Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

تركيا ليست العدو

هذا وصف تستحقه طبيعة العلاقة الحقيقية مع الشعب التركي والحكومات المتعاقبة التي تولت شؤون إدارة هذه الدولة الجارة التي يحتاج العراق الى تمتين علاقاته معها بكل الوسائل خاصة وإن المصلحة تقتضي أن لايكون من عداء بين دولتين تحتفظ إحداهما بأكبر إحتياطي من النفط في العالم والثانية بإقتصاد ينمو بإطمئنان في بيئة سياسية مضطربة وصاخبة وإستحقاقات لايمكن في مواجهتها سوى التنسيق الدائم والإستشارة للحد من مشاكل تعترضهما تحمل ذات التوصيف، فمن يحتفظ بالنيران ،ولدى جاره مثلها لايمكن أن يحرق جاره دون أن يحترق هو أيضا ويصاب بقروح قد تنهيه على المستوى البعيد فيما لو إستمر بسياسة العناد والكبر غير المجد ولا المفيد على الإطلاق والباعث لمزيد من الخسارات .

في السنوات الأخيرة ومع التحول السياسي الكبير وصعود نجم الشيعة وسيطرتهم على مركز القرار السياسي في بغداد ، ومع القرب الواضح للحكم الشيعي لإيران ، وعدم رضا السنة على طبيعة العلاقة تلك ، ومع المنافسة التقليدية بين الإمبراطوريتين السابقتين في المنطقة العربية، وتداخل القومي مع الديني ، والمذهبي مع السياسي كان طبيعيا أن تتخذ تركيا سياسة لاتجد فيها الحكومة العراقية مايريح الأعصاب ويطمئن للمستقبل بعد أن تحولت المنطقة برمتها الى ساحة صراع سياسي ومذهبي وإقتصادي ،ومع دخول القوى العظمى كأطراف فاعلة بشكل غير مسبوق أو كالذي كانت تلعبه في السابق لتضمن مصالحها الحيوية التي لايمكن أن ترضى بتهديدها من أي طرف كان .

يمكن للعلاقات الإقتصادية أن تتطور أكثر برغم الحديث عن مليارات من الدولارات قيمة التبادل التجاري المعتاد بين البلدين لكن لابد من نهوض أكبر بتلك العلاقات ، والسماح للشركات التركية أن تعمل بحضور مختلف عن السابق ،وتشكيل لجان مشتركة حتى على صعيد الخلافات، وربما إنشاء خلية إتصال مهمتها محاصرة الأزمات والتواصل من خلال القنوات الدبلوماسية حتى لو تأزمت الأوضاع الى درجة تمثل خطرا على مستقبل العلاقة فلابد من المحافظة على خيوط تواصل من أجل أن لاتذهب الأموربعيدا وتنفلت من عقالها لإعتبارات مرتبطة بالجيرة والمنفعة المتبادلة وطبيعة التحديات ،ولنكن واضحين أكثر فإننا نقول، إن العلاقة المتميزة مع طهران لايمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بديلا عن العلاقة مع انقرة فلكل خصوصيته وتأثيره ونوع الفائدة المرجوة من العلاقة معه ، وهذه ليست فكرة أو رؤية عابرة، بل هي حقيقة ثابتة في العلاقات الدولية ، فكيف إذا كان البلدان المعنيان جارين ملاصقين لبعض ، ويكاد برغم كل مايجري من خلاف أن يكون العراقيون من بين أكثر الوافدين على الدولة التركية للعلاج والسياحة والتجارة والعمل والدراسة وحتى الإقامة .

إن السعي الجاد من الدولتين لحل الخلافات وتجاوزها، وتبادل الزيارات ، ومحاولة إيجاد تفاهمات مستمرة من شأنه أن يعيد الى العلاقة بين البلدين زخمها الطبيعي بما يعود بالخير على الشعبين الجارين ،ومن المؤكد إن مصلحة العراق تكمن في علاقة وثيقة مع كل دول الجوار العربي والإقليمي .

 






 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
خطاب مفتوح إلى الدكتور حيدر العبادي عبدالخالق حسين/ لا شك أن تكليفكم بتشكيل الحكومة الجديدة قد وضعكم في موقف لا تحسدون عليه. فالمطلوب منكم تشكيل حكومة جامعة وشاملة تضم القوميون الكلدان والخطأ القاتل – رد على منتقدي موقف البطريرك من القومية ليون برخو/ أظن ان الكتابات الأخيرة لبعض الأخوة من الكلدان من الذين ينادون بالقومية المنفصلة حسب مقاساتهم ويريدون فرضها على كل الكلدان خطة عراقية لتحسين ظروف الاحتجاز ومنع أشكال التعذيب في السجون خطة عراقية لتحسين ظروف الاحتجاز ومنع أشكال التعذيب في السجون كشفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، السبت، عن وضع خطة لتحسين ظروف الاحتجاز داخل السجون العراقية، وإلغاء جميع أشكال التعذيب التي تجري خلال التحقيق لانتزاع الاعترافات، وسط تأكيدات على أهمية تفعيل الدور الرقابي على السجون لا تتركوا الحصان وحيداً! مرح البقاعي/ استتباعاً لمحاولاته في شقّ الصف والإيقاع بين مكونات الشعب السوري الواحد، بمقوماتها كافة، القومية والدينية والعرقية،
Side Adv2 Side Adv1