Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

شبح حرب العراق يحبط خطط بريطانيا للمشاركة في ضربة على سوريا

 باءت بالفشل ليل الخميس مساعي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الانضمام الى ضربة عسكرية محتملة على سوريا بعدما اعترض البرلمان البريطاني من حيث المبدأ على طلب من الحكومة يجيز اتخاذ مثل هذه الخطوة.

وفي هزيمة مخزية للزعيم البريطاني ربما تبدد آماله في اعادة انتخابه عام 2015 وتضر بالعلاقات الوطيدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا فشل كاميرون وحكومته الائتلافية في الحصول على موافقة البرلمان على إقتراح كان من شأنه ان يجيز من حيث المبدأ عملا عسكريا ضد سوريا وجاءت نتيجة الاقتراع 285 ضد 272 صوتا.

وقال معلقون ان هذه هي المرة الاولى التي يخسر فيها رئيس للحكومة البريطانية اقتراعا بشأن المشاركة في الحرب منذ عام 1782 عندما اعترف البرلمان آنذاك باستقلال امريكا فعليا من خلال اقتراع عارض شن مزيد من المعارك لسحق تمرد.

وقال كاميرون متحدثا لاعضاء البرلمان عقب الاقتراع انه لا يسعى الى تجاوز ارادة البرلمان "من الواضح لي ان البرلمان البريطاني الذي يعكس اراء الشعب البريطاني لا يريد ان يرى عملا عسكريا بريطانيا.. انا ادرك ذلك والحكومة ستتصرف تبعا لذلك."

واضاف قائلا "استطيع ان اعطي ذلك التأكيد. انا اؤمن بقوة بالحاجة الي رد صارم على استخدام الاسلحة الكيماوية لكنني اؤمن ايضا باحترام إرادة مجلس العموم."

وفي وقت لاحق قال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند إن الولايات المتحدة - وهي حليف رئيسي - ستشعر بخيبة أمل ان بريطانيا "لن تشارك".

واضاف قائلا "لا أتوقع ان عدم مشاركة بريطانيا سيوقف أي عمل."

الا انه قال لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "يقينا سوف يضفي ذلك قدرا من التوتر على العلاقات ذات الخصوصية" في اشارة الى العلاقات مع واشنطن.

واشار مسؤولون امريكيون الى ان الرئيس باراك اوباما ربما يكون راغبا في الاقدام على عمل محدود ضد سوريا حتى دون دعم من حلفاء واشنطن لكن لم يتخذ قرار نهائي في هذا الصدد بعد.

وكانت الدول ذات العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولي قد أجرت مناقشات غير حاسمة بشأن مسودة قرار للمجلس تجيز "استخدام جميع انواع القوة اللازمة" للرد على الهجوم المزعوم باسلحة كيماوية من جانب الحكومة السورية.

وتضع هزيمة كاميرون امام البرلمان علامات استفهام بشأن مكانة بريطانيا التقليدية بوصفها الحليف العسكري الموثوق به للولايات المتحدة وهو الدور الذي سعى كاميرون جاهدا لترسيخه كما تبرز مدى مرارة التركة التي تحملها بريطانيا على كاهلها جراء تورطها في حرب العراق عام 2003 رغم مرور عقد عليها.

وقال كاميرون في هذا السياق "انني اتفهم بعمق الدروس المستفادة من الصراعات السابقة لاسيما القلق العميق في البلاد الناشيء عن الخطأ الذي ارتكب في حرب العراق عام 2003."

وقال وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن يوم الجمعة إن هزيمة الحكومة البريطانية في اقتراع البرلمان ستثير جدلا بشأن ما اذا كانت لندن لاتزال تسعى كي تلعب دورا محوريا في العالم.

وقال اوزبون لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "ستجري عملية بحث عن الذات على المستوى القومي بشأن دورنا في العالم وما اذا كانت بريطانيا تريد ان تلعب دورا كبيرا في تعزيز النظام الدولي."

وقال ردا على سؤال ان كانت هزيمة حكومة كاميرون في الاقتراع ستلحق الضرر بتحالف لندن مع الولايات المتحدة "هناك قدر من المبالغة في هذا الامر خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية. العلاقة مع الولايات المتحدة قديمة وعميقة للغاية وتعمل على عدة اصعدة."

ويوم الخميس ايضا نشرت الحكومة البريطانية رأيا قانونيا تلقته وقالت إنه يظهر أن من حقها قانونا القيام بعمل عسكري ضد سوريا حتى اذا عرقل مجلس الأمن الدولي هذا الإجراء.

كما نشرت معلومات مخابراتية عن هجوم بالأسلحة الكيماوية وقع في سوريا الأسبوع الماضي قائلة إنه ما من شك في وقوع هذا الهجوم وإن من "المرجح بشدة" أن الحكومة السورية هي المسؤولة عنه وإن هناك معلومات تدلل على هذا.

وجاء في نسخة من تقرير عن الموقف القانوني للحكومة البريطانية "إذا جرت عرقلة التحرك في مجلس الأمن فسيظل مسموحا لبريطانيا بموجب القانون الدولي اتخاذ إجراءات استثنائية لتخفيف حجم الكارثة الإنسانية الجسيمة في سوريا."

وأضاف التقرير أنه في ظروف كهذه فإن "التدخل العسكري لضرب أهداف محددة بغرض الردع وتعطيل أي هجمات أخرى مماثلة سيكون ضروريا ومتناسبا ومن ثم سيكون مبررا من الناحية القانونية."

وجاء في خطاب من رئيس اللجنة المشتركة للمخابرات البريطانية أنه "لا توجد سيناريوهات بديلة معقولة" غير سيناريو أن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد هي التي شنت الهجوم بأسلحة كيماوية في ريف دمشق.

وأضاف "لدينا كذلك حصيلة محدودة لكنها تتزايد من المعلومات المخابراتية التي تدعم الحكم بأن النظام هو الذي شن الهجمات وأنه شنها لطرد المعارضة من مناطق استراتيجية في دمشق."


 

Opinions
الأخبار اقرأ المزيد
خطباء سنة يتهمون المالكي بدعم المليشيات ويدعونه لنزع خطباء سنة يتهمون المالكي بدعم المليشيات ويدعونه لنزع "طائفيته" شبكة اخبار نركال/ايلاف/اتهم خطباء جمعة سنة عراقيون المالكي بدعم المليشيات في مهاجمة السنة وطالبوه بنزع ما اسموه عباءة الطائفية العراق يوافق على افتتاح مدارس لبنانية على أراضيه بعد وصول 11 ألف أسرة نازحة العراق يوافق على افتتاح مدارس لبنانية على أراضيه بعد وصول 11 ألف أسرة نازحة وافق وزير التربية العراقي إبراهيم نامس الجبوري، يوم الخميس، على افتتاح عدد من المدارس اللبنانية في محافظات العراق بعد ازدياد أعداد الأُسر اللبنانية الوافدة. الأعرجي يستقبل رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمناسبة انتهاء مهام عمله في العراق الأعرجي يستقبل رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمناسبة انتهاء مهام عمله في العراق استقبل مستشار الأمن القومي، السيد قاسم الأعرجي، بمكتبه اليوم الأحد، رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، السيد جون نيكولاس بوز، بمناسبة انتهاء مهام عمله في العراق. الهجرة: عودة 111 نازحاً من مخيمات السليمانية إلى صلاح الدين الهجرة: عودة 111 نازحاً من مخيمات السليمانية إلى صلاح الدين اعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الأربعاء، عن عودة 111 نازحاً من مخيمات السليمانية إلى مناطق سكناهم الأصلية في صلاح الدين.
Side Adv2 Side Adv1