Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

صدّق بخرافة وأنت مبتسم ـــ ولاتؤمن بحقيقة تجعلك عابساً

Zaidmisho@gmail.com
بات منظر بعض المتدينين بوجهٍ مقطب الجبين أمراً مألوفاً ، وكأنهم في حرب ضروس مع الابتسامة والمحاولة الدائمة لطمسها . وهذه المعالم المبالغ بها واضح إنها لإظهار إيمانهم وتدينهم تحقيقاً للمثل القائل ( سيماؤهم في وجوههم ) دون ان يعلموا بأن الوجه الطبيعي يظهر ماهو طبيعي . وقد لانرى وجهاً غليظاً وفظا لايعرف التبسّم أكثر من الحزانى والمفجوعين سوى وجوه بعض المتظاهرين بالإيمان ، وكأنهم قد نذروا أنفسهم من أجل جعل الأبيض أسود والأخضر يابساً .

ولاأدري لماذا صوتهم هو الآخر ينقلب إلى مايشبه دوي الرعد خصوصاً عند القاء التحايا والويل لمن يكن سارحاً ويباغته متدين بتحية مزلزلة درجتين على مقياس رختر . أما من تمكّن منهم ، فهو سيكون من الدعاة وسيرمق بنظرة غيظ وحنق من يختلف عنهم ولايقبل نصحهم ، وضروة الحذر إن إستأسدوا أكثر .

فبت لاأفهم تلك العلاقة الوثيقة بين الإيمان وتجهم الوجه ، فإن كانت تكبراً كونه اكتشف مايجهله الكثيرون فبئس إكتشافه ، وإن كان فرضاً فتباً له من إيمان .

فهل الإيمان نقمة أم نعمة ؟

العالم بحاجة إلى الفرح وابتسامة الإنسان الصادقة ، في الوقت الذي يتلقى نظرات الشزر من متجهمي الوجوه ، لالذنب إرتكبه بل لاختيار ذاتي بحت لهؤلاء المتدينين يتلقى الآخرين وزره . فإيمانهم أثمر كآبة وضيق نفس ، والخوف من أن تنتقل العدوى لمن حولهم ، لأن الإنسان بطبيعته يتأثر بمحيطه . إذ لايمكننا أن نحصر التعبير في اللغة فقط بل للجسد لغات مختلفة ، للنظرة لغة والإبتسامة بحد ذاتها لغة وكل حركة من الجسم قادرة أن تكون لغة نتعلمها تدريجياً ونفهمها .

وكل فعل له رد فعل مساوٍ أو مشابه له ، فعندما نحيي شخصاً فهو يبادلنا التحية ، وعندما نصرخ عليه يجيبنا بصوت عالي ، وعندما نبتسم أمامه يبتسم ، هذه ليست نظريات بل بديهيات إختبرها الجميع ، لذا أستطيع أن أقول بان لغات الإنسان المختلفة معدية وتحمل أنواع البكتريا إن صح التعبير ، وفيها النافع وفيها الضار ، ومن حق المجتمع الذي نعيش به أن يتلقى منّا الفعل الإيجابي لا السلبي .

ففكرة بذل النفس لإله مسبب للعبوس لهي فكرة مقيته وتافهة ، بينما تصديق أي شيء آخر يجلب الفرح ، بالتأكيد سيحترمها الجميع مهما تباينت القناعات .

نحن المؤمنين ننتقد غير المؤمنين ، ونلعن أسلاف من يعبد البقر ، ونسفّه السيخيين ونستخف بالبوذيين ، ونقول أنهم يصدقّون بالخرافات . نتفاخر بإيماننا وفي نفس الوقت نتقاتل فيما بيننا !! علماً بأن أتباع الأديان الوضعية إنسانيو التفكير وودودون ، ومع ذلك نذمهم .

فإن كانت خرافاتهم جعلتهم طيبين فما أروعها من خرافات . وإن كانت الحقيقة التي نصدّقها تجعلنا نتعالى على الآخرين فهذا يعني واحد من إثنين ، إما حقيقتنا التي نؤمن بها مشوهه أو نحن مشوهون . وإن كان إلهنا إله حب ، فعلى هذا الحب أن يتجسّد بعلاقتنا مع الجميع وإلا كان إلهنا لانفع فيه ..








Regards,

Zaid Misho


Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
حملة لقاحات وهمية للاطفال من قبل جهات مجهولة في بغداد حذرت وزارة ُالصحةِ العراقية ُالمواطنينَ من التعامل ِمع ما تردَّد عن وجودِ جهاتٍ غير معروفةٍ استشهاد 7 واصابة 4 من ابناء شعبنا الكلدواشوري السرياني في بغديدا نركال كيت/بغديدا/روسن زهير/ استشهد 7 اشخاص واصيب 4 بجروح احدهما في حالة خطرة عندما اصطدمت سيارتهم من نوع كيا 11 راكب ظهر اليوم بسيارة حمل تنقل اقفاصا للدجاج على الطريق 14.7 مليون دولار قيمة معدات تسلمتها وزارة الدفاع العراقية شبكة اخبار نركال/NNN/بغداد , العراق غلنت القوات المتعددة الجنسيات بأن وزارة الدفاع تستمرفي تسلم مركبات دعم لوجستية تم الحصول عليها عن طريق برنامج المبيعات العسكرية انجاز خطة الشركة العامة للزيوت النباتية لتطوير صناعة التعبئة والتغليف شبكة اخبار نركال/NNN/بغداد/بولس تخوما/ اكد مصدر مسؤول في هيئة البحث والتطوير الصناعي التابع لوزارة الصناعة والمعادن اعتماد المركزالوطني للتعبئة والتغليف في الشركة العامة
Side Adv1 Side Adv2