليمنحكم من كلّ ذلك شيئا منه.

   ٣١ آب ٢٠١٤

                         للتواصل:

E-mail: nhaidar@hotmail. com

Face Book: Nazar Haidar 

WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920

   


 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
العراقيون.. هوية أم هويات! العراقيون.. هوية أم هويات! تمتاز كثير الشعوب بمجموعة من الميزات والصفات والمعتقدات الفكرية والطباع والأخلاقيات، وتراث وميراث عقائدي وفكري، وربما تضاف لها طقوس وعادات شعبية.. تشكل بمجملها صورة وهوية وطنية لذلك المجتمع حديث السيد وليم وردا في الندوة التي أقامها المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان يوم السبت 6/8/2016 في بغداد بمناسبة الذكرى الثانية لاجتياح داعش مناطق الأقليات العراقية مع دخول احتلال داعش لمناطق الاقليات ، السنة الثالثة ما زالت قوى الشر والظلام تسيطر على المدن والبلدات التاريخية للمسيحيين والايزيديين وقرى التركمان والشبك والكاكائيين وغيرهم . أخطار السرقات العلمية والتزوير في الاطاريح والبحوث أ.د.محمد الربيعي جامعة دبلن/السرقات العلمية من الافات التي ابتلت بها الجامعات والاوساط العلمية منذ نشوء العلم الحديث ازدادت انتشارا بانتشار استعمال الانترنت. اولويات نبوية نـزار حيدر/ ترى، بماذا سيبدا رسول الله (ص) لو بعثه الله تعالى اليوم من جديد؟ وما هي اولوياته؟.
Side Adv1 Side Adv2