Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

خالد العطية والكفاءات العراقية

  

المدى برس/ بغداد

طالب نواب عن المحافظات الجنوبية، رئيس كتلة دولة القانون في مجلس النواب خالد العطية بالاعتذار الى الشعب العراقي، بسبب وصفه المحافظات الجنوبية بانها "خالية من الكفاءات"، واكدوا أن كفاءات المحافظات الجنوبية تشكل اساس العملية السياسية، فيما أشاروا إلى أن الاعتماد على كفاءات من خارج العراق تسبب في "فشل العملية السياسية".

النائب البزوني أن "محافظاتنا الجنوبية أساس العملية السياسية والكفاءات الموجودة كفاءات قادرة على إدارة الوزارات"، مؤكدا أن "فشل العملية السياسية جاء نتيجة لاعتماد كفاءات من خارج العراق وعدم السماح للكفاءات التي داخل العراق بان تأخذ دورها".

للامانة التاريخية أقولها انا من مدينة الموصل خريجة جامعة الموصل في بداية السبيعينات ,كان لي صديقات وأصدقاء كثيرين وكثيرين من المحافظات الجنوبية وسكنت في القسم الداخلي مع طالبات الجنوب وكن بالمئات حينها والالاف من الطلبة من الجنوب .عشت في القسم الداخلي للطلبة ايام دراستي العليا في الخارج وكان معي طلبة من محافظات الجنوب بالالاف , منذ السبعينات ولحد اليوم يتكاثر عدد الخريجين من محافظات الجنوب , كيف يتجرأ مسؤول سياسي ويطلق هذا التصريح اللامسؤول بعدم وجود كفاءات .

أتسأل

هل يمكن لمدينة البصرة الفيحاء مدينة السياب وعوض دوخي مدينة الادب والفن ومدينة النفط , مدينة جامعات كبيرة ان تكون خالية من الكفاءات سواء داخل او خارج العراق ؟ مدينة البصرة التي كان يسكنها من كل أطياف وألوان الشعب العراقي والمعروف كلما تتلون المدينة بالموزايك العراقي كلما تتقدم وتصبح اكثر غنية بثقافتها بعلاقاتها الاجتماعية والانسانية حيث يسكن فيها من الديانات الثلاثة الاسلام المسيح الصابئة , ودليل على ذلك (صندوق امين البصرة ) يُغنيها كل الشعب العراقي ويحبها الجميع من ابناء الشعب العراقي ؟

هل يٌعقلْ مدينة الناصرية ذات الطابع الثقافي والفني منذ عقود يتغنى بها الفنانون ان لايكون فيها من ذوي الكفاءات ؟

يذكر إن جابر يوسف راهي ( أبو أنعام ) الرجل المسن المعروف بهيئته المميزة ، كان يسكن منطقة حي العباس الثانية في سوق الشيوخ وهو متقاعد من دائرة السكك .

وعُرف الرجل بشخصيته الفكاهية الطريفة الناقدة الساخرة وقد نقلت انتقداته وتصرفاته بعد تصويرها من أبناء بلدته بكاميرات الهواتف النقالة ، على مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الانترنت وعلى موقع اليوتيوب .

وبسبب فكاهته ودعابته تعرض للكثير من المضايقات والضرب ورميه بالحجارة من قبل الشباب والصبية في مدينته .

ورغم بساطة الرجل فان نقده للعديد من الظواهر السلبية في المجتمع العراقي جعل منه إيقونة بارزة ورمز للكثير من الشباب المثقف في محاربة الفساد على الانترنت ، حتى ان مواقع الكترونية عراقية بارزة استوحت شخصيته في إنشاء شخصية كارتونية مشابهة له . هل ننسى الباحث العراقي الكبير الدكتور رشيد الخيون من هذه المدينة .

المدينتين النجف والكربلاء المدينتين اللتين ربت شاعر العرب الكبير محمد مهدي الجواهري  تربي فيهن الالاف من رجال الدين  ألم تكن هذه كلها كفاءات أعرف المئات من اولاد مدينة كربلاء والنجف من ذوي الكفاءات العالية داخل وخارج العراق  في كل الاختصاصات الادبية والعلمية ؟ كيف يتجرأ أحدا ويقول لايوجد كفاءات في هاتين المدينتين . والحديث أطول عن المدن الاخرى في الجنوب التي كانت دائما رائدة بقيادة الانفاضات الشعبية .

بخصوص كفاءات الخارج , العراق بأمس الحاجة اليها أبناء الجنوب في الخارج من نفس هذه المدن متحمسين جدا للمساهمة ببناء مدنهم لكن الذي حصل الاحزاب السياسية إعتمدت على الحزبية والمنسوبية وأهملت الجانب الاكاديمي والمهني في إختيارها لمناصب في الدولة الجانب السياسي تغلب على المهني . والصحيح يجب التعاون بين الكادر من الداخل والخارج  لتبادل الخبرات . كفاءات الخارج والداخل مستعدة للتعاون فيما بينهم لكن السياسيين غير الكفوءين من أشباه الاميين يتحملون هذه المسؤولية . والاحزاب السياسية الحاكمة لاتختلف عن سياسة صدام حسين بهذا المجال حيث كانت الدرجة الحزبية هي الاساس وهذا المبدأ فشل بإقتدار . العراق يحكمه سياسييون ذو كفاءات سياسية ضعيفة وهذا الخطأ يتحمله الناخب العراقي أيضا ليس الاحزاب فقط لكن هذه العملية هي مرحلة سياسية  إنتقالية , الان أخذ الشعب العراقي وخاصة المثقف العراقي يعي هذا الخطأ وبالتأكيد في الدورة القادمة هؤلاء سيكونون أكثر نضجا لاختيار القائد الاكفئ سواء السياسي او الاكاديمي .

25/07/2013

 


 

 

Opinions