Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

دم دم دم

هذا هو لون العراق أن يكون أحمر قان في كل الأوقات .. أن يتلذذ بذلك القتلة ويعيثوا فيه فسادا مستغلين صراعات السياسة والفوضى والفساد وغياب الوازع الوطني ، وفقدان الثقة بين المكونات ، وعدم المعرفة بما يرغب فيه كل مجموع في هذا البلد الموبوء بأشكال من الطموحات والمطامع التي لاتلتقي ، بل هي في تقاطع مستمر مع بعضها مايدفع الساعين إليها للدخول في صراع محموم لايكاد ينتهي حتى يبدأ بشكل جديد ، ويأخذ حيزا من الإهتمام ينسي المتقاتلين ماكانوا عليه قبل ذلك من تزاحم ومواجهة مرة ومثيرة للأسف والمقت ، وباعثة على حزن لايكاد ينقطع في نفوس ملت وكلت وماعاد فيها مساحة لتستوعب مزيدا منه.

واضح تماما لكل ذي لب مامغزى كل مايجري من عنف وتقتيل وتفجير تدفع له جهات إقليمية ودول جوار  عبر أجهزة مخابرات إحترفت الموت والقتل وتدبير المؤامرات ونسج المصائب لتكون على مقاس شعب تعود القهر والحزن والعذابات منذ عقود وهو مدرك تماما إن مواعيده مع الفرح لن تكون حاضرة ولن يتحقق منها شئ أبدا مادام النموذج السياسي والعقائدي والقومي الحاضر غير متجانس ويشهد منافسة شرسة وهو يتقلب في تحولاته حتى ليجعل من العراق والمنطقة ساحة لصراعات مفتوحة بين قوى سياسية ومذهبية متشددة وأجهزة مخابرات وأنظمة قومية متلهفة للصعود والسيطرة وهي تدرك إن أي تردد منها في مايتعلق بالتدخل في الشأن السياسي العراقي سيعرض مصالحها الى الخطر في المستقبل وتعلم جيدا إنها إن لم تتحرك فإن غيرها سيجد المساحة الكافية ليشغلها بينما يتركها لتتحسر وتأسف دون جدوى.

التفجيرات اليومية في العراق والمتصاعدة من حين لآخر لاتنفصل عن طبيعة الأحداث الجسام في الجوار العراقي فالجماعات الدينية الساعية الى بناء منظومتها العقائدية وفرض شروطها تحضيرا لرسم خارطة سياسية جديدة للشرق الأوسط تعمل بشكل حثيث على إستغلال مظاهر الفوضى والنزاع الذي يزداد ضراوة في سوريا ولبنان والعراق ويرتبط بشكل أو بآخر بمايجري في شمال سيناء وبلاد المغرب العربي وحتى في شبه القارة الهندية وهي لن تتردد على الاطلاق في إسشتخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق أهدافها بمساعدة دول ومنظومات إستخباراتية قد تدفع ثمن تعاونها مع المتطرفين لاحقا لكنها تجد إنها مضطربة لهذا الدعم بدوافع تحقيق المصالح وربما تكون التقاطعات الدولية والتدخلات المتكررة في العراق منذ 2003 وحتى اللحظة تعبيرا صريحا عن نوع العلاقة بين التنظيمات المتشددة وأجهزة الإستخبارات وعدم رضا دول مجاورة للعراق عن التطورات الحاصلة فيه منذ التاريخ الآنف والتي ستعمل على قلب المعادلة بالوسائل الممكنة وبالدعم المادي والتسليحي والإعلامي لذلك فلا مناص من الإنتباه الشديد لنوع الصراع ومحاولة اللعب بطريقة غير تقليدية من قبل الذين يمتلكون الرغبة في الدفاع عن العراق وحماية أمنه من المخاطر.

أطفال العراق يقتلون في أحضان آبائهم !

hadeejalu71@yahoo.com

 










 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
الخلفية الدينية المقدسة لفهم ظاهرة الهوس الجنسي والملذاتي لدولة الخلافة الإسلامية " داعش " ومكانتها في الفكر السيكولوجي المعاصر !!!! عامر صالح/ تستخدم داعش السلاح الجنسي في إرهابها على نطاق واسع, من اغتصاب وبيع للنساء وختان للأعضاء التناسلية ونكاح جماعي, وهي هل يحل هذا الثور لغز الإنتحاريين؟ صائب خليل/ ثور في حلبة مصارعة، ينطلق نحو رجل يحمل جهاز ريموت كونترول. يقف الرجل ويضغط على الجهاز، فيتوقف اندفاع الثور ويبدأ بالدوران حول نفسه! مؤشرات مقلقة لأحداث العراق الأخيرة من بتروناس إلى العيساوي صائب خليل/ حادثتان مثيرتان للقلق الشديد مرت على العراق خلال الأيام الماضية، ولعلها تتميز من بين العديد من الأحداث السياسية المقلقة الأخرى، في تأشيرها خللاً مخيفاً في الى قوات البيشمركة وأمريكا تحرير مدن وقرى سهل نينوى اولاً . لماذا ؟ حبيب تومي/ يوم 10 حزيران دخلت قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي اشتهرت بقوات داعش ، دخلت مدينة الموصل ويبدو انها دخلت
Side Adv1 Side Adv2