Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

المبلل بالعراق يخاف من المطر

 

(المبلل ما يخاف من المطر ) .. كثيرا ما سمعنا هذا المثل يتداوله الناس ليهونوا على المبتلي بالمصائب فمصيبة أخرى لن تغير من المعادلة شيء و زخة مطر جديدة لن تؤثر في من غرق في الماء , و لكن يبدو ان هذا المثل لا ينطبق على العراقيين و هم  يوماً بعد يوم يثبتون أن دولتهم تختلف عن كل دول العالم  فرغم أنهم مبللون حد الغرق في المصائب و النوائب الطبيعية و المصطنعة الا انهم يخافون اليوم من المطر و أصبحوا يتابعون نشرات الانواء الجوية ليس من أجل من يقدمنها في بعض القنوات و انما لمعرفة متى تمطر السماء على رؤوسهم و تغرق بيوتهم و أيديهم على قلوبهم فمطرة تسلمهم لأخرى فما زالت المياه تغرق بيوتهم و لم تجف ارضهم لتمطر مرة أخرى , و كأن السماء كانت تحبس و تختزن المطر سنوات عدة  لتصبها علينا في هذه السنة , مستعينةً بهزات و زلازل أرضية و كأن مفخخات القوم اليومية لا تفي بالغرض و لا تبلل العراقيين بللاً كافياً , 

صحت أغلب مدننا الغافية على أوهام الاعمار و تبليط الشوارع المرصوصة بالقرميد و المزينة بالشجيرات و الأضوية و غيرها من الديكورات المنمقة على خقيقة مرة و هي أنهم كانوا مخدوعين من قبل مجالس محافظاتهم و محافظيهم فالمشاريع الحقيقية و الستراتيجية و البنى التحتية غائبة عن واقع الاعمار و التخطيط و البناء , لانها ببساطة مشاريع تحت الارض و طويلة الامد و لا تفيد في حملات الدعاية الانتخابية ولا  تسلط عليها كامرات الاعلام و لا يراها الناس ليقولوا فلان أشتغل و الله .. و في هذا المفصل يتحمل المواطن جزء كبير من المسؤولية لان مقياس الافضلية لديه في الاختيار لمن يمثله في مجالس المحافظات في أغلبها مقاييس خاطئة فأنا اعرف شخصاً حصل على الكثير من الاصوات لأنه كان لا يفوت ( مجلس فاتحة ) الا و يقف فيه مستقبل المعزين !! و أخر أهم أنجازاته لمدة اربع سنوات انه كان معقب معاملات و يستقبل من يأتيه بحفاوة بالغة , و هكذا اغلب من تسنم المناصب في محافظاتنا هم من هذه الاصناف التي تجيد الضح على الذقون و يبدوا أن ناسنا أغلبهم من صنف من يجيدون دور المضحوك عليهم ...

فليبكوا على أنفسهم فشوارعنا الغارقة بالفساد هي نتاج خياراتنا , و ما فعلت زخات المطر الا انها بللت الطين فازالته عن عورات المسؤولين لتكشف مدى الخديعة التي وقعنا في فخها و لا اتصور أن العراقيين المبللين بالمصائب و النوائب سيستفيقون من غفوتهم في الزمن القريب فكل ما يجيدونه هو رمي المسؤولية على شماعة ما , ليمثلوا دور الضحية السلبي , أما محاولة التغيير و السعي الى فرز الخيار الاصلح و الافضل بحسب قياسات عقلائية و منطقية فربما سنحتاج الى قنبلة نووية تنسف كل التراكمات السلبية في الذهنية العراقية المتأزمة ليتحمل كل عراقي مسؤوليته و نكف عن البكاء و التذمر و لعن الايام السود  و نأخذ بزمام المبادرة و نعترف بأخطائنا لكيلا نغرق من جديد , و دمتم سالمين . 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
خمسة برلمانات وخمسة شخصيات نيابية اي شخصية نيابية ستظهر مع البرلمان القادم؟ خمسة برلمانات وخمسة شخصيات نيابية اي شخصية نيابية ستظهر مع البرلمان القادم؟ يمين دستورية هي السادسة شرع بها البرلمان السادس عمله في الحياة السياسية ليكمل مسيرة البرلمانات الماضية حيث ضمت اشكالا من الانماط التي اسست بدورها العمل السياسي البرلماني. في كل دورة انتخابية تظهر لنا شخصية نيابية تتصدر العمل السياسي نقابة خارج الوطنية والشرعية ..!! فراس الغضبان الحمداني / كما توقع صحفيون عراقيون وشخصيات ثقافية فإن محاولة بعض أدعياء الصحافة العمل على إحياء مشروع تقسيم الوسط الصحفي من خلال إنشاء منظمة تحمل أسما مشابها لأسم نقابتنا الخالدة هي إعتزال المرجع علي فاهم/ يحمل بعض العلماء أو المفكرين أو القادة أو اللاعبين تاريخاً زاخراً بالإنجازات و قد يصلون الى مستوى التمجيد و الرفعة و تبقى الجماهير (واع) تفتح ملف الاستخدام السيّئ للتكنولوجيا من الأطفال والمراهقين (واع) تفتح ملف الاستخدام السيّئ للتكنولوجيا من الأطفال والمراهقين تواجه العائلات العراقية تحديات كبيرة في تربية المراهقين بسبب التطور السريع للتكنولوجيا ووسائل التواصل، وتختلف التحديات التي يواجهها الآباء والأمهات في مختلف البلدان والثقافات في العالم.
Side Adv1 Side Adv2