Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

بيان صادر عن وزارة الداخلية حول ما نشرته جريدة البينة بعنوان ( تمخض الجبل)

20/02/2009

شبكة اخبار نركال/NNN/
اصدرت وزارة الداخلية العراقية بيانا للرد حول مانشرته صحيفة البينة في عددها 821 الصادر في يوم الأربعاء الموافق 19/2 /9 200 ، والذي يحمل موضوعا بعنوان ( تمخض الجبل) وفيما يلي نص البيان:


رد على ما نشرته جريدة البينة
تمخض الجبل .. فولد جبلا

نشرت صحيفة البينة في عددها 821 الصادر في يوم الأربعاء الموافق 19/2 /9 200 ، موضوعا بعنوان ( تمخض الجبل) ، ولما ورد فيه من مغالطات مكشوفة وتناقضات فاضحة وادعاءات فارغة، مستندة إلى قاعدة خلط الماء بالزيت لخلق رؤية ضبابية تحجب شمس الأمل عن سماء المواطن العراقي، التي يحاول البعض تلبيدها بسحب داكنة تمطر سوادا يجثم يئسا وقنوطا على ربوع هذا الوطن . ولتفويت مثل هذه الفرص على مغتنميها ودحض كل افتراءات مدعيها ، وإيمانا منا بحق الرد الذي تقره وتكفله مواثيق المهنة الإعلامية نرسل بعض انطباعاتنا على ما جاء في هذا الموضوع ، آملين أن تحظى باهتمامكم، لتوضيح الحقيقة للقراء الكرام فحسب، وليس لضعف يستكين فينا يدعونا لدفع الشبهات عن تهم مزعومة استجداءً لقناعات الكاتب ورؤيته غير المنصفة، فالحقيقة التي غض الطرف عنها ولم ينظر لها بعين الموضوعية او حاول التغاضي عنها لمآرب شخصية ، يمكن للقضاء أن يريه فصولا منها، بعدما أوقع نفسه من حيث يدري أو لا يدري في بعض المطبات القانونية. لذا سيكون للقانون كلمة الفصل فيما ادعى، وهذا ما تحتمه علينا طبيعة مهنية الوزارة التي تعنى بإرساء دعائم القانون وسيادته ، ومثلما نلزم المجتمع بذلك نلزم أنفسنا أولا بتنفيذ مفرداته .

الداخلية.. لا تلد إلا الجبال الشامخة
ليس غريبا على اهتماماتنا أن تستوقفها كتابات الزملاء الصحفيين بخصوص طبيعة أداء وزارة الداخلية ، بشتى صنوفها ويتقبلونها بروحية أنصر أخاك ظالما أو مظلوما، فمنها ما ينصب في إطار الإشادة بالجهود التي يبذلها رجال الداخلية في حفظ الأمن واستتبابه ، فيستفز فينا العزيمة لمضاعفة الجهود . ومنها ما يندرج تحت إطار النقد البناء الهادف ، ما يوقظ فينا مسامع الإصغاء والاستجابة الفورية لتدارك بعض الأمور أو تعزيز بعض نقاط القوة . وبطبيعة الحال في كلتا الحالتين نجني من خلالها ثمار الفائدة التي تنعكس بصورة ايجابية على المشهد الأمني الذي كنا وما زلنا اللاعبين الأساسيين فيه . لكن للأسف الشديد نفاجئ أحيانا بكتابات تبتعد شكلا ومضمونا عن هذين الإطارين . ولا تستشف منها سوى النقد من اجل النقد بكل معاول الهدم عمدا وإصرارا . مثلما جاء في هذا الموضوع الذي يجافي الواقع وينافي الحقائق جملة وتفصيلا . ابتداءً من عنوانه وحتى آخر كلمة فيه ، خرج من خلاله بخلطة عجيبة فريدة تجمع بين الاستثمار والبطالة والسياحة والنفط والبالونات الإعلامية ليدين وزارة الداخلية ليس لذنب ارتكبته ولا لجناية قامت بها بل لمجرد الإدانة ليس إلا .
فكاتب الموضوع لم يكتف بالمغالطات والمتناقضات التي أدان نفسه بها في اغلب فقراته ، بل بدأ مطلع القصيدة بكفر كما يقال . وذلك من خلال العنوان ( تمخض الجبل ..) المجتزئة من القول المأثور( تمخض الجبل ، فولد فأرا ). وإن لم يكمل الشطر الثاني منه معتمدا على إيحاءات سطور موضوعه التي كشفت مقاصده بطبيعة الحال. متناسيا بذلك أن الأمثال تضرب ولا تقاس ، وإن كان لها مقاسات خاصة، فمقاييسها هذه لا تنسجم يقينا مع مقاس جهة بحجم ووزن وزارة الداخلية وما لعبته من دور مؤثر في استقرار الوضع الأمني في مرابع هذا الوطن الذي كان على شفا حفرة من الهاوية لولا جهود الخيرين من أبنائه ، ولرجال الداخلية كان منهم حصة الأسد جهدا وعرقا ونزفا للدماء النبيلة التي بذلها منتسبوها لتروي كل بقعة من أرجاء العراق والتي ما كان لها إلا أن تستحيل إلى أمن وأمان بدأ ينعم به كل مواطن ، و كاتب الموضوع واحد منهم بكل تأكيد ، والذي يبدو قد نسى او بالأحرى تناسى ،كيف كان المشهد الأمني منذ عامين أو أكثر ؟ عندما كان الإنسان العراقي لا يأمن قبلها على ماله وأهله ونفسه وهو في عقر داره . فإذا به اليوم يغادر محطات الرعب المظلمة التي سكنته ، ليقبّل ويعانق الحياة مجددا ، بعد أن أشرق عليه فجر يوم جديد . وما كان من ذكرى إحياء اربيعينية استشهاد الإمام الحسين عليه صلوات الله وسلامه ، بما بلغته من حشود مليونية قاربت ( 14 ) مليون نسمة أمّوا كربلاء التي تشهد هذه الجموع لأول مرة في تاريخها، إلا دليل واضح على نجاحاتنا الأمنية وما كشفته من قدرات تمكنت من تأمين جميع مناطق العراق، ففي كل خطوة الى كربلاء ومن كافة أرجاء العراق كان هناك رجل أمن سواء من رجال الداخلية او أخوتهم بالدفاع . وما كان لهذا النجاح الأمني وغيره ، أن يستأثر باهتمام وإشادة واسعة النطاق سواء من قبل المراجع العظام ورجال الدين بكل أصولهم الفقهية والمذهبية أو رجال السياسة باختلاف فصائلهم وتوجهاتهم الحزبية ومناصبهم الرسمية وقبلهم أبناء الشعب بكل مكوناته وطوائفه كيف لا .. ؟، - والجبال لا تلد إلا الجبال الشوامخ. فما لكاتب الموضوع يغرد خارج السرب .
كما عرج كاتب الموضوع على حضور وزير الداخلية جواد البولاني إلى كربلاء ، بما يشبه الاستغراب أو الاستهجان . وكأنه يستنكر قيام البولاني بالتصدي لمسؤولياته كوزير لأكبر مؤسسة أمنية وتفقده لقطعاته لاستنهاض هممهم وهم يؤدون مهامهم في حماية هذا العدد المهول من الزائرين، الذي لم يتوان في التجول بينهم ليبعث رسالة اطمئنان لهم على أن الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد لحمايتهم والذود عنهم. وكأن البولاني قام بذلك في جولة ترفيهية في إحدى الدول السياحية!! . وهنا نهمس بأذن الكاتب لنؤكد له أن وزير الداخلية لم يقم إلا بواجبه كقائد يتفقد رجاله وهم في ميادين مهامهم ، كما إن زيارته لم تقتصر على محافظة كربلاء المقدسة بل زار أكثر من محافظة برا وجوا ليطلع عن كثب على طبيعة أداء منتسبيه واحتياجاتهم .
كما ربط كاتب الموضوع بين التفجير الآثم الذي حدث في كربلاء واتهامات محافظها لجهات لم يسمِّها وموقف وزير الداخلية منها . وهنا نود أن نوضح له بعض الحقائق التي غابت عنه لعدم دراية او لغاية في نفس يعقوب.
_ إن حماية محافظة كربلاء المقدسة تخضع لعمليات المحافظة وهي من القوات المشتركة ولها قائد خاص وقوة خاصة بها وعليه فإن هذه القيادة هي من تتحمل أمن المحافظة.لكن هذا لا يدفع وزارة الداخلية من التنصل عن مسؤولياتها بل تتحرك وفق إجراءات أمنية متفق عليها من خلال تشكيل لجان تحقيقية للوصول الى الأسباب والجناة في أسرع وقت ممكن وليس حادثة اغتيال النائب ( صالح العكيلي) دليلا بعيدا عن واقع الأحداث ، حيث أمر وزير الداخلية بعد اغتياله بتشكيل لجنة تحقيقية للقبض على الجناة وتم ذلك في زمن قياسي وقد أعلنت نتائج التحقيق في مؤتمر صحفي حينها وقدم الجناة الى القضاء ، وهناك أمثلة كثيرة من هذا القبيل .
- أما بخصوص تصريحات محافظ كربلاء لبعض الجهات فقد أطلقها وفق حساباته الخاصة ، وليس لزاما على وزير الداخلية أن يأخذ بها ، فهو ليس سياسيا يتفاعل مع مثل هذه الحسابات ، بل هو رجل أمن ويتعامل مع معطيات وأدلة وبراهين تفرزها اللجان التحقيقية مثلما أشرنا وهذا ما يحتم عليه أن ينتظر تلك النتائج ويتعامل معها وفقا للقانون الذي نص عليه الدستور وليس وفق آراء واجتهادات شخصية . فهو كوزير داخلية لا يمكن له أن ينطق عن الهوى ، بل وفق معطيات ميدانية . وإذا كنت تعتبر الإجراءات القانونية التي تتبعها وزارة الداخلية محيرة كما وصفت ، فكان ينبغي عليك أن تتجه بلومك أو حتى بسؤالك لمحافظ كربلاء عله كان سيبدد حيرتك أو يجيبك عنها .
- وفيما يتعلق بالقلاع التي ظلت حصينة على الدولة و لم تتمكن من دخولها ، فمن الأجدر بك أن تكشفها ما دمت شخصتها وتملك الأدلة على إدانتها ، وبذلك تخدم الوطن و تساعد الدولة في دخولها .
وقد أثار الموضوع نقطة أخرى تتعلق بقضية البطالة راميا أوزارها في ساحة وزارة الداخلية ويصفها بالطوابير الطويلة الواقفة على أبواب الداخلية طلبا لوظيفة تكلفهم ( 500) دولار ( سرقفلية) على حد تعبيره . وهذه جملة أخرى من المغالطات.
أولا : انه حمل وزارة الداخلية مسؤولية البطالة ، متناسيا أنها من اكبر تركات النظام السابق ، كنتيجة لتخبطه السياسي وما افرزه من تداعيات اقتصادية ، وإن كان هناك حلول لمعالجتها فتقع على جميع مفاصل الحكومة وليس وزارة الداخلية فحسب ، ورغم ذلك فإنها لم تتوان في التصدي لهذه المسؤولية ، وساهمت بشكل فعال للحد من خطورتها من خلال تعيين ( 301) ألف مواطن خلال سنتين من عملها وهي فرصة لم توفرها أي وزارة وهذا ما حظي بإشادة الاقتصاديين من أكاديميين وخبراء حيث أشادوا في أكثر من موضوع نشر في أكثر من صحيفة واذا فات كاتب المقال أن يطلع عليها يمكننا أن نزوده بها .
ثانيا : أما بخصوص ( السرقفليات) التي وصفها وحدد قيمتها بـ ( 500 ) دولار مقابل التعيين في وزارة الداخلية فهي قضية خطيرة لا يمكن للوزارة أن تسكت عليها وعلى كاتب الموضوع أن يقدم إثباتات على وجود هذه الحالات وكشف المتورطين بها وإلا سيكون شريكهم من خلال التستر على جرائم فساد دأبت الوزارة على محاربتها في شتى صنوفها وفتحت لها أكثر من منفذ لاستقبال شكاوى بهذا الخصوص وما الخط الساخن إلا دليل واضح على تجاوب الوزارة مع شكاوى المواطنين . وإن لم يقدم كاتب الموضوع أي دليل يثبت ما صرح به فسنعتبرها جناية تشهير ستكون ساحات القضاء أولى بالبت فيها. ولا اعتقد أن خبرة السيد رئيس تحرير صحيفة البينة عيسى السيد جعفر فضلا عن رتبته العسكرية كـ لواء في وزارة الأمن الوطني تخفى عنه هذه الحقيقة .
أما بخصوص قرار الوزير برفع الشعارات المكتوبة بغير اللغة الوطنية فاعتبر الكاتب هذا القرار بمثابة العقبة بوجه السياحية الدينية وغيرها ، وأن وزير الداخلية بهذه الخطوة انضم الى نادي المعادين للجوار غير العربي لإرضاء صاحبة الجلالة . وهنا حاول كاتب الموضوع مرة أخرى أن يقفز على الحقائق ويغض الطرف عمدا عن معطيات الواقع من خلال اعتبار القرار رفع اللافتات المكتوبة بدون اللغة العربية عرقلة لعجلة التقدم السياحي . وهنا الحق مكفول لنا لنتساءل . هل اللافتات الأجنبية هي التي تجلب السياح او تحيي القطاع السياحي أم الأمن الذي يضمن حماية السائحين والوافدين إلى البلد ؟ ولا أظن أن الإجابة ستكون متعسرة على كل شخص مهما كانت مستوى ثقافته . وأما بخصوص انضمام الوزير إلى نادي المعادين لدول الجوار ، فإذا كانت هذه الدول التي يعنيها الكاتب لا تدخر جهدا للتدخل في الشؤون البلد الداخلية وتسعى جاهدة لعرقلة أمنه واستقراره ، فالانضمام الى نادي المعادين لها شرف نحسد عليه ولا نؤخذ به وكأن الكاتب هنا أراد ذما فمدح . ثم هل للكاتب أن يدلنا على أي من هذه الدول التي يعنيها تسمح بتقديم اللغة العربية ، على لغتها الوطنية . وبالنسبة لإرضاء صاحبة الجلالة التي وصف الوزير بالطمع فيها ، فلا أعتقد أن من حظي بدعم شعبي كبير وتأييد برلماني ساحق من خلال حصوله على تصويت بلغ 182 صوتا من أصل 195 صوتا برلمانيا ، وهي نسبة لم يحصل عليها سواه ، وإن دلت على شيء فهي تدل على عراقيته ووطنيته التي يحاول أن يزايد عليها المزايدون
ولم يكتف بذلك فحسب بل حاول تحميل الوزارة مسؤوليات وزارات أخرى مختصة كان يقع على عاتقها مسؤولية نقل الزائرين ، وهذه مثلبة أخرى تسجل عليه ومع ذلك فإن وزارة الداخلية لم تتوان في تحمل جزء من هذه المسؤولية من خلال تسخير عدد كبير من عجلاتها لنقل الزائرين ، وليس كما ادعى وكأنه وقف في جميع مداخل الطرق المؤدية من والى كربلاء وقام بتصنيف العجلات المارة فيها وتشخيصها .
وختاما لا نريد أن يخلق ردنا هذا انطباعا بأننا نتطير من كلمات النقد ، بل حسبنا أن نستشهد بقول الشاعر الكبير الجواهري ، حيث قال :
قالوا لي تكره نقد الناس .... قلت إذا لبس عدوي ثوب منتقدي
وأخيرا علينا أن ننتظر رد القضاء ليقول فصلا




وزارة الداخلية العراقية – المديرية العامة للعلاقات والاعلام
Opinions