Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

المؤتمر التأسيسي لشبكة ابن رشد للدولة المدنية الذي عقد في تونس بالتعاون بين منتدى نور وتجمع العراق// نص مداخلة السيد لويس مرقوس ايوب نائب رئيس منظمة حمورابي لحقوق الانسان في المؤتمر

 المؤتمر التأسيسي لشبكة ابن رشد للدولة المدنية الذي عقد في تونس بالتعاون بين منتدى نور وتجمع العراق

نص مداخلة السيد لويس مرقوس ايوب نائب رئيس منظمة حمورابي لحقوق الانسان في المؤتمر


لا تزال العملية السياسية في دول (الربيع العربي) تمر في مخاض عسير، وأن مؤشرات الدولة المدنية والديمقراطية غدت غير مستقرة في ظل تنامي الاصولية الإسلامية السياسية، يدرك الكثيرين ان حرية التعبير تعد جوهر الإعلام الحر، إذ لا يمكن تصور اعلام حر في ظل غياب حرية التعبير وفي نفس الوقت يكون العكس صحيحا، فحرية التعبير والإعلام يعدان من المعايير الأساسية في تحديد الدولة المدنية والديمقراطية، ويشكلان عنصران مهمان في قياس مستوى التحول الى المدنية والديمقراطية في بلد ما، لأنهما يؤثران ويتأثران بالواقع السياسي والحياتي على العموم. 

وينظر في هذا السياق الى دور الإعلام عبر

أ/ توفير بيئة قانونية مناسبة... وتشمل:

ضمانات حرية التعبير، وآليات تنظيمية وتراخيص، الشفافية اللازمة

 1-  الانسجام مع ثورة الاتصالات وسرعة تناقل المعلومات والتعامل معها بشفافية، تهيئة أرضية مناسبة لهيئة الترخيص المستقلة لممارسة دورها ونشاطاتها

2- فضح الغش والرشوة والفساد 

3- الشفافية والاستقلالية لا نزال نسمع عن وجود خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها ومواضيع يمنع تغطيتها إلآ بموافقات أو تراخيص مركزية

 4- حق الوصول إلى المعلومة

هناك تعرض لصحفيين مع صعوبات جمة في الحصول على المعلومة والخبر من مصادرها الأساسية لعدم وجود تشريعات أو قوانين تسهل حق الحصول على المعلومة

 5- تمويل وسائل الإعلام

حيث يمثل الإعلام السلطة الرابعة والحيادية في الأداء الإعلامي، يوفر له مساحة كبيرة في تأدية واجباته كسلطة رابعة... إن خضوع الإعلام للدولة أو لجهات حزبية معينة أو الطائفة أو عرق يفقد الإعلام صفته الحيادية... الضرورة لتأسيس هيئات مستقلة تقود الإعلام وفق معايير قانونية تضمن للإعلام الحياد( مثال على ذلك ا لبي بي سي البريطانية الممولة من الحكومة البريطانية والمحافظة على حياديتها ..




ب / التأثير الحكومي على الإعلام

في الكثير من الأحيان يكون للدولة تأثير وتدخل في شؤون الإعلام وإصدار قوانين أو لوائح، تسعى الى إسكات المنافذ الإعلامية التي قد لا تتفق معها، وقد يصل الأمر إلى استخدام العنف من قبل الدولة عن طريق غلق صحف أو فضائيات ما لايسر الحكومة

 الاعتداءات على الصحفيين...

ويتعرض يومياًّ في مناطق عديدة من الدول العربية على الأكثر، عدد من مراسلي ومصوري وسائل إعلام محلية ودولية إلى اعتداءات بالضرب أو الاعتقال في ظل 

 بشأن حرية الانترنيت والرقابة عليه

أحياناًّ هناك حرية الولوج إلى الانترنيت إلاَّ أن هناك شكاوي من المواطنين بتردي الخدمة وأحياناًّ يجري قطع الاتصالات تحت مبررات أمنية

ماهي الحوكمة : هي باقة من المعايير والمقاييس التي تؤثر على أسلوب المؤسسات والعاملين فيها في تقديم خدمة ذات نوعية وفاعلية إلى المستفيدين

إن عدم وجود بيئة قانونية مناسبة للإعلام وعدم وجود شفافية واستقلالية في الإعلام وعدم وجود حقوق للوصول إلى المعلومة والتدخل الحكومي في الإعلام وما يتعرض له الصحفيون من اعتداءات يومية من الأجهزة الأمنية من خلال منعهم من الوصول إلى المؤسسات، تحديات كبيرة في خلق دولة ديمقراطية مدنية وبالتالي ينعكس على مقدار رفع وعي المواطن لحقوقه وواجباته وبالتالي تضعف أنشطة الرقابة والمسائلة على أداء الدولة

وهنا لابد أن نعترف بأن الحوكمة تقاس من خلال بعدين: 

أولاًّ: السياسات المتبعة في إدارة الإعلام ( شروط التنفيذ المنتظمة وغير المنتظمة بالإضافة إلى كافة الترتيبات التي تنظم وتحكم العمل) 

ثانياًّ: الأداء ( طريقة تنفيذ السياسات لجهة سلوكيات التنفيذ ) 

من هذا المنطلق لقياس الحوكمة في الإعلام لابد النظر إلى التفاصيل التنفيذية (المواد البشرية,والمهنية التي يتمتعون بها، وجود بيئة قانونية مناسبة، الشفافية والاستقلالية، الأداء المؤسساتي، نوعية الخدمة وغيرها) 

ولكل من هذه النقاط تفاصيلها الخاصة التي تقسم وفق مؤشرات في السياسات ومؤشرات في الأداء. 

وبالرغم من تنامي تأثير المؤسسات الإعلامية في الكثير من الدول العربية ومنها العراق، لا يزال هناك تحديات كبيرة تعيق الإعلام من السعي إلى بلورة فكرة الدولة المدنية والديمقراطية، ويمكن تلخيص بعض منها والتي بوجودها سيتمكن الإعلام من التحرك في اتجاه تنشيط دوره وتفعيله وتوجيهه باتجاه الدولة المدنية  وبخلاف ذلك سيكون هناك تعزيز وتحفيز للسلطات للاستفادة من هذا الفراغ التشريعي لتقييد حرية الرأي والتعبير وهذه التحديات هي: 

عدم وجود قوانين لحماية الصحفيين .1

 عدم وجود قوانين المطبوعات.2

عدم وجود قانون حق الحصول على المعلومات.3

 عدم وجود نية لإصلاح القوانين والتعليمات النافذة.4

(لان هذه القوانين وتطبيقاتها لا تنسجم مع التحولات المدنية والديمقراطية, لا بل تحد من حرية الرأي والتعبير, وبذلك تضع الإعلاميين تحت طائلة القانون وتعرضهم لعقوبات جنائية) 


شكراًّ لحسن إصغائكم وأتمنى أن أكون قد وفقت بمداخلتي


لويس مرقوس أيوب

نائب رئيس منظمة حمورابي لحقوق الإنسان

تونس/18/أذار/2014

 

Opinions