المالكي يحذر الدول من استنكار عملية إعدام صدام
06/01/2007 بغداد (رويترز) - قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم السبت إن إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين شأن داخلي وحذر الدول التي انتقدت الاعدام قائلا أن حكومته ستراجع علاقاتها مع هذه الدول.
وقال المالكي في كلمة ألقاها بمناسبة عيد الجيش العراقي أن صدام حصل على محاكمة عادلة وأن اعدامه كان لمصلحة الوحدة العراقية.
وكان شريط فيديو صور سرا وأوضح لقطات لمسؤولين شيعة وهم يستفزون صدام قبل شنقه أغضب عربا سنة وتسبب في زيادة التوترات الطائفية.
وأضاف المالكي أن الحكومة العراقية ترى في ردود الفعل التي أظهرتها بعض الدول والحكومات "عملا تحريضيا ومثيرا للفتنة وتدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية وإهانة لمشاعر عوائل العراقيين."
وقال "نؤكد أن الحكومة العراقية قد تضطر الى إعادة النظر بعلاقاتها مع أي دولة لا تحترم إرادة الشعب العراقي طبقا للمبدأ القائل على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل.. إعدام الطاغية لم يكن قرار سياسيا كما يروج أعداء الشعب العراقي."
واضاف " لقد تم تنفيذ الحكم النهائي بعد محاكمة نزيهة وعادلة لم يكن يستحقها الدكتاتور وقد استمرت على مدى أكثر من عام."
وتابع المالكي قوله "اننا نعتبر إعدام الدكتاتور (صدام) شأنا داخليا يخص الشعب العراقي وحده ونرفض وندين كل التصرفات التي قامت بها بعض الحكومات سواء بشكل رسمي أو من خلال وسائل الاعلام المرتبطة بها.
واضاف " نستغرب أشد الاستغراب من صدور تصريحات من بعض الحكومات وهي تتباكى على الطاغية بذريعة إعدامه في يوم مقدس مع أن هذه الحكومات تعرف جيدا أن صدام كان قد انتهك جميع المقدسات والحرمات طيلة خمسة وثلاثين عاما ولكنها لم تنبس ببنت شفة."
واستنكر المالكي في خطابه مواقف بعض المنظمات العالمية ومنظمات حقوق الانسان التي أدانت عملية الاعدام التي جرت الأسبوع الماضي وقال "لا يفوتني أن أذكر المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان وأتساءل أين كانت هذه المنظمات من جرائم الأنفال وحلبجة والأسلحة الكيماوية والمقابر الجماعية والاعدامات وكل المجازر والاعتداءات التي تسببت بقتل مئات الآف من العراقيين ومن دول الجوار."
وأضاف متسائلا " لماذا لم نسمع منهم تصريحا وإدانة وملاحقة حينما كان (صدام) يفتك بالشعب العراقي."
وقال المالكي إن "صدام لا يمثل أو أي فئة أو مكون من مكونات الشعب العراقي فالجرائم التي ارتكبها بحق الشعب وبحق الوطن ومؤسساته واسقراره لا تشرف أي جهة."
وأضاف أن الحكومة العراقية ستمضي "قدما في تطبيق القانون بحق كل من تجاوز على حرمات الشعب العراقي وتلطخت أياديه بدماء الابرياء ولن تثنينا كل تلك الاصوات الظالمة أبدا عن محاسبة كل من أساء للشعب العراق وتسبب في معاناتهم."
وأضاف " لنطوي صفحة الماضي الأسود ونعمل سويا على بناء العراق الحر الديمقراطي التعددي الاتحادي من دون تمييز أو إقصاء أو تهميش كما عهدناها في النظام البائد.