Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

امتحان جديد للمجتمع المدني

 

 

 

ستفتح المراكز الانتخابية يوم السبت 20 نيسان الجاري ابوابها منذ السابعة صباحا، لتستقبل الصناديق فيها اوراق الاقتراع بعد ان تؤشر عليها خيارات الناخبين. وعلى ضوء نتائج التصويت ستتشكل مجالس المحافظات. لكن هناك من ينظر الى هذه العملية بشك، ويرتاب في قدرة الصندوق على احداث التغيير!

فالبعض يفكرون في عدم المشاركة، بسبب عدم جدواها كما يرون، مستخفين بقدرة اصواتهم على التأثير في المعادلة. واذا كان علينا ان نتفهم هذا الموقف من مواطن لم يرتق وعيه الى درجة ادراك أهمية الصوت الانتخابي، كحق دستوري، وواجب على المواطن تأديته، وضمانة لمشاركته في رسم ملامح اربع سنوات اخرى، يتمنى الجميع ان لا تكون على شاكلة السنوات الاربع الصعبة التي مرت. فهذه لم تشهد مدننا خلالها الاعمار والبناء الضروريين، وبما يتلاءم مع الاموال التي خصصت لها وانفقت عليها، والتي ذهب قسم منها بسبب سوء التخطيط وفشل الادارة الى غير الاكفاء، بينما ذهبت المبالغ الاكبر الى جيوب اللصوص الفاسدين.

وقد كشفت زخات المطر التي انهمرت في شتاء هذه السنة ليوم واحد فقط، زيف خطاب المتنفذين وتبجحهم ببناء قاعدة خدمات لم يتلمس احد شيئا منها، ما اضطرهم للجوء الى الشحن والتصعيد والتخويف الطائفي، في محاولة لتأمين استمرارهم في التحكم برقابنا لاربع سنوات اخرى. نعم، اذا كان هذا كله عصيا على فهم المواطن غير الواعي لما يحاك له من قبل المتنفذين، الذين يريدون من وراء ذلك ادامة تحكمهم بالسلطة وامتيازاتها ونعيمها، على حساب مصالح المواطنين. واذا كان العزوف المرتقب للمواطنين الموالين اصلا لقوائم المتنفذين، عن انتخاب هذه القوائم مرة اخرى، تعبيرا عن مشاعر الاحباط والسخط على من يقفون وراءها، وعن عدم رضاهم عن ادائها.. اذا كان ذلك موقفا ايجابيا، ويشكل عقوبة يستحقها غير الكفوئين والفاسدون، فان احاديث المقاطعة وعدم الجدوى التي يرددها بعض المثقفين، لا معنى لها. بل انها تشكل موقفا سلبيا لا يمكن تبريره على الاطلاق. ان من واجب المثقف والمواطن الواعي، ان يدرك مسؤولياته العامة، وواجباته في التأثير بالشأن العام، ودوره في احداث التغيير. كذلك ان يدرك ان دوره ينبغي ان لا يقتصر على المشاركة بالتصويت واختيار الاصلح، بل يجب ان يتجلى كذلك بالترويج للقوائم المدنية الديمقراطية، ذات برامج الاصلاح والتعمير، والتي يرشح ضمنها نساء ورجال عرفوا باياديهم البيضاء، التي لم يلطخها فساد ولم تتلوث بسفك دماء العراقيين.

ان الكثيرين من غير الكفوئين ومن اقرانهم الفاسدين والمتسترين عليهم، انما وصلوا الى مواقع السلطة والنفوذ عبر صناديق الاقتراع. وان بامكان المواطنين الواعين، بعد غد السبت، ان يسهموا في ازاحة قسم من هؤلاء، والتضييق على القسم الذي يبقى هذه المرة، وذلك عبر ايصال مرشحي القوائم المدنية الى مجالس المحافظات، عبر اختيار البدلاء الاكفاء والنزيهين لاولئك الفاشلين العاجزين. وان من المهم تفعيل اشكال المشاركة و الترويج للقوائم المدنية الديمقراطية.

ويبقى مؤكدا ان السبت القادم، 20 نيسان 2013، سيكون يوم امتحان جديد لمجتمعنا المدني، ولقدرته على احتلال المساحة التي تنسجم مع دوره في بناء الدولة المدنية الديمقراطية.

 

ارفق لكم نموذج لورقة اقتراع انتخابات مجلس محافظة بغداد

ان الكثيرين من غير الكفوئين ومن اقرانهم الفاسدين والمتسترين عليهم، انما وصلوا الى مواقع السلطة والنفوذ عبر صناديق الاقتراع. وبالامكان ازاحتهم عبر توسيع مشاركة القوى المدنية والديمقراطية، واختيار البدلاء الاكفاء والنزيهين لاولئك الفاشلين العاجزين. من جانبي سأنتخب قائمة العدالة والديمقراطية رقم 422. 

 

 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
مرة أخرى... أنرحل .. أم نبقى .. أم ماذا؟ أقولها في حقيقة المسيرة إننا لا زلنا أمام واقع جديد ومؤلم وفي مسيرة متعِبة وفي قلق أخذ من سنّي أعمارنا والخوف من مستقبلنا ومن الآتي إلينا وما الذي سيلاقيه أجيالنا، بل أين سيكون إيمان مسيحيتهم وخاصة في ظروف عشناها بسبب داعش وإرهابه، فاليوم من المؤكد إننا أمام مفترق طرق بل أمام مجهول وضياع لم نشهد مثلهما، فالفرقة قد مَلَكَت على عقول أبناء وطننا، والكراهية أخذت مسارها في قلوبنا، والطائفية المقيتة أصبحت بركة مقدسة، والمصلحة والقومية مهلاً..لن تنفذوا للقمر.؟ا صادق الصافي/ الغرور والكِبَرّ من أمراض النفس التي تلحق ضرراً بالأنسان وعلاقته عفواً ومغفرة ياإلهي... أنا إلهُكَ في البدء: الحقيقة إننا نعيش في مجتمع مجنون _ وخاصة في مجتمعنا _ يدفعنا إلى حافة الانفجار، ومن النادر أن تجد إنساناً وسط هذا الصخب والجنون لا يشكو من التوتر والقلق والتوجس على المستقبل، يشكو الإكتئاب والحزن والناس وسوء معاملتهم وحبهم لأنانيتهم المهلكة ، وعصبيتهم المقيتة ، وكبريائهم القاتلة، وطائفيتهم المميتة ،ومحسوبيتهم المصلحية ،ومحاصصتهم الطائفية، ومناصبهم المسروقة ، ومراكزهم المباعة ، كما ويشعر البشر بأنهم تائهين لا أهداف لهم، وإنْ وُجدَتْ فهي متناقضة مبعثرة، ولم تعد هناك لذّة في العمل أو منفعة في الحياة... إنها سلسلة متصلة من الضيق والغضب والضغط والانفعال وأخيراً الموت . ما بعد الفتوى نزار حيدر/ لقد حَمَت فتوى المرجعية الدينية العليا في النجف الإشراف العراق من الانزلاق في أتون الحرب الطائفية، كما انها وقفت في وجه
Side Adv1 Side Adv2