Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

( تجربة فدوى كيلاني الشعرية )

ألف درب لا يصل
ألف قنديل أسود
يؤنسني
............
يبعثر بتلاتي
منزلاً منزلاً.
........ إنها كلمات ليست كالكلمات ،مجتزأة من قصيدة لفدوى الكيلاني ، ولكنها تختصر القصائد التي كتبتها ، وربما التي لم تكتبها بعد ، فإحساس القارئ للنص يقول هذا الكلام لا أنا.....!

يبدو أن نقد - جبرا إبراهيم جبرا- لجيل شعري سابق يفعل فعله في نصوص ( فدوى الكيلاني ) التالية التي ترسِخ مقولة التشاؤم , حتى تصل إلى أبعد الغايات ,أكثرها تشاؤماً , تولد الفتاة متشائمة ( ومعها القصيدة ) و تعيش مقهورة ، و غارقة في الحزن، و تغيب متشائمة . حتى وإن تركت منبتها الأول – كما في حالة كيلاني – و تغربت . يبقى الحال هو هو لا يتغير , لأن نفس الشاعرة لا تتغير ( باذخة أنا في صمتي ) .


الشعر حين يتحول إلى مالا نرى ، ومالا نلمس ، فمن الطبيعي أن نحسه ،كما في مجمل نصوص ( كيلاني ) وكأنها امتصت و ترجمت آلام "الغير " لتقولها شعرا ل "الغير " , لكن السؤال :

هل هذا "الغير " يتفاعل معها ؟ ( وأبقى بين يدي أساي منهكة البوح) أظن أن تفاعلنا يأتي من مباشرة الفكرة التي تعلنها ( كيلاني) عالية . بل وتصرخها . و تمنحها كياناً مؤلماً من لحم ودم ، هذا الكيان الشعري المصنوع سرعان ما يتلاشى إن نحن ابتعدنا عنه ، أو غافلناه، أو غافلَنا ، والشعر حين يكون تجربة حياتية ، فيه الكثير من الصدق ، و الكثير من الصنعة الماهرة , بقدر ما يكون مؤلماً ، لكن ما يقابله فيه الكثير من بقايا الأسلوب الحياتي الذي نتداوله يومياً دون أن نعترف بأنه نص أدبي . . !
إن ما يدهش في نصوص ( كيلاني ) وهي تكتب الألم . ما يدهش أنها تكتب عن الألم بفرح غامر .وكأنها ترسم لوحة للأطفال كي يبتهجوا و يغمروا الدنيا فرحا . حين تكتب و كأنها تبعد الألم عن الآخر . وتقرِبه إليها , لا بانفعال وإنما بكثير من الحبور و البشرى , تهذب النص لتغمر نفسها في فضاءات اللامحدود القاسي و العنيف . غير أن هذا العنف لا يأتي إلا بهندسة و تهذيب النص. لكن ما تقوله في مقاطع قصيرة تُغني عن كامل النص وأشدد على المقطع المستشهد به بداية . وأعني :( يبعثر بتلاتي
منزلاً منزلاً ) والسوداوية (ألف درب لا يصل
ألف قنديل أسود
يؤنسني ) إنها تروي حكاياتنا المؤلمة . وهي بضاعتنا وقد ردت إلينا . لكن بكثير من العذاب و بقليل من الفرح . وكأن الشاعرة تعاني ما نعانيه : ( غربة و شؤما مستفحلا ) وكان يجب أن نكتب نحن هذا الشؤم و الغربة , لكن الكل يكتب بطريقته . لكن (فدوى ) شردت نفسها عن المكان لتكتبه.و قد يكون المعاشر للمكان ضائعا فيه : لا يرى و لا يسمع ولا يتكلم , فقط يستطيع الهمس . والبعيد عنه معاشرا له , يرى مصيبته مصائب : يسمع ويرى ويتكلم ولا يهمس . بعد قراءة نصوص (كيلاني ) المنشورة وا لمبعثرة في مختلف الدوريات . ألا يمكن جمعها وإعادة النظر فيها , ليكون ما كتب و نشر مطبوعا في ديوان .
alanabda9@gmail.com

Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
ارتفاع حصيلة تفجير البصرة الانتحاري الى 190 قتيلا وجريحا شبكة اخبار نركال/NNN/السومرية نيوز/ اكدت دائرة صحة البصرة، السبت، أن حصيلة التفجير الانتحاري غرب المحافظة ارتفعت إلى النفط والدفاع ثمن الخارجية وعلاوي أمين عام للأمن الوطني الجيران - بغداد - الصباح - المفاوضات تستمر على دوي سبع مفخخات والمالكي عازم على تشكيل الحكومة في أسبوعين على دوي سبع سيارات مفخخة وسقوط عدد كبير من الشهداء، ظلت بغداد امس منشغلة بوضع الخطوط العريضة للحكومة المقبلة، تأسيس جماعة للسنة فى البصرة تحت إسم (جماعة علماء الجنوب) أصوات العراق/ أعلن في البصرة اليوم الخميس عن تأسيس جماعة للسنة العراقيين أطلقت على نفسها إسم (جماعة علماء الجنوب) أسسها علماء الدين السنة .... لا مناص ....... سيُودِعُكَ القلبُ هروباً…..
ولكن …. الى أين ؟! ….
اليك …. اليك ……
ولامناصَ …. الا اليك …..
سيهربُ منك …….
ولكن …. الى أين ؟! …
اليك …. فلا نجاةَ … الا اليك
Side Adv2 Side Adv1