Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

اللغة العربية تستغيث

 

تابعت بشغف من على إحدى القنوات اللبنانية بمناسبة يوم اللغة العربية اختباراً بمادة ( الإملاء ) في قاعة الجامعة الطولونية اللبنانية التي تبنت الأختبار , نعم الإملاء الذي يعطى كمادة أساسية في الصفوف الابتدائية و لكن لم يجرِ الأختبار على تلاميذ في مرحلة الابتدائية و أنما كانوا شريحة تمثل النخبة في أختصاص الأدب و اللغة العربية و بعضهم من حاملي الشهادات العليا بالإضافة الى وزير الثقافة و مستشارين و أدباء و كتاب بارزين و علماء دين و غيرهم من طلبة الدراسات اللغوية من ذوي الاختصاص , بدأ الاستاذ بقراءة مقطوعته الادبية على الحضور و هم يكتبون الكلمات التي كانت من النوع الثقيل و فيها الكثير من الالغام الاملائية و كان يقرأ كلماتها بتأنٍ و يكرر قراءة الكلمات كأنما يقرأها على تلاميذ في صف مدرسي , بعد أنتهاء الاستاذ من ألقاء مقطوعته جمع الاوراق و بعدها بدأ بتصحيح الأوراق , فكانت النتيجة مخيبة للآمال فلم يحصل أيٌ من الحضور على درجة كاملة فكلهم لديهم خطأ هنا أو هناك , تأسفت على لغة الضاد و هزيمتها في ميدان الاختبار لدى النخبة فكيف يكون حالها عند من هم دونهم و خاصة في ميدان الاعلام عند مقدمي البرامج و نشرات الأخبار و مديري اللقاءات فرفع المنصوب و نصب المجرور و كسر المرفوع باتت مألوفة عند هؤلاء لدرجة أن الجمهور لم يعد يميز الصحيح من الخطأ لكثرة الأخطاء و شيوعها في أغلب القنوات الفضائية و من جانب أخر غلبة إستعمال اللهجات  الدارجة الشعبية على اللغة الفصحى و إستسهال استخدامها للمقدم و المستمع و هذا طبعاَ ينذر بخطر كبير لان اللغة العربية لها أهمية كبيرة عند العرب لأنها تمثل الهوية العربية و أزاحتها يمثل مسخ لهذه الهوية و أي شعب تمسخ هويته يكون عرضة للذوبان و التماهي في تيارات و حضارات أخرى و سيأتي عليه يوم لا يبقى منه الا تاريخه كما و تأتي هذه الأهمية لأنها لغة القران الكريم , كلام الخالق سبحانه و تعالى , رسالة السماء الى أهل الارض فأصطفى رب العالمين لغتنا العربية لتُكتب بها هذه الرسالة , و لترسل بها الى باقي الأمم ,

و يبدأ ضعف الاهتمام باللغة العربية في مراحل التعليم الأولية و أنعدام الاهتمام عند المعلم و المدرس من ذوي الاختصاص في اللغة و الأدب فساعد هؤلاء في بناء الحواجز بين أجيال المتعلمين و لغتهم , فمعظمهم وجدوا أنفسهم قسراً لا برغبة منهم في هذا الأختصاص , ففقدوا حافز العطاء لعدم وجود الرغبة و ساعد على ذلك الجفاف و التصحر الأدبي المستشري في عموم ثقافة المجتمع و أستغراق الشباب و في ثورة الاتصالات و سباق الأجهزة الذكية و أنحسار دور الكتاب و أنكفاء المثقف في دوائر ضيقة و غيرها من العوامل المتراكبة و المتشابكة التي تنتج أمية ثقافية تصيب المجتمع في منظومته الحضارية و من أبرزها ضعف اللغة العربية عافاها الله . 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
حين التقت سيدة إيزيدية بخاطفها في سنجار… العودة مستحيلة! حين التقت سيدة إيزيدية بخاطفها في سنجار… العودة مستحيلة! لا يأخذ السياسيون في العراق الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق الإيزيديين على محمل الجد المونسنيور د. بيوس قاشا والخلائق تسبح بحمده " الغذاء " نعم ، المخلوقات، مهما كانت صغيرة وتافهة، تعكس بطريقة أو بأخرى حكمة ومحبة ورسالة... وكلما كان الإنسان صالحاً وخالياً من الأنانية والكراهية ، وجد سهولة في فهم المعنى العميق لحوادث الحياة اليومية. وأمتدّ تبصّره إلى عمق أعمق وأبع أنشودة تودي لطاوا: هذا ما تركه لنا أجدادنا العظام وماذا فعلنا نحن؟ ليون برخو/ أمضيت ليلة رأس السنة الجديدة – 2013 – وأنا أتأمل في مصير شعبنا الواحد بأسمائه ومذاهبه المختلفة. وأخذتني ذاكرتي إلى برديصان – واحد من عمالقة أدبنا السرياني. وأنا أقارن نصيحة يوليوس قيصر للمالكي جــودت هوشـيار/ سألت عدداً من الأصدقاء، الذين عرفوا جواد ( نوري ) المالكي عن قرب خلال فترة لجوئه الى كردستان المحررة في منتصف
Side Adv1 Side Adv2