جدران
( كجدران بيوتِ القرى الواطئة التي تكلمْنا من فوقها مع ابنة الجيرا ن, أو بعثنا لها قبلة , أو نظرْنا إليها , وهي تغسلُ الصحونَ كاشفة عن ساقيها ).أرتعبُ أني لو تخيلتُ أني أراها كلَّ يومٍ تسمعُ كلامَ العائلة المكرر , ولا تبدلّ مكانها كأنها حجارةُ جَدي التي صرختْ من نقر الديكة,
تشبخُ بسهولة لكثرة شتائم المراهقين حتى لا يُرى فيئُها في الظهيرة .
........
لا تعلمُ أننا ننساها , و نتذكرُها لو لا مستنا , أو نظرْنا إليها عابرين حين تُركنا وحيدين .
.......
جدرانٌ كثيرة و لكنها قليلة في عيني
طُليتْ بزيتٍ غريبٍ فأحرقتني لأني أكرهُ السعادة.
و كنتُ أصرخُ بعيوني .
ولم ينفعني تذكّري و لو بتُّ فجوةً في الجدار أو صراخاً .
alanabda9@gmail.com
