Skip to main content
الاستراتيجيون الإيرانيون يُعِدون لـ Facebook Twitter YouTube Telegram

الاستراتيجيون الإيرانيون يُعِدون لـ"صفقة تحالف" مع واشنطن

 كشفت مراكز أبحاث استراتيجية غربية النقاب عن وجود استراتيجية إيرانية معقدة لمواجهة الأزمة السورية المتفاقمة، تتخطى كل ماهو معروف أو ما هو شائع حتى الآن.

مركز الدراسات الاستراتيجية الاميركي "ستراتفور"، على سبيل المثال، أعرب عن اعتقاده بأن إيران "لن تنزعج كثيراً" من الضربة العسكرية الأميركية المحتملة لسوريا، شرط ألا تكون واسعة وألا تستهدف اسقاط النظام.

لماذا عدم الانزعاج؟

لأن مثل هذه الضربة المحدودة ستوفِّر لإيران إصابة عصفورين بحجر واحد:

العصفور الأول، تحضير الاجواء لـ "تحالف" ضمني إيراني- أميركي جديد ضد المنظمات الجهادية السنّية المتطرفة، على غرار التحالف الذي تم بين البلدين في حرب أفغانستان ضد طالبان والقاعدة في العام 2001، وضد صدام حسين في العام 2003.

والعصفور الثاني، تحويل الأزمة السورية إلى ورقة ضغط إيرانية من الطراز الأول في مفاوضات الأسلحة النووية المرتقبة، بسبب حاجة الولايات المتحدة بعد الضربة إلى التعاون الإيراني لمنع تحوّل ضعف النظام السوري (بعد الضربة) إلى مصدر قوة للجهاديين السوريين والعراقيين.

هذا لايعني أن طهران لا تنوي الرد على الهجوم الأميركي بالتصفيق له، كما فعلت في حربي أفغانستان والعراق، لأنها تعلم أن مثل هذا الهجوم يضع على رأس أولوياته هذه المرة تقليص النفوذ الإقليمي الإيراني في الشرق الأوسط و"إعادة الذئب إلى داخل حدوده"، (على حد تعبير مسؤول أميركي مستشهداً بمقولة مترنيخ الشهيرة عن نابليون بونابرت).

بيد أن مثل هذا الرد لن يكون مباشراً، لأنه سوف يقتصر على تحريك الميليشيات اللبنانية (حزب الله) والعراقية للقيام بعمليات عسكرية محدودة ضد إسرائيل أو المصالح الإسرائيلية في الخارج، على أن يُفسح في المجال واسعاً في وقت لاحق لإبرام صفقة جديدة مع واشنطن، سواء ضد الأصوليين السنّة أو من أجل تسهيل ولادة تسوية سياسية في سوريا.

هذا الرأي يحظى بتأييد مركز أبحاث استراتيجي آخر هي مؤسسة كارينغي للسلام الدولي، التي رأت هي الأخرى أن "إيران والولايات المتحدة تخوضان الآن حرباً بالواسطة في سوريا لن يخرج منها أحد رابحا. لكن، إذا، أو حين، يسقط أو يضعف الأسد، سيبرز أمام كلا الطرفين عدو مشترك هم الجهاديون المتطرفون السنّة".

ويعيد المحللون إلى الأذهان هنا أن محمد ظريف، وزير الخارجية الإيراني الحالي، كان عامل الاتصال الأول مع إدارة بوش غداة هجمات أيلول 2001، وبالتالي فقد لعب دوراً بارزاً في استيلاد التحالف الإيراني- الأميركي في أفغانستان.

كما أنه من الملفت هنا المقال الذي نشره حسين موسافيان، أحد أقرب المقربين من الرئيس الجديد روحاني، في 29 آب الماضي، والذي قال فيه أن "تغيير النظام في كابول يخدم كمسودة للتعاون بين واشنطن وطهران"، كما أنه دعا علناً لأن يتوسّع التعاون بين الطرفين إلى ما يتخطى الازمة السورية، بهدف إدارة الأزمات في المنطقة بطريقة أفضل.

ويقول مركز ستراتفور أن المخططين الاستراتيجيين الإيرانيين يضعون في الاعتبار احتمال فشل الرهان على تحالف جديد مع واشنطن، بسبب "المضاعفات غير المقصودة" للحرب على سوريا، ولذا، فهم يضعون سيناريوهات أخرى لإشعال "تمردات" جديدة ضد الأميركيين، سواء في العراق أو لبنان وسوريا، وهم، في رأي المركز، لايخشون تضرر إيران من احتمال تفكك هذه الدول، إذ هي قد تفيد من هذا التفكك لزيادة نفوذها الإقليمي، في الوقت الذي تشعر بالثقة حيال عدم وجود مخاطر لتفكك الكيان الإيراني نفسه (على الأقل في المرحلة الراهنة).

هذه المعطيات الدقيقة والخطرة، دفعت المراقبين إلى التساؤل عن مصلحة بعض الفصائل العراقية في مواصلة الانغماس في حرب سورية مكلفة، فيما الهدف الأول للقوى الإقليمية والدولية المعنية هو التوصل إلى صفقات جديدة، بما يحوّل هذه الفصائل عملياً إلى مجرد أحجار قابلة للتضحية بها لصالح قطع الشطرنج الدسمة والكبيرة.

وهذا الرأي تعزز أكثر بعد التقرير المثير الذي نشرته اليوم "نيويورك تايمز"، وتحدثت فيه عن استعداد العديد من المنظمات العراقية للاستجابة لطلب طهران في تصعيد انغماسها في الحرب السورية، الأمر الذي قد يحوّل تحذيرات بعض المسؤولين العراقيين من احتمال تمدد مخاطر تفكك النسيج الوطني السوري إلى العراق، إلى نبوءة ذاتية التحقق.



 

Opinions
الأخبار اقرأ المزيد
السيدة باسكال وردا و الأستاذ وليم وردا يشاركان في أربعينية الراحل صالح الحكيم السيدة باسكال وردا و الأستاذ وليم وردا يشاركان في أربعينية الراحل صالح الحكيم بدعوة من مؤسسة الإمام الحسين (عليه السلام) للحوار وبناء السلام شاركت السيدة باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الإنسان والأستاذ وليم وردا مدير العلاقات العامة في المنظمة بمناسبة أربعينية الراحل السيد صالح الحكيم في النجف الأشرف "أبو الهول" يعود الى العراق بعد سرقته عام 2003 أعاد مكتب التحقيقات الفيدرالي هذا الأسبوع إلى حكومة العراق قطعة أثرية مسروقة يعود تاريخها إلى حوالي 2700 عام، يعتقد أنها سرقت خلال نهب المتحف العراقي في بغداد في عام 2003 قضوا على يد داعش.. فتح مقبرة جماعية للإيزيديين تضم رفات 30 ضحية قضوا على يد داعش.. فتح مقبرة جماعية للإيزيديين تضم رفات 30 ضحية تتواصل عمليات فتح المقابر الجماعية في مناطق سنجار التي تضم رفات ضحايا ايزديين قتلوا على يد مسلحي تنظيم داعش عام 2014. دعوات لفتح تحقيقات في جرائم استهداف الصحافيين في العراق دعوات لفتح تحقيقات في جرائم استهداف الصحافيين في العراق انتقدت منظمات أممية وحقوقيون تصدّر العراق دول العالم في نسب الإفلات من العقاب لجرائم استهداف الصحافيين، وفيما أكدوا مقتل أكثر من 500 صحافي وعامل في مجال الإعلام منذ عام 2003، دعوا الحكومة إلى فتح التحقيقات المتعلقة بتلك الجرائم وعدم التهاون في محاسبة مرتك
Side Adv2 Side Adv1