Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

حقوق الانسان والعراق الجديد

 

 

ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الامم المتحدة في 10/12/1948 والذي يضم (30) مادة ، وهو محك مقياس درجة احترام المعايير الدولية لحقوق الانسان والتقيد بها .. لأنه تفاهم مشترك لجميع شعوب الارض. وقد نال نشر ثقافة حقوق الانسان في كوردستان الاهتمام اللازم منذ انتفاضة اذار1991 الشعبية المباركة، وسار اقليم كوردستان خطوات سديدة في هذا المجال ابهرت العالم ، وخاصة في مجال منح حقوق الاقليات، والتعددية الحزبية ، ومساواة الجميع امام القانون دون النظر الى الدين او القومية او اللون او الجنس وحق المعتقد والفكر.

يتميز العراق منذ القدم بتنوعاته الدينية والعرقية في ظل تعايش مشترك على مستوى الافراد والجماعات، وان عراقاً بلا قوميات صغيرة  هو كالزهرة الفاقدة لرحيقها الجميل، لذا يجب ان نكون متعاونين متاحبين متكاتفين فيما بيننا لنحافظ على اللحمة الوطنية وتواجد هذه الزهور البريئة المسالمة الجميلة التي بدونها نكون في بلد تنقصه الهوية.

لقد كنا جميعاً شهوداً على حقبة مريرة تقاسمنا اوزارها حروباً وحصارات ونكبات، بسبب سياسات خاطئة لنظام شمولي. فمن منا لم يعتصر قلبه اللوعة على حملات التنكيل والقتل والابادات الجماعية والتشريد التي طالت الكورد العراقيين، ومن لم يهلع لتعسف النظام السابق في تعريب ( الشبك) وتهجيرهم ، وهل كان بمقدور أحد من (المسيحيين) او (الصائبة) او(الايزيديين) او(التركمان) او غيرهم بالمطالبة بالحقوق وتشكيل الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني او وسائل اعلام خاصة بهم او يسجل انتمائه القومي في سجلات الاحوال المدنية حسب ما يرغب اذا كان مخالفا لسياسة النظام ؟.

ان هيئة (حقوق الانسان) في اقليم كوردستان بالاتفاق مع حكومة الاقليم وبرلمانها، تأخذ على عاتقها تحسين الاوضاع الانسانية للمكونات المتعايشة، كي لا يحصل اي انتهاك على شعب كوردستان بجميع طوائفه.

 كما احتوى دستور الاقليم الكثير من المواد القانونية الضامنة لحقوق شعب كوردستان بمختلف طوائفه المتعايشة، وانه استطاع ان يستوعب العوائل التي شعرت وتشعر بالتهديد في مناطقها كبديل عن خيار الهجرة الى الخارج الذي لا نحبذه اطلاقاً لأننا في اقليم كوردستان نرى ثراء نموذج التعايش العراقي يتجلى بتنوعه الديني والقومي والثقافي .

 والحمد لله فالمكونات الصغيرة والكبيرة في كوردستان اليوم تمتلك احزاباً ونوادي ومنظمات مجتمع مدني ووسائل اعلام تختص بشؤونها وتعبرعن شواغلها وقد لمعت في هذا السياق شخصيات بارزة هي اليوم تضطلع بأدوار محورية على صعيد البرلمان والحكومة والقضاء والاعلام.

في الختام نؤكد بان جزء اساسي من مهمة النهوض بواقع الاقليات معلق على ارادة ابنائها انفسهم، فالخروج من حالة الانطواء والمخاوف والتمسك بالاصطفاف الوطني في العراق الفدرالي والانخراط في الحياة العامة واعتماد لغة الحوار الهاديء الرصين مع اخوانهم من المكونات الاخرى وتعزيز الثقة المتبادلة. كلها مفاتيح لخلق التغيير المطلوب وتحقيق المكتسبات. 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
صدام حسين أمر بقتلها.. هكذا نجت زوجة الرئيس الفرنسي من الاغتيال بالسليمانية صدام حسين أمر بقتلها.. هكذا نجت زوجة الرئيس الفرنسي من الاغتيال بالسليمانية في حوارٍ مع صحيفة الشرق الأوسط، يكشف مدير شعبة أميركا في المخابرات العراقية، سالم الجميلي، تفاصيل محاولة رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين في التخلّص من "دانيال ميتران"، زوجة الرئيس الفرنسي "فرانسوا ميتران" في تسعينيات القرن الماضي داعش تسيطر على الأنبار والموصل بسلاح جديد! صائب خليل/ عندما أخبرني صديقي بأن داعش تعامل الناس بشكل “مؤدب” في الموصل(1)، أصابني الفزع وأدركت أننا أمام سلاح جديد وخطير هو الإرهاب في العراق.. الأسباب والى متى؟ عبد الرحمن أبو عوف مصطفى/ قبل الدخول في لُب الموضوع، أود الاشارة الى ماكنت قد كتبت مسبقاً من مقالات حول شراسة الإرهاب والحلول العملية لتجفيف منابعه وإضعاف هياكله لعنة الموارد وتزييف الوعي الجمعي لعنة الموارد وتزييف الوعي الجمعي في مقالة لافتة للدكتور عبد الكريم بكار بعنوان «خذوا النفط.. وأعطونا الكتاب»، استعاد فيها عنوان مقال توماس فريدمان الشهير Pass the Books, Hold the Oil – نيويورك تايمز، 2012، ليؤكد أن الثروة الطبيعية تتحول إلى خديعة حين تستغل لتنويم المجتمعات بدلا من بنائها
Side Adv1 Side Adv2