Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

بوش ذاهباً الى مزرعتهِ ..........

....... قريباً سيلّملم بوش الشرير كُل آثامهِ وبشاعاتهِ وقباحاتهِ عن وجه العالم ليأخُذها معهُ الى مزرعتهِ ....... لكنّ دماء الأبرياء والضحايا ممن كانوا حصيلة لسياستهِ البشعة والهوجاء والمجنونة ستلعنهُ أينّما كان وحيثما حلّ ...... وبالتأكيد سيكون لهُ في كُتبِ التاريخ صفحة لكنّها ستكون صفحة سوداء مُلطخة بدماء الآف الآلآف من الأبرياء ممن لم يكنْ ذنبهم غير أنّهم تواجدوا في هذا العالم تزامُناً مع تواجدهِ فأحترقوا بنار أفكارهِ الشريرة الآثمة ....... قاد بوش حرباً غير مُبررّة ـــ كما أثبتت الأيام بطلان كُل ذرائعهِ المزعومة ـــ ضد العراق وشعبهِ ..... حرباً جرّت العراق من مآسي ظلم الدكتاتورية الى مآسي أكبر في حرب طائفية وأهلية حولّتهُ من وطن الى ساحة حرب مفتوحة وتركت حدودهُ مُباحة فأمتلأت الشوارع بالجثث وضاقت بها وخلفت الخراب في كل رُكن وزاوية وأتخمت القلوب الآماً وأحزاناً فلم تعُدْ البيوت تمنح الأمان لساكنيها حتى أصبح الأنسان يخاف من نفسهِ ..... الأمان ، الأمل ، النظرة الى المستقبل ، العيش بكرامة ، حقوق الفرد العراقي كأنسان و مفردات أُخرى كثيرة كلّها فُقِدت وضاعت تماماً وأجبرت الشعب على الهجرة بحثاً عن الخلاص فصار الشعبُ مُهجرّاً داخل الوطن وخارجه حتى كادت الديار تخلو من أهلها ...... تفرقت العائلات عن بعضها البعض بلْ أن العائلة الواحدة أنشطرت الى أجزاء كثيرة فترى الأخ الصغير عالقاً في سوريا والأخ الأكبر في تركيا والثالث ينتظر في عمان والرابع في السويد والأختُ في كندا والأم شدّت الرحال الى قريتها في الشمال وهذا مثال بسيط على حال العراقيين فلقد أنفرط العقد وتناثرت حباتهُ في كل أرجاء العالم ولن يكون من المُستغرب أبداً أن يفكر العراقيين في أختيار المريخ وجهةً لسفرهم بعد أن تقطعت بهم كُل السبل وضاقت الدُنيا بالآمهم ومعاناتهم ...... وصار الفُراق والبعاد بين أفراد العائلة الواحدة أمراً معروفاً ومُسلماً بهِ وقد لايلتقون ببعضهم على مدى السنوات القادمة ورُبّما حتى الممات أما عمن ماتوا أو فُقِدوا في طريق الهجرة فحدّث ولاحرج ........ شعبٌ بأكملهِ يُسحق ويكادُ يُفنى ويُباد من أجلِ براميل نفط طمعت أمريكا ( مُمثلةً برئيسِها بوش ) في أن تكون لها فعزفت لحن الديمقراطية المزعومة الكاذبة وجرّت وطناً بأكملهِ الى الدمار فلا بارك الله فيك يابوش ياصانع الفتنِ والحروب في العالم ......

[*في عام 1991 قال رئيس أركان القوات العدوانية الأطلسية ( سوارشكوف ) مقولتهُ الشهيرة ( لقد جئنا لكي نُصححّ ما أخطأت بهِ العناية الألهية ) فسُئِل عما يقصدهُ بذلك فوضح مُعقِباً ( أنّ الله قد أعطى نفطاً وفيراً لمنطقة الشرق الأوسط وهذهِ ليست عدالة ) وحسب التقديرات العالمية فأنّ أخر برميل نفط في العالم سيكون من العراق .....] [**عبرّ أحد المواطنين المسيحيين في بيت لحم عن فرحتهِ بأمتناع المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية في بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة عن أستقبال الرئيس بوش بقولهِ ( رفض أستقبال مطران القدس عطاالله لجورج بوش رفع من معنوياتنا ) وأضاف ( من العار أستقبال صانع الحروب في مهد المسيح صانع السلام ) ويُذكر أن أمتناع المطران عطاالله عن أستقبال بوش خلف أرتياحاً كبيراً في الأوساط الشعبية الفلسطينية ولاسيما المسيحية منها ...... وكان المطران حنا قد قال في لقاء لهُ مع اللاجئين الفلسطينين في مُخيم البقعة في الأردن بأنّ ( الرئيس الأمريكي بوش وما يقوم بهِ لا علاقة لهُ بالمسيحية ولا علاقة لهُ بالأخلاق المسيحية ولا بالقيم المسيحية وبالتالي نحنُ نرفض أيضاً السياسات الأمريكية ودعمها المُطلق لأسرائيل وأحتلالها للعراق ) ...]
يعلمُ القاصي كما الداني أنّ العراق كان يعيشُ سلسلة الآم قبل أحتلال أمريكا للعراق لكنّ هذهِ الآلآم كان يؤطرها الوطن وكان أهلها المعنيين بها وليس العالم رُبّما نستطيع أنّ نصفها بالآم مُحجمة في أطار الوطن .... لكنّها وعلى يديّ بوش الذي دخل العراق بحجة الديمقراطية والتي أدخلها الى العراق محمولة على ظهر دبابة كبُرت سلسلة الآلآم هذهِ وتوسعت وعبرت حدود الوطن حتى أصبح العالم معنياً بها أيضاً فتحولّ العراقيون عبئاً على الدول المضيفة لهم بعد أن أصبحوا عبئاً على أنفسهم وضاقت بهم الدُنيا ....... لقد أندلق العراق على غيرهِ من الدول أندلاقاً متالما ً مُعانياً وتفتق عن جرحٍ كبير ينزف حدّ الفجيعة ...... حتى الكوارث والمصائب بدأت تئنُ لهول مايجري ........شوّه بوش وجه أمريكا ولطخهُ بالعار أكثر مما كان..... أمريكا المعروفة بحبها للتسلط والتكبر والرغبة في التحكم في مصائر الشعوب الأخرى والتدخل من قريب أو من بعيد في سياسات الدول الداخلية والخارجية مرغّ بوش وجهها في الوحل أكثر وأكثر .........
أسئلةٌ كثيرة تطرحُ نفسها لبوش وتسألهُ بما أنّهُ قد صنع الفتن والحروب في العالم بما يكفي فهل ستسلمُ الحيوانات المسكينة في مزرعتهِ من شرّهِ هذا ...... أم أنّهُ سيحاول زرع الفتن والحروب حتى بين عصافير السماء المسكينة لتنقلب حياتهم الى مآسي كما قلبَ العالم ....... وكم من البشر يتمنونّ اللقاء بهِ ليصفعوه ويُبللّوا وجههُ .........؟ كم من الدعوات ستبعثُ بهِ الى مزبلة التاريخ مع من ظلموا وقتلوا وأحرقوا البلدان والشعوب وخربوا الديار الآمنة من أمثال هولاكو وجنكيزخان وتيمورلنك وهتلر ونيرون والكُلُ ممن حذى حذوهم ....... تتبعهُ الى هناك كونداليزا رايس المتحدثة بلسانِ حقدهِ وشرهِ وخططهِ الآثمة .........
نظرةٌ الى الحياة والواقع وأحوال الناس والدُنيا تدعو العالم ليسأل كل الطغاة على مرّ التاريخ والى هذهِ اللحظة : هل أن الحياة فعلاً تستحقُ كل ما أقترفوهُ من شرورٍ وآثام في حق البشر والكوكب هذا .... وما الذي جنّوهُ من كل ما أقترفتهُ أياديهم ؟ ........ هل هذهِ النظرة أفلحت في جرّ الطُغاة تباعاً على مرّ التاريخ والى يومنا هذا لطرح ذات السؤال على أنفسهم ؟ ..... بالتأكيد لا ....... بوش أيضاً لم يكنْ لديهِ الوقت ليطرح على نفسهِ هذا السؤال ولو لمرة واحدة فالفتن والحروب التي كان لاهثاً خلفها ليصنع لها ويُغرق العالم فيها كانت أهم بكثير لديهِ من لحظة تأمُل ....... .
لعنتك دماءُ الأبرياء أينّما كنت وحيثما حللت وأقلقت سكينة روحك دعاء الضحايا عليك بوش الفارغ من كل شئ الا من الشر ........ هل سيكون المرشح القادم للرئاسة أفضل من بوش ... فتتعلم أمريكا بعضاً من التواضع ...... الجواب ستدلو بهِ الأيام من دلوها ...... رغم أن الأيام في عدادِ التاريخ والحاضرُ الذي بين أيدينا أفادنا بأنّ امريكا هي أمريكا ...... وأنّ الذيل المعقوف يبقى معقوفاً .......
* معلومة مستقاة عن موقع كرمليس يمي.
** خبر مقروء في موقع عنكاوا كوم ( جيفارة ساكو ) . Opinions