Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

إعتزال المرجع

 

يحمل بعض العلماء أو المفكرين أو القادة أو اللاعبين  تاريخاً زاخراً بالإنجازات و قد يصلون الى مستوى التمجيد و الرفعة و تبقى الجماهير تشيد بهم أو تتبعهم بحسب وظيفتهم و ما قدموه و يقدمونه من منجزات على الساحة التي يوظفون فيها طاقاتهم , فتبقى فاعليتهم في الساحة مرهونة بفعلهم لا بتاريخهم لأن الفاعلية نتاج الفعل و بدونه يتحولون الى مجرد ذكرى و تاريخ قد يستفاد من تجاربهم و أرشاداتهم و فكرهم و لكنهم بالنتيجة يتحولون الى دوائر و مجالات أخرى غير تلك التي كانوا فيها , فاللاعب مهما كان أسمه و تاريخه يتحول الى عبء على فريقه عندما يقل عطائه في الساحة بسبب الأصابة أو التقادم في العمر أو غيرها من الأسباب فقد يتحول من دائرة اللعب الى دائرة التدريب أو الادارة أو الاستشارة أو غيرها أما بقائه في الملعب مع عدم مقدرته على العطاء يعتبر خسارة لفريقه لأنه حرم غيره من العطاء ممن يملكون القدرة أفضل منه , و هذا الأمر ينسحب الى كل مجالات الحياة بنسب متفاوتة , 

إن ما فعله البابا ( بندكتس السادس عشر ) و هو رأس الكنيسة الكاثوليكية و أسقف روما و رأس الفاتيكان أخيراً من التنحي عن منصب البابوية و هو أعلى منصب ألهي في الكنيسة الكاثوليكية و تخليته لمن هو أجدر منه وقوله بأن خطوته جاءت "لخير الكنيسة", فيه درس كبير لكل متصدي للمناصب و خاصة الإلهية منها فعندما يصل القائد أو العالم أو المرجع الى مرحلة التوقف عن العطاء بحكم تقدم العمر أو الصحة أو أي ضرف أخر عليه التنحي لغيره ممن يمتلك القدرة على العطاء و قيادة الأمة نحو بر الأمان و لهذا وضع المختصون شرط الأعلمية في مرجع التقليد و من الثابت أن الانسان عندما يصل الى عمر معين تبدأ الذاكرة بالضعف و الجسم بالوهن عن تحصيل العلوم أو البحث العلمي عندها من الطبيعي ان هذا الشخص لن يكون الأعلم أو الأقدر على أستنباط الحكم الشرعي لمختلف الحوادث التي تترى على هذه الأمة فلماذا لا نملك ثقافة الاعتزال ؟ فالمرجعية ليست حكماً وراثياً يتداوله الأبناء لتدار مؤسسة المرجعية من الأبناء و الحواشي و المقربين بعد أن يتحول المرجع الى مجرد رمز مقدس و لافتة و واجهة تقتصر مهمته على مد يده للتقبيل أو مقابلة الوفود و توديعهم أما من يدير المرجعية في الحقيقة هم أناس أخرين , حتى أن الختم يتحول من ختم المرجع الى ختم أخر بأسم ( مكتب المرجع ) حتى يتخلصوا من التبعات الشرعية و لكن هذا الختم يذيل كل الاستفتاءات و البيانات و الوصولات و غيرها و لكن الواقع أن الناس تقلد المرجع بأفعالها و أحكامها و تعطيه الحقوق و ليس لمكتبه فلماذا لا نملك ثقافة الاعتزال عندما يصل المرجع الى مرحلة لا يستطيع القيام بوظائفه ؟ و لماذا نجعل ( عزرائيل ) فقط هو من يحدد أسم المرجع عندما يمارس مهمته في قبض الارواح ؟  

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
هل يصبح العراق واحة تعايش بين العرب والأكراد والسنة والشيعة والكلدان و.. بعد الأنتخابات ؟ حبيب تومي/ مصادفة ان يكون مائة عام قد مضى على رسم حدود وخرائط المنطقة وقيام كيانات سياسية على انقاض الأمبراطورية العثمانية حيث كانت مقال الأخ حبيب تومي الأخير مليء بالمغالطات ليون برخو/ هناك مغالطات كثيرة وردت في مقال الأخ حبيب تومي الأخير (رابط 1 ). وأنا احاول الرد عليها او بالأحرى تصحيحها اود التركيز على أنها ليست مرتبطة فقط بزميلنا حبيب تومي. إنها شائعة في صفوف شعبنا. لحكومة فاعلة تتدارك الأخطاء نزار حيدر/ في تعليقي على هذه العبارة التي وردت في خطبة الجمعة اليوم في الصحن الحسيني الشريف في مدينة كربلاء المقدسة، على لسان القوش ستبقى بستان التاريخ سمير اسطيفو شبلا/بتاريخ 22/8/2008نشرنا مقال تحت عنوان "القوش بستان التاريخ" إيماناً منا بدور بستاننا التي أخرجتنامن رحمها الطاهر، وككل إنسان يفتخر بمسقط رأسه هكذا نحن نعبر من
Side Adv1 Side Adv2