Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

ذهب التعريب وسيأتي التكريد

قرأنا خبرا في نركال كيت ليوم 9 / 3 / 2007 مفاده ان السلطات في دهوك منعت وضع اسماء باللغة العربية والسريانية على واجهات محلاتهم !! وبعد قراءتنا للخبر قفز الى ذهننا مباشرة : موضوع تعريب كركوك واربيل ودهوك وزاخو والمناطق الاخرى ! وكذلك منع أسماء باللغة الاجنبية والسريانية على واجهات المحلات ,واستبدالها بأسماء عربية فقط , وفي وقتها الذي انتقد ورفض تعرض الى الهجرة والتهجر , والاعتقال والاعدام , وتكميم الافواه وشراء الذمم , كل هذا ادر الى تنامي الشعور القومي والمذهبي لدى معظم مسيحيي العراق بشكل خاص والاخرين بشكل عام ,كون المسيحيين هم الاكثرية الذين تأثروا من هذا الامر بالرغم من وجود مسيحيين في قمة السلطة امثال طارق عزيز ونزولا بالاخرين , والان لدينا الاستاذ اغا جان والاستاذ ابلحد افرام ونزولا بالاخرين !!!!!!!!!! . انظروا سيداتي سادتي الى القاسم المشترك للقرارين ,انه الاسم السرياني , لان الاسماء الاجنبية موجودة في الشمال والعربية موجودة في الجنوب , والمحرمة في العراق هي الاسماء السريانية فقط ! والاسم أيها الاخوة المؤتمرين في عينكاوة ليوم 12 / آذار /2007 وفي امريكا وستوكهولم والسويد هو دلالة على الهوية والدين والتاريخ والحضارة , ان قيمتنا وكرامتنا بحريتنا , اذ لا قيمة لأي انسان مهما كان دينه ولونه وشكله بدون حريته , الدينية والثقافية والاجتماعية , وإلا سنصل في حالة سكوتنا عن ذلك الى اسلم تسلم القرن 21 , اي باسلوب جديد ومتطور, ولكن تناسوا ان هناك فرق 14 قرنا من التجارب والتطور, والسؤال الذي يطرح نفسه الان هو : ان مرر هذا القرار بشكل او بآخر , الان او في المستقبل , ماذا يكون رأي أحزابنا ومنظماتنا وكنائسنا وشخصياتنا ومثقفينا وخاصة الذين يعملون في الاحزاب الكردستانية ! او اللذين يطبلون بالانضمام الى كردستان { الحكم الذاتي , منطقة آمنة , ,,,الخ } بدون تهيئة متطلبات لذلك اولا , وعدم نضوج الظروف الذاتية والموضوعية ثانيا , إذن تأكد ما قلناه وكررناه في جميع مقالاتنا ودعواتنا تحذيرنا ان لا نصبح جسرا يمرون عليه الاكراد متى شاؤوا , شئنا ام أبينا ! اي ان نكون تحت مطرقة الجنوب وسندان الشمال . هل من المعقول تحت اية ظروف ومهما كان نوع الحكم أن نكون تحت رحمة الاخرين { مكفخة } , متى نتعض ونستفيد من الماضي والتجارب وتجارب الاخرين ؟ اين مسئولينا السياسيين ورؤساء كنائسنا الذين قدموا الاوسمة قبل ان نقبض شيئا ! نحن لسنا ضد شخص معين ونبارك كل جهد يقوم به من اجل حقوق شعبه ! ولكن لا نقبل ان يتكرر السيناريو القديم الجديد , ان نعطي باليد اليسرى ونأخذه باليد اليمنى ! واذا سأل سائل : ماذا اعطي لنا لحد الان ؟ نجاوبه : الوعود فقط ! يا مسيحيو العراق اتحدوا : كان هذا شعارنا قبل اكثر من ثلاث سنوات , طرحناه من خلال أربع مقالات بنفس العنوان , وكان الجزء الرابع ملخص ما نشر , وجددناه ايضا في مقالنا :بيتنا يحتاج الى ترميم وتنظيف , نقصد بالبيت كل كنيسة وحزب ومنظمة واتحاد كلداني واشوري وسرياني وارمني وصابئي ويزيدي ايضا , بدآ من النفس والذات الى ضرورة تشكيل جبهة مسيحية - مسيحية , وأكدنا ذلك في النقاط التي طرحناها الى مؤتمر عينكاوة ما له وما عليه ,{ يمكن للقارئ الكريم الرجوع الى مقالاتنا المشار اليها الى موقع القوش دي - باقوفة - عينكاوة - الرسالة الكلدانية في المملكة المتحدة - نركال - نادي بابل ---- } , اخواني واخواتي :حان وقت ثقافة الحوار وحوار المثقفين ,حان وقت التسامح والسماح , حان وقت قبول الاخر بسلبياته وايجابياته , حان وقت الجلوس الى مائدة مستديرة بنكران الذات وبدون شروط وتقسيم المناصب مقدما وليذهب الرجل المناسب الى الجحيم ! لا يا اساتذتي لا , كفى مراهقة سياسية , اصبحنا اضحوكة الاخرين , لنترك أنانيتنا وكبريائنا من اجل شعبنا وحقوقنا وهويتنا واسمنا وديننا , لا نريد التعريب وبنفس الوقت لا نريد التكريد ! نريد الذات والشخص والانسان وكرامته كما نحن وكما هو وليس كما يريدون , لان كرامتنا تساوي كرامتهم بالضبط بدون زيادة ولا نقصان , وهنا فائدة لان نتذكر القاعدة الذهبية التي تقول : كل ما تريدون ان يعاملكم الناس به, عاملوهم انتم به ايضا , لا تفعل بالاخرين ما لا تريد ان يفعل بك .... طوبى لمن يطبق ذلك ,وخاصة اللذين يعملون في أحزاب ومنظمات شمولية ! والمنتمين الى أحزاب حارج مذهبهم وطائفتهم , موقفكم ومعدنكم وجوهركم الان هو على المحك , لنبني ونرمم بيتنا قبل فوات الاوان ما دامت الفرصة سانحة , والا سنرى الاسوأ ! كون الامر الان هو في اسماء واجهة المحلات وإلا سيصل بنا الامر الى اسمائنا ولبسنا وعاداتنا وتقاليدنا وهويتنا وتاريخنا وحضارتنا وبالتالي ديننا , ولا تنسوا أبدا ان للتاريخ لسان , ولسانه طويل وطويل جدا , لا يعرف الغني والكرسي والامبراطور والوزير ورئيس دين , يعرف الحق والحق فقط . يعرف ما يقدمه الانسان لأخيه الانسان من خير ومحبة وحب , من خبز وماء وأمان , من محافظة على شرفه وكرامته ودينه , مهما كان هذا الانسان سياسيا ودينيا وانتماءا , انها الحياة ولمرة واحدة فقط , ولا نتمنى حتى لاعدائنا ان نراهم في مزبلة التاريخ ! كونها تختلف عن كل المزابل والنفايات الاخرى , لنصبح ونصيح ونقول بصوت واحد وقلب واحد : نعم للوجود والكرامة , نعم للحرية .نعم لحقوق الانسان . كل انسان . Opinions